بحث متقدم
الزيارة
7282
محدثة عن: 2011/09/22
خلاصة السؤال
ما هو تعریف الأحادیث المرفوعة و المرسلة و المقطوعة و الموقوفة؟
السؤال
فی تفسیر التسنیم و فی ذیل البحث الروائی اشیر الی هذه المسألة: "مع غض النظر عن أن الروایات المرویة بعنوانها تفسیر روائی مرفوعة أو مقطوعة أو موقوفة أو مرسلة ....." (ج3، ص 507) فقد قسّم الروایات الی أربعة أقسام: مرفوعة و مقطوعة و موقوفة و مرسلة، فما هی خصوصیة و معنی کل منها و ما هو الفرق بین کل منها؟
الجواب الإجمالي

المvفوع: هو الحدیث الذی سقط منه راوٍ أو أکثر من وسط سنده أو آخره، و لکن بالتصریح بلفظ "رفع".

المرسل: هو الحدیث الذی اصیب بالإرسال و الحذف فی الاسناد، أعم من أن یکون قد حذف کل رواته أو بعضهم.

الموقوف: و هو الحدیث الذی تنتهی سلسلة سنده الی من هو مصاحب للنبی (ص) أو للإمام (ع).

المقطوع: و هو الحدیث الذی تنتهی سلسلة سنده الی أحد التابعین، و هذا الاصطلاح رائج عند أهل السنة أکثر مما هو عند الشیعة. و الحدیث المقطوع، کالحدیث الموقوف فعلی رغم اتصال سنده یعتبر فاقد للحجیة فی رأی محدثی الشیعة.

الجواب التفصيلي

قسّم المحدّثون و الرواة الأحادیث الی عدة تقسیمات من جهات مختلفة، أهمّها و أکثرها استعمالاً أربعة و هی: الصحیحة، الحسنة، الموثقة، الضعیفة، و هذه الأنواع الأربعة من الأحادیث لها اصطلاحات مشترکة مثل المشهور و الغریب و المجمل و المبین و ... و التی تصدق علی کل الروایات الصحیحة و الحسنة و الموثقة و الضعیفة.

أما الاصطلاحات الاخری کالموقوفة و المقطوعة و المرسلة و ... فهی من جملة اصطلاحات الخبر الضعیف،هذه الاصطلاحات بعضها ناظر الی انقطاع السند و بعضها الی اتصاله.

الف: الاصطلاحات السندیة نظراً الی انقطاع السند:

من حیث أن انقطاع السند یُمکن أن یکون فی بدایة السند أو فی وسطه أو فی آخره، و کذلک یُمکن کونه بحذف راوٍ واحد أو أکثر، فقد وضع لکل نوع من انقطاع السند اصطلاح خاص و نحن نُشیر هنا الی موردین مناسبین للسؤال:

1- المرفوع: الحدیث الموفوع: هو الحدیث الذی سقط منه راوٍ أو أکثر من وسط سنده أو آخره، و لکن lمع التصریح بلفظ "رفع" مثلاً یُقال: روی الکلینی عن علی بن إبراهیم عن أبیه رفعه الی أبی عبد الله (ع) ففی هذا السند بین إبراهیم بن هاشم القمی  و بین الإمام الصادق (ع) یوجد راوٍ أو أکثر محذوفون، و صرّح کذلک بلفظ "رفع".

و قد یُقال للحدیث الذی ینسب فیه قول أو فعل أو تقریر للإمام المعصوم (ع) مرفوع أعم من أن یکون سنده مقطوعاً أو مرسلاً أو غیر ذلک.

