بحث متقدم
الزيارة
4972
محدثة عن: 2006/09/06
خلاصة السؤال
تقدّم لی عریس وقبل مراسم الخطبة بثلاثة ایام رفضت فهل علیّ ذنب بهذا الموقف؟ وهل یدعو علیّ ویقبل الله دعاءه؟
السؤال
کان متقدّم لی عریس وانا کنت مترددة ولکنی وافقت على ذلک وحددنا موعدا للخطوبة وقبلها بثلاثة ایام شعرت انّی غیر مرتاحة واخذ ابکی وعلى اثر ذلک اتصلت والدتی بام العریس وانهت الموضوع بعدما کان العریس قد تعلّق بی . فهل علیّ ذنب بهذا الموقف؟ وهل من الممکن ان یدعو علیّ ویقبل الله دعاءه؟
الجواب الإجمالي

ان قضیة الزواج فی الاساس بید المرأة هی التی تمکن الزوج منها من خلال عقد تجریه معه وفق شروط خاصة.

یقول الامام الخمینی (ره):« الاحوط - لو لم یکن الاقوی- ان یکون الایجاب من الزوجة و القبول من الزوج». من هنا یکون من حق المرأة قبل اجراء صیغة العقد ان تمتنع من اجراء تلک الصیغة.

ومن المناسب لک دراسة الامور بموضوعیة قبل اتخاذ قرار الرفض و الامتناع استناداً الی حالة نفسیة او هواجس قد تکون غیر موضوعیة، اما اذا کان رفضک مبتنیاً علی اسس موضوعیة و دراسة واقعیة للامور فلا شک ان الرفض هو الاسلوب الصحیح فی مثل هذه الحالة و لا داعی للقلق والخوف من ان یدعو علیک، لانک لم ترتکبی ذنباً هذا اوّلاً، و ثانیاً ان الله تعالی قد اباح لک الرفض فکیف یستجیب دعاء الرجل فی حقک؟

الجواب التفصيلي

ان قضیة الزواج فی الاساس بید المرأة هی التی تمکن الزوج منها من خلال عقد تجریه معه وفق شروط خاصة.

یقول الامام الخمینی (ره):« الاحوط - لو لم یکن الاقوی- ان یکون الایجاب من الزوجة و القبول من الزوج».[1]

من هنا یکون من حق المرأة قبل اجراء صیغة العقد ان تمتنع من اجراء تلک الصیغة. فلا اشکال من الناحیة الشرعیة فی رفض الخطوبة هذه وعدم الاستجابة لها.

نعم، هناک مسألة جدیرة بالاهتمام و هی: ان مسألة الزواج من المسائل الحساسة فی حیاة الانسان، و لا یمکن ان نتعامل معها بعاطفة و بعید عن الموضوعیة، فعلینا ان ندرس الامور بدقه و امعان، و ان لانجعل للنفس و میولها سبیلاً فی اتخاذ القرار. فاذا کان الانسان "العریس و الخطیب" انساناً تتوفر فیه شروط الزوج الصالح و علی رأسها الایمان و التقوی. فلیس من الصحیح رفض مثل ذلک الزوج لاعتبارات غیر موضوعیة.

و انت ایتها الاخت الفاضلة کان من المناسب لک دراسة الامور بموضوعیة قبل اتخاذ قرار الرفض و الامتناع استناداً الی حالة نفسیة او هواجس قد تکون غیر موضوعیة، اما اذا کان رفضک مبتنیاً على اسس موضوعیة و دراسة واقعیة للامور فلا شک ان الرفض هو الاسلوب الصحیح فی مثل هذه الحالة و لا داعی للقلق من جهة الشعور بعقدة الذنب او الخوف من ان یدعو علیک، لانک لم ترتکبی ذنباً هذا اوّلاً، و ثانیاً ان الله تعالی قد اباح لک رفض مثل هکذا زواج فکیف یستجیب دعاء الرجل فی حقک؟

بل اساساً لیس من حق الرجل ان یدعو علیک.

و فی الختام: اننا نری ومن خلال طریقة طرح السؤال انک تشعرین بعقدة الذنب تجاه الرجل لانک لم تجدی سبباً عقلانیاً فی رفضه، خاصة و انک تصرحین ان الرجل قد تعلق بک، حاولی دراسة المسألة بموضوعیة و دقة، نسال الله لک التوفیق والسداد.



[1] تحریر الوسیلة :کتاب النکاح باب العقد.

التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    279426 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    257208 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    128129 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    113211 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    88983 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    59822 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    59534 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    56848 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    49712 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    47156 العملیة 2012/09/13
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...