بحث متقدم
الزيارة
2819
محدثة عن: 2009/03/10
خلاصة السؤال
هل لکل الآیات القرآنیة شأن نزول أم لا؟ و ما هو دور شأن النزول فی فهم القرآن الکریم؟
السؤال
هل لکل الآیات القرآنیة شأن نزول أم لا؟ و ما هو دور شأن النزول فی التفسیر و فهم القرآن الکریم؟
الجواب الإجمالي

تصنف الآیات القرآنیة الى صنفین، صنف منها له شأن نزول، و الصنف الثانی منها لیس له شأن نزول کبعض الآیات المتعلقة بالمبدأ و المعاد و جزئیات عالم الآخرة و... .

أما بالنسبة الى الأهمیة التی یحظى بها بحث أسباب النزول فی فهم المراد القرآنی و تفسیر الآیات فهناک عدة اتجاهات:

الف: ذهب بعض الباحثین الاسلامیین الى الاعتماد المطلق على أسباب النزول و انه لایمکن ان تفسر الآیات ما لم یعرف سبب نزولها.

ب: الاتجاه الثانی من الباحثین الاسلامیین یرون أن البحث عن أسباب النزول لا یتعدى عن کونه بحثا تاریخیا یکشف عن و قائع تاریخیة قد حدثت فی ذلک الوقت و لیس له قیمة علمیة کبیرة فی فهم الآیات القرآنیة.

و الحق أن یقال انه بالرغم من الأهمیة التی یحظى بها سبب النزول و الدور المهم الذی یلعبه فی فهم الآیات القرآنیة و حل معضلاتها؛ لکن ینبغی الالتفات إلى أن ذلک لایعنی تخصیص مفهوم الآیة بشأن نزولها و حصر المعنى بذلک المصداق فقط.

الجواب التفصيلي

تصنف الآیات القرآنیة الى صنفین:

الف: الآیات التی نزلت من دون أن یسبقها حدوث أی واقعة أو حادثة و لم یسبقها سؤال مطروح او استفسار مثار، کبعض الآیات التی تدعو الناس إلى التوحید و الاعتقاد بالمبدأ و المعاد و النبوة و الأصول الاخلاقیة السامیة و السلوک الانسانی القویم، أو التی تتحدث عن جزئیات عالم الآخرة و البرزخ و القیامة و أحوال الصالحین و الطالحین، أو الآیات التی تتحدث عن قصص الأقوام السالفة ذات الطابع الوعظی و التی تشیر الى مصیر تلک الاقوام و الامم.[1]

ب: الآیات التی لها نزلت إثر حادثة أو واقعة أو سؤال مطروح.

و یطلق فی اصطلاح المفسرین و المتخصصین فی العلوم القرآنیة على الأحداث أو الاسئلة التی تؤدی إلى نزول مثل هذه الایات أو نزل مقطع من الایة أو نزول سورة کاملة، اصطلاح " سبب النزول أو شأن النزول".[2]

أما بالنسبة إلى دور شأن النزول فی فهم الآیات القرآنیة و تفسیرها فهناک عدة اتجاهات:

1- یذهب بعض الباحثین الإسلامیین إلى أنه لایمکن أن یفسر القرآن الکریم من دون معرفة اسباب نزول الآیات القرآنیة. یقول الواحدی: ان أسباب النزول هی أوفى ما یجب الوقوف علیها، و أولى ما تُصْرَف العنایة إلیها، لامتناع معرفة تفسیر الآیة و قصد سبیلها، دون الوقوف على قصتها و بیان نزولها.[3]

و ذهب جلال الدین السیوطی الى نفس الرأی.[4]

2- الاتجاه الثانی من الباحثین الاسلامیین یرون أن البحث عن أسباب النزول لایتعدى عن کونه بحثا تاریخیا یکشف عن وقائع تاریخیة قد حدثت فی ذلک الوقت و لیس له قیمة علمیة کبیرة فی فهم الآیات القرآنیة.[5]

3- الاتجاه الثالث یرى انه فی الوقت الذی یکون فیه لاسباب النزل، الدور البارز فی فهم الآیات القرآنیة و تفسیرها لان کل من له معرفة بالمنهج و الاسلوب القرآنی یرى ان القرآن الکریم یکتفی بذکر القرائن الموجودة فی فضاء و زمان نزول الآیة، من هنا تکون معرفة سبب النزول و مکان و زمان النزول و الاشخاص الذین نزلت الآیة بحقهم و الشروط و المقتضیات المحیطة، لها الدور المهم فی معرفة المراد من الآیة و رفع الابهامات التی تحیط بها و معرفة مدلولها. یقول العلامة الطباطبائی: ان هناک وقائع و حوادث حدثت للنبی الاکرم (ص) فی أیام الدعوة و مقتضیات کثیرة ضروریة بالنسبة الى الاحکام و القوانین الاسلامیة، أدت الى نزول الکثیر من السور و الآیات القرآنیة و ان معرفة تلک الاسباب یساعد الى حد کبیر فی فهم معانی الایات و اسرارها.[6]

لکن ینبغی الالتفات إلى أن الروایات التی تحدثت عن شأن نزول الآیات القرآنیة لو کانت معتبرة من الناحیة السندیة فانها ستساعد کثیرا فی فهم المراد من الآیات الا ان ذلک لایعنی تخصیص الآیة بذلک و لا تحصر مراد الآیة بذلک المصداق فقط، بل یبقى المفهوم القرآنی على شمولیته.



[1] سعیدی روشن، محمد باقر، اسباب یا زمینه های نزول آیات قرآن" اسباب النزول"، ص 18، انتشارات یمین 1376.

[2] رجبی، محمود، روش تفسیر قرآن" اسلوب تفسیر القرآن الکریم" ص 119، تحقیقات الحوزة و الجامعة، 1385هجری شمسی.

[3] أسباب نزول القرآن (الواحدی)، ص10، نشر دار الکتب العلمیة، بیروت‏، 1411 ق‏.

[4] الاتقان، ج 1 ص 61.

[5] اسباب یا زمینه های نزول آیات قران ص 20.

[6] نفس المصدر،نقلا عن " القرآن فی الاسلام، ص 123 و 176.

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

الروابط