یقول صاحب کتاب علم الحدیث: ان آیة الله المامقانی (ره) معتقد، بشیوع استعمال کلمة المرفوع بالمعنی الأول فی الکتب الفقهیة، علی رغم کثرة استعمالها بالمعنی الثانی. [1]

المرسل: قیل عنه مرسل من حیث ان حذف سنده بمثابة رفع قید ربط الحدیث عنه. و المرسل له اصطلاحان:

الأول: و له معنی عام و هو کل حدیث اصیب بالارسال و الحذف فی السند، أعم من کون المحذوف کل الرواة أو بعضهم، فالمرسل بهذا المعنی یشمل الاصطلاح الأول للمرفوع و هو الحدیث المنتسب للمعصوم (ع)، فالموقوف (حدیث الصحابی)، و المقطوع (حدیث التابعین) و المعلّق (حذف أول سنده) و المنقطع (حذف راوٍ واحد من وسط سنده) و المعضل (حذف أکثر من راوٍ من وسط سنده).

الثانی: المعنی الخاص، فالمرسل بهذا المعنی هو الحدیث الذی ینقله التابعی بدون ذکر واسطة (الصحابی) مثلما لو قال سعید بن المسیب: قال رسول الله (ص) کذا و الحال هو من التابعین.[2] و المفهوم المتداول لهذا الاصطلاح هو المعنی الأول.

ب: الاصطلاحات السندیة نظراً الی اتصال السند:

الموقوف: و یُقال للحدیث الذی تنتهی سلسلة سنده الی الشخص المصاحب للرسول الأکرم (ص) أو للإمام المعصوم (ع)، أما محدثوا الشیعة فلا یعتبرون الروایة الموقوفة حجة إلا إذا کان صدورها عن المعصوم (ع) ثابت بقرائن معینة.

المقطوع: و یُقال للحدیث الذی تنتهی سلسلة سنده الی أحد التابعین، و هذا الاصطلاح رائج عند أهل السنة أکثر مما هو عند الشیعة. و الحدیث المقطوع، کالحدیث الموقوف فعلی رغم اتصال سنده یعتبر فاقد للحجیة فی رأی محدثی الشیعة. و فی الحقیقة ان المقطوع هو نفس الموقوف، و هو الحدیث الذی ینتهی للتابعین أو لمن فی حکمه، مثلما یروی مصاحبو صحابة الائمة أو تابعوهم لا نفس الصحابة. و بدیهی إن عدم انتساب هذه الأقوال و الأفعال للمعصوم (ع) سیکون اوضح، و ان وضعها من الموقوف أسوء. [3]

و أکثر استعمال هذه الاصطلاحات یکون فی الفقه؛ لکی یستطیع الفقهاء تشخیص صحة و سقم الروایات فی انتسابها للمعصوم (ع) حتی یُمکنهم الاعتماد علی أقوال الرواة لإستنباط الأحکام الشرعیة من روایات المعصومین (ع).

لمزید من الاطلاع حول هذا الموضوع راجعوا الکتب التالیة:

علم الحدیث و دوره فی معرفة و تهذیب الحدیث، القربانی، زین العابدین. المعجم التحلیلی لاصطلاحات الأصول، الولائی، عیسی.

التعرّف علی علوم الحدیث، النصیری، علی.

المعجم الأصولی، الصنقور، محمد.



[1]  القربانی، زین العابدین، علم الحدیث و دوره فی معرفة و تهذیب الحدیث، ص114، نشر أنصاریان، قم، الطبعة الثانیة، 1416 ق.

[2]  مقباس الهدایة، ج1، ص338-341، نقلاً عن علی النصیری، التعرّف علی علوم الحدیث، ص187، نشر مرکز مدیریة الحوزة العلمیة فی قم، قم، الطبعة السادسة، 1386 هـ.ش.

[3]  مقباس الهدایة، ص47، نقلاً عن رین العابدین القربانی، علم الحدیث و دوره فی معرفة و تهذیب الحدیث، ص124.

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    264009 العملیة
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    164727 التفسیر
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    107346 العملیة
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    102041 علوم القرآن
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    61823 التفسیر
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    48654 الفلسفة الاخلاق
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    46728 الکلام القدیم
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل یجوز مشاهدة الافلام المهیجة (افلام السکس) للتعرف على کیفیة المقاربة الجنسیة لیلة الزفاف؟
    38321 الحقوق والاحکام
    لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    37713 العملیة
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    37253 الکلام القدیم
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...