بحث متقدم
الزيارة
2997
محدثة عن: 2008/05/01
خلاصة السؤال
ما هو حکم الحیاة فی الکواکب السماویة الأخرى؟
السؤال
ما هی رؤیة الإسلام حیال الحیاة فی الکواکب الأخرى؟
الجواب الإجمالي

یکون البحث عن الحیاة فی الکواکب الأخرى عبر سؤالین:

1. هل توجد فی الکواکب السماویة الأخرى حیاة و کائنات حیة؟ و هل یمکن للإنسان أن یعیش فی الکواکب الأخرى؟ و هل الإنسان قادر على السفر إلى هناک؟

الإجابة عن هذه الأسئلة تکون على عاتق علماء الفلک و علماء العلوم الطبیعیة.

2. فی حالة إمکان الحیاة فی تلک الکرات، ما هو حکم الحیاة للإنسان هناک فی رؤیة الإسلام؟ و کیف یمکنه تأدیة التزاماته الشرعیة؟

یتکفل الفقهاء و علماء الدین الإجابة عن مثل هذه الأسئلة. فإجمالاَ حسب القوانین و القواعد الإسلامیة العامة، لو لم تستلزم الحیاة فی الکواکب الأخرى ضرراَ کبیراَ على الفرد و المجتمع البشری أو مشاکل أخرى فیجوز له السکن فیها، و أمّا بالنسبة إلى الواجبات الشرعیة فعلى المکلف أن یستفتی المرجع الذی یقلده.

لکن الذی یمکن قوله هنا، ان هذه القضیة تدخل فی عداد المسائل المستحدثة و بما ان الاحکام تابعة لموضوعها من هنا قبل اصدار الحکم الشرعی فیها یحتاج الفقیة الى تحدید الموضوع بصورة دقیقة ای یدرس القضیة من جمیع ابعادها ثم یصدر الحکم بعد تنقیح الموضوع، و من المعروف ان تنقیح مثل هکذا مواضیع تحتاج الى استشارة المختصین فی علوم الفلک و الطبیعة و هم لحد الان لم یتوصلوا الى بیان الامور العامة فی تلک القضیة فضلا عن ذکر الجزئیات التی قد تساعد الفقیة فی عملیة الاستنباط، و بهذا تکون القضیة الیوم فی عداد الفرضیات التی تترک الى ان تتضح جمیع ابعادها بصورة جلیة.

الجواب التفصيلي

الحیاة فی الکواکب الأخرى من الأبحاث التی طرحت فی العصر الراهن، و یبحث عنها عبر سؤالین:

1. هل توجد حیاة فی الکواکب الأخرى؟

2. الإجابة عن مثل هذه الأسئلة تکون على عاتق علماء الفلک و علماء العلوم الطبیعیة.

و بعد أن ثبت لنا بأن هناک حیاة فی الکواکب الأخرى و أنه یمکن العیش فیها، عندئذ نتساءل عن الذین یعیشون فی الکواکب الأخرى ما هی مسؤلیاتهم و کیف یؤدون التزاماتهم الدینیة؟

یتکفل الفقهاء و المجتهدون و المفکرون الإسلامیون الإجابة عن السؤال الثانی حیث انهم یجیبون عن مثل هذه التساؤلات من خلال مراجعة الآیات و الروایات المعتبرة و القواعد العامة فی أصول الفقه و الحمدلله استطاعوا أن یؤدوا هذه المهمة بأفضل ما یمکن.

مبدئیاًَ نحکم على ضوء القوانین و القواعد العامة بعدم حرمة ذلک[1] و أنه لا إشکال فی الحیاة على سطح هذه الکواکب إلا إذا استلزمت الحیاة هناک ضرراً کبیراً على الفرد أو المجتمع البشری کما إذا سبّبت مشاکل أخرى فعند ذلک أیضا نستخدم القوانین العامة نفسها فی الحکم على الحالات هذه.

و أمّا بالنسبة إلى التکالیف الشرعیة و أنه کیف یمکن الالتزام بها؟

فنقول: إن المکلف فی معرفة مسائل کتحدید القبلة و أوقات الصلوات الیومیة و .... لابد أن یستفتی المرجع الذی یرجع إلیه.

فعلى سبیل المثال طرح على احد المراجع العظام واحد من هذه الأسئلة فکان الجواب هکذا:

السؤال: وفرّت التقنیات الحدیثة فی العصر الراهن للإنسان السفر حول الکرة الأرضیة مرات متعددة فی کل یوم، ففی هذه الحالة ما هی مسؤولیته الشرعیة تجاه الصلوات الیومیة؟

الجواب: کلما سافر عبر السفن الفضائیة حول الکرة الأرضیة یجب علیه أن یصلی خمس مرات فی الیوم و یستطیع أن یأخذ موطنه على الأرض المقیاس فی تحدید ذلک[2].

و من الجدیر بالذکر ان هذه القضیة تدخل فی عداد المسائل المستحدثة و بما ان الاحکام تابعة لموضوعها من هنا قبل اصدار الحکم الشرعی فیها یحتاج الفقیة الى تحدید الموضوع بصورة دقیقة، ای یدرس القضیة من جمیع ابعادها ثم یصدر الحکم بعد تنقیح الموضوع، و من المعروف ان تنقیح مثل هکذا مواضیع تحتاج الى استشارة المختصین فی علوم الفلک و الطبیعة و هم لحد الان لم یتوصلوا الى بیان الامور العامة فی تلک القضیة فضلا عن ذکر الجزئیات التی قد تساعد الفقیة فی عملیة الاستنباط، و بهذا تکون القضیة الیوم فی عداد الفرضیات التی تترک الى ان تتضح جمیع ابعادها بصورة جلیة.

و اخیراً: ینظر الإسلام برؤیة ایجابیة و منفتحة إلى الحیاة البشریة و تحولاتها و القرآن أنبأ عن تسخیر الشمس و القمر و ...[3] للإنسان و من الواضح أن التسخیر أعظم من إرسال السفن الفضائیة. و حدّثنا عن الحیاة فی بطن الحوت و أنه لولا رحمة الله و مغفرته للبث فی بطنها إلى یوم یبعثون[4]، الأمر الذی لعله لا یخطر إلى عقل الإنسان فی هذا العصر.

ثم هناک روایات کثیرة عن النبی (ص) تحکی عن موقع الایرانیین فی کسب العلم الذی نرجو تحققها فی المستقبل القریب إذ یقول (ص): لو کان العلم فی الثریا لتناولته رجال من فارس.[5]



[1] کاستعمال أصالة البراءة عند ما یکون الحکم مجهولا. الحکیم، السید محسن، حقائق الأصول، ج2، ، ص 223.

[2] الشیخ مکارم الشیرازی، الاستفتاءات الجدیدة، ج2، ص 74.

[3] إبراهیم، 33 ؛ نحل،12؛ ابراهیم،32؛ نحل 14.

[4] قصة نبی الله یونس جاءت فی سورة الصافات الآیات 139ـ 148.

[5] شیخ عباس القمی، سفینة البحار، ج 2، ص 707.

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    260142 العملیة
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    104150 التفسیر
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    102078 العملیة
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    100094 علوم القرآن
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    45798 الفلسفة الاخلاق
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    41268 التفسیر
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    40471 الکلام القدیم
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل یجوز مشاهدة الافلام المهیجة (افلام السکس) للتعرف على کیفیة المقاربة الجنسیة لیلة الزفاف؟
    36426 الحقوق والاحکام
    لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    34741 العملیة
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    32507 الکلام القدیم
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...