بحث متقدم
الزيارة
3882
محدثة عن: 2007/01/21
خلاصة السؤال
لماذا کان علم الخضر (ع) اکثر من علم موسی (ع) مع کونه من اولی العزم؟
السؤال
یظهر من قصة موسى(ع) مع الخضر(ع) ان الخضر یعلم جملة المسائل التی لم یعلمها موسى و لم یکن له اطلاع فیها، مع العلم أن موسى(ع) هو نبی من أولی العزم ولیس الخضر کذلک!
الجواب الإجمالي

لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی

الجواب التفصيلي

على الرغم من کون موسى (ع) من الأنبیاء أولی العزم و حاملی الرسالة و روادها إلا أن تعلمه لبعض المسائل من الخضر (ع) لا یعد انتقاصاً من مقام هذا النبی العظیم، و ذلک لما یلی:

1. فی لقائهما الأول کان جواب الخضر (ع) على سلام موسى(ع) قوله: "السلام علیک یا عالم بنی إسرائیل"[1] و بهذه الکیفیة یکون الخضر (ع) قد اعترف بمقام موسى (ع) العلمی و صرّح بذلک.

2. و قد جاء فی بعض الروایات، و من جملتها الحدیث المروی عن الإمام الصادق (ع): "کان عنده علم لم یکتب لموسى(ع) فی الألواح و کان موسى(ع) یظن أن جمیع الأشیاء التی یحتاج إلیها فی تابوته و أن جمیع العلم کتب له فی الألواح"[2]. فشاء الله تعالی بناء علی حکمته و مصالح معینة ان یرفع هذا التصور من ذهن موسوی (ع) .

3. إن للخضر (ع) إطلاعا و معرفة فی بعض الأمور، و لکن مجموع علومه أقل بالنسبة إلى ما یمتلک موسى(ع) من العلم و المعرفة، و من هنا فقد صرح الإمام الصادق (ع) بأن موسى اعلم من الخضر (ع)[3].

و بعبارة أخرى: المستفاد من الآیات و الروایات الخاصة بقصة موسى و الخضر (علیهما السلام) ان مجموع العلوم التی یمتلکها الخضر (ع) هی معارف و حقائق تتعلق بالتکوین و حیاة الناس... و أنه حصل علیها على أساس الولایة و الرحمة الإلهیة الخاصة و المطلقة و هذه العلوم لا دخل لها فی رسالة موسى (ع) و نبوته، فاعتراض موسی (ع) على الخضر على اساس العلوم المرتبطة بالظاهر و فروع الشریعة و أحکامها. و بذلک أراد الله سبحانه أن یعلم نبیه و یطلعه على بعض العلوم الغیبیة و الحقائق المخفیة و على لسان عبد من عبیده و هو الخضر(ع).[4]

4. إن منشأ علم الخضر (ع) هو عینه منشأ علم موسى (ع)، و هی التعلیمات الإلهیة و الإبلاغ من قبل الله سبحانه، و على هذا الأساس فإذا کان الخضر یعلم شیئاً عن بعض الأمور و المصادیق ولیس لموسى (ع) إطلاع فیها، فلا یکون ذلک فضیلةً مستقلةً للخضر (ع) لأن کل هذه العلوم هی من الله سبحانه.

5. و بالنظر إلى الملاحظات المتقدمة یتضح ما یلی: إن تعلیم موسى (ع) بعض الأسرار من الخضر (ع) قبل ان تدل علی فضیلة للخضر تدل علی المقام السامی لموسی علیه السلام و بذلک أطلعه الله على ما لم یکن مطلعاً علیه. فمن المعلوم أن تلقی و قبول هذه الرحمة الإلهیة و هذا الفیض الربانی یحتاج إلى علل و أسباب داخلیة و خارجیة، و بالنسبة لموسى(ع) فقد تحقق ذلک له عن طریق العامل الخارجی یعنی عن طریق الخضر (ع). و لهذا السبب فقد صرح الخضر (ع) أن ما قلته لم یکن من عندی و إنما هو عن إرادة الله التی تحققت عن طریقی، و تلک الحقائق التی بینتها.[5]



[1] الفیض الکاشانی، تفسیر الصافی، ج3، ص 251؛ بحار الأنوار، ج 13، ص 278 و 286.

[2] تفسیر الصافی، ج 3، ص 252؛ بحار الأنوار، ج 13، ص 278، و 286.

[3] تفسیر الصافی، ج 3، ص 252؛ بحار الأنوار، ج 12، ص 303 و 309.

[4] الکهف، 65.

[5] تفسیر الصافی، ج 3، ص 257.

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    261514 العملیة
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    131471 التفسیر
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    103691 العملیة
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    100830 علوم القرآن
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    46964 التفسیر
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    46589 الفلسفة الاخلاق
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    42857 الکلام القدیم
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل یجوز مشاهدة الافلام المهیجة (افلام السکس) للتعرف على کیفیة المقاربة الجنسیة لیلة الزفاف؟
    37250 الحقوق والاحکام
    لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    35471 العملیة
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    34164 الکلام القدیم
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...