بحث متقدم
الزيارة
3371
محدثة عن: 2012/12/16
خلاصة السؤال
ما هی أشد الوساوس الشیطانیة و أخطر مخططات الشیطان؟
السؤال
لا شک ان الشیطان یوسوس للانسان و یغریه بارتکاب المعاصی و لکن السؤال ما هی أشد الوساوس الشیطانیة و اخطر مخططات الشیطان؟
الجواب الإجمالي

الذی یظهر من الآیات و الروایات أن اشد و أکبر الوساوس الشیطانیة تتمثل فی الوسوسة للانسان و دعوته للإمتثال لأوامر " النفس الأمارة" و التی تعد أشد و أخطر اعداء الانسان التی تدعوه الى اقتراف المعاصی و ارتکاب الموبقات الا من عصمه الله تعالى منها کما اشارت الى ذلک الآیة المبارکة: «إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ ما رَحِمَ رَبِّی».[1]

و هنا نشیر الى نماذج من تلک الروایات التی یستفاد منها هذا المعنى.[2]

1. روی عن الرسول الاکرم (ص) أنه قال: "آفت الدین هوى النفس"[3] و قوله (ص) : " أفضل الجهاد أن یجاهد الرجل نفسه فی الله وهواه"[4]

2. روی عن أمیر المؤمنین (ع) أنه قال: " خذ من نفسک لنفسک و تزود من یومک لغدک‏"[5] و عنه (ع): " أعقل عقلک و أملک أمرک و جاهد نفسک و اعمل للآخرة جهدک"[6] و عنه (ع): " جاهد نفسک على طاعة الله مجاهدة العدو عدوه و غالبها مغالبة الضد ضده فإن أقوى الناس من قوی على نفسه".[7]

3. روی عن الصادق (ع): " طوبى لعبد جاهد لله نفسه و هواه و من هزم حینئذ هواه ظفر برضى الله و من جاوز عقله نفسه الأمارة بالسوء بالجهد و الاستکانة و الخضوع على بساط خدمة الله تعالى فقد فاز فوزا عظیما و لا حجاب أظلم و أوحش بین العبد و بین الله تعالى من النفس و الهوى و لیس لقتلهما و قطعهما سلاح و آلة مثل الافتقار إلى الله سبحانه و الخشوع و الجوع و الظماء بالنهار و السهر باللیل فإن مات صاحبه مات شهیدا و إن عاش و استقام أداه عاقبته إلى الرضوان الأکبر قال الله عز من قائل: (وَ الَّذِینَ جاهَدُوا فِینا لَنَهْدِیَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِین)[8]‏" [9]

4. و روی عن الامام الکاظم (ع): " جاهد نفسک لتردها عن هواها فإنه واجب علیک کجهاد عدوک‏".[10]

و على کل حال فان جمیع الذنوب تعود الى النفس الأمارة – مباشرة او بالواسطة- و ان الخضوع للنفس الامارة و اتباع الاهواء النفسیة یؤدیان بصاحبهما الى اقتراف الکبائر و الوقوع فی أشد الذنوب کالشرک بالله تعالى الذی وصفه الله تعالى بالاثم العظیم کما فی قوله تعالى: " وَمَنْ یُشْرِکْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِیمًا".[11]

 


[1]. یوسف، 53.

[3] المجلسی، محمد باقر، مرآة العقول فی شرح أخبار آل الرسول، تحقیق و تصحیح: رسولی محلاتی، هاشم، ج 10، ص 287، ‏دار الکتب الإسلامیة، طهران، الطبعة الثانیة، 1404ق

[4] المتقی الهندی، علاء الدین علی، کنز العمال،  ج 4، ص 431، ح 11265، مؤسسة الرسالة، بیروت، 1409ق.

[5] الآمدی، غرر الحکم، رقم الحدیث 2723.

[6] نفس المصدر، رقم الحدیث 325..

[7] نفس المصدر، 4920.

[8] العنکبوت، 69.

[9] المجلسی، محمد باقر، بحار الأنوار، ج 67، ص 69، دار إحیاء التراث العربی، بیروت، الطبعة الثانیة، 1403ق.

[10] ابن شعبة الحرانی، حسن بن علی، تحف العقول عن آل الرسول صلى الله علیه و آله، تحقیق و تصحیح: غفاری، علی اکبر، ص 399، جامعة المدرسین، قم، الطبعة الثانیة، 1404ق.

[11] النساء، 48.

 

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    256659 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    98397 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    96988 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    56098 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    43215 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    34724 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل یجوز مشاهدة الافلام المهیجة (افلام السکس) للتعرف على کیفیة المقاربة الجنسیة لیلة الزفاف؟
    34279 الحقوق والاحکام 2010/07/29
    لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    33454 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    31885 العملیة 2012/09/13
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    29240 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...

الروابط