الزيارة
2751
محدثة عن: 2009/05/04
خلاصة السؤال
ما هی أنواع القتل و فروعه؟
السؤال
ما هی أنواع القتل و فروعه؟
الجواب الإجمالي

القتل له أقسام مختلفة کذلک بحسب الموارد المختلفة نشیر الی بعضها:

1. یقسّم القتل الی قتل حق و قتل باطل.

2. یمکن تقسیم القتل حسب الأوقات الزمانیة.

3. یوجد هناک أنواع من القتل الجزائی أیضاً کالإعدام بالسلاح أو الإعدام شنقا أو رجما و غیرها من أنواع القتل.

4. و هناک تقسیم آخر للقتل یقوم علی حسب نوع القتل یقسم القتل الی قتل العمد، و شبه العمد، و الخطأ المحض و أغلب الظن إن سؤالکم یرجع الی هذا التقسیم من القتل.

الجواب التفصيلي

ان سؤالکم هو سؤال کل عام لم یبیّن ما هو مقصودکم دقیقاً من سؤالکم.

من هنا نقول: القتل له أقسام مختلفة کذلک بحسب الموارد المختلفة نشیر الی بعضها:

1. یقسّم القتل الی قتل حق و قتل باطل، فالأشخاص الذین حکموا بالإعدام قصاصاً، إو الذین إرتکبوا ذنباً یوجب القتل و الکفّار محاربو الدّول الإسلامیة و من شهر السلاح بوجه المسلمین، فقتلهم من قبیل القتل بالحق، و اما غیر هؤلاء فلایجوز قتلهم و یعتبر قتلهم باطلا.

2. یمکن تقسیم القتل حسب زمان وقوع القتل لأن القتل فی الأشهر الحرم له أحکام جزائیة أشد من القتل فی الأشهر الأخری.

3. یوجد هناک أنواع من القتل الجزائی أیضاً کالإعدام بالسلاح أو الإعدام شنقا أو رجما و غیرها من أنواع القتل.

4. و یمکن ان نشیر الی تقسیم آخر یشیر الی کیفیة مواجهة القاتل و کیفیة محاسبته. فأحیاناً یکون المقتول مستحقِّا للقتل فحینئذ لیس علی القاتل شیء؛ و قد یکون قتله لمن یستحق القتل بدون تنسیق مع الدولة الإسلامیة أو الحاکم الشرعی، مما یخلّ بالأمن العام کقتل مهدوری الدم و هذا تکون عقوبته التعزیر للقاتل؛ و أما قتل الأبریاء عمدا فحکمه القصاص للقاتل و لکن یمکن اسقاط القصاص لو دفعت اسرة القاتل لاولیاء دم المقتول مقدار من المال حتى لو کان اکثر من الدیة المقررة فاسقط الاولیاء الحق فی القصاص، و فی بعض الاحیان یحتاج تنفیذ القصاص بالقاتل ان یدفع اهل المقتول مبلغاً الی عائلة القاتل لکی یتم تنفیذ حکم القصاص علیه؛ و فی بعض الموارد الاخری لا یوجب دفع مثل هذا المبلغ لعائلة المقتص منه؛ و قد یکون الجزاء هو الدیة إبتداءً و تختلف الدیة بحسب نوع القتل و فی أغلب الأحیان یکون القاتل هو المسؤول عن اداء الدیة و إذا کان القتل خطأ محض فالدیة تکون علی عاتق العاقلة و هذا النوع من الأداء یعتبر نوعا من أنواع التأمین العام.[1]

5. و هناک تقسیم آخر للقتل یقوم علی حسب نوع القتل و أغلب الظن إن سؤالکم یرجع الی هذا التقسیم من القتل. و علی هذا التقسیم یکون القتل إما:

الف – القتل العمدی: یتحقق العمد محضا بقصد القتل بما یقتل و لو نادرا، و بقصد فعل یقتل به غالبا، و إن لم یقصد القتل به ، بل الظاهر تحققه بفعل لا یقتل به غالبا رجاء تحقق القتل کمن ضربه بالعصا برجاء القتل فاتفق ذلک. [2]

و قتل العمد یکون عادةً بالقیام بعمل ما یؤدّی الی القتل، و قد یکون بالإمتناع عن عمل ما و هذا الإمتناع یکون سبباً للقتل العمد، کما هو الحال فی حالة إمتناع ممرض ما عن إعطاء الدواء المعین أو الغذاء المعین لمریض راقد فی المستشفی و ادّی هذا الامتناع الی موت المریض، فتشمله احکام القتل العمدی.

