بحث متقدم
الزيارة
2830
محدثة عن: 2012/07/12
خلاصة السؤال
ما المقصود بـظل الله؟ و هل وردت عبارة ظل الله فی تراثنا الروائی الشیعی؟ و هل یستفاد منها التجسیم؟
السؤال
قرأت حدیثا ینص على أن : سَبْعَةٌ یُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِى ظِلِّهِ یَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ الإِمَامُ الْعَادِلُ ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِى عِبَادَةِ رَبِّهِ ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِی الْمَسَاجِدِ ، وَ رَجُلاَنِ تَحَابَّا فِی اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَیْهِ وَ تَفَرَّقَا عَلَیْهِ ، وَ رَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَ جَمَالٍ فَقَالَ إِنِّی أَخَافُ اللَّهَ . وَ رَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ یَمِینُهُ ، وَ رَجُلٌ ذَکَرَ اللَّهَ خَالِیًا فَفَاضَتْ عَیْنَاهُ. ما المقصود بـظل الله؟ و هل وردت عبارة ظل الله فی تراثنا الروائی الشیعی؟ هل یُشم من العبارة شیئ من التجسیم و العیاذ بالله؟ أی کیف یکون لله ظل فإن الظلیة من توابع الجسمیة, إلا إذا قلنا أنه من قبیل الاضافات التشریفیة مثل روح الله , بیت الله و ید الله و غیر ذلک. فهل على نفس هذا النسق نستطیع أن نقول أن أهل البیت علیهم السلام مظهر ظل الله. أی نقول لهم