و إذا کان المقتول عمدا مؤمناً یمکن أن یخلّد قاتله فی نار جهنم أیضاً إضافة الی العقوبة التی ینالها فی الدنیا [3].

کما أن فی القتل العمد یمکن أن یتّهم شخص واحد بالقتل و یمکن أن یتهم أکثر من شخص واحد و یعاقب الجمیع فی ذلک بشروط مذکورة فی الرسائل العملیة.[4]

و فی تنفیذ حکم القصاص یجب أن یؤخذ الدین و الجنس و الحریّة و الرقیة فی نظر الإعتبار أیضاً.

ب. شبه العمد: شبیه العمد ما یکون قاصدا للفعل الذی لا یقتل به غالبا غیر قاصد للقتل‏، کما لو ضربه تأدیبا بسوط و نحوه فاتفق القتل، و منه علاج الطبیب إذا اتفق منه القتل مع مباشرته العلاج.[5]

و بتعبیر آخر و توضیح أکثر أن قتل شبه العمد یمکن أن یکون بسبب تصرف شخص و یکون هذا الشخص عالماً بما یقوم به و ما یریده.

و لکن النتیجة کانت عکس أو غیر ما یریده.[6]

ج . قتل الخطأ المحض: الخطأ المحض المعبر عنه بالخطإ الذی لا شبهة فیه هو أن لا یقصد الفعل و لا القتل‏ کمن رمى صیدا أو ألقى حجرا فأصاب إنسانا فقتله، و منه ما لو رمى إنسانا مهدور الدم فأصاب إنسانا آخر فقتله.[7]

اما إذا قتل غیر البالغین أو مجانین شخصا عمدا فإن قتلهم یعد من قبیل قتل الخطأ المحض، و علی العاقلة هنا أن تدفع الدیة لعائلة المقتول.[8]

و لإثبات القتل توجد عدّة طرق مثل إقرار المتهم أو شهادة الشهود أو القسامة.

الی هنا اتضح خمسة تقسیمات للقتل و یمکن ان یکون هناک تقسیمات أخری من جوانب اخری لها علاقة بموضوع القتل. و توجد مؤلفات کذلک حول الحقوق الجزائیة الخاصّة تطلب من مصادرها الخاصة.



[1] تفاصیل ذلک مذکورة فی الرسائل العملیة.

[2] روح الله الخمینی، تحریر الوسیلة، ج 2، ص 508 – 509 ، إنتشارات دار العلم، قم الطبعة الثانیة؛ و أیضاً مادة 206 قانون المجازات الإسلامیة.

[3] النساء، 93 (و من یقتل مؤمناً متعمداً فجزاءه جهنم خالداً فیها و غضب الله علیه و لعنه و أعّد له عذاباً عظیماً؛ الحر العاملی، محمد بن الحسن، وسائل الشیعة، ج 29، ص 131، الروایة 35074، مؤسسة اهل البیت قم، 1409، هـ.ق ؛ طباطبایی، محمد حسین، المیزان فی تفسیر القرآن، ج ‏5، ص 41 و 40.

[4] الماده 212 (قانون المجازات اسلامیة)

[5] تحریر الوسیلة، ج 2، ص 554، مسأله 5؛ و أیضاً مادة 295، قانون المجازات الإسلامیة .

[6] گلدوزیان، ایرج، حقوق جزای إختصاصی، مؤسسة إنتشارات جهاد دانشگاهی، الطبعة السادسة، 1378، ص 108.

[7] نفس المصدر، ص 109.

[8] المادة 221، قانون المجازات الإسلامیة.

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    257936 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    99108 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    97711 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    69978 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    43878 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    36337 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل یجوز مشاهدة الافلام المهیجة (افلام السکس) للتعرف على کیفیة المقاربة الجنسیة لیلة الزفاف؟
    34879 الحقوق والاحکام 2010/07/29
    لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    34605 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    32252 العملیة 2012/09/13
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    30254 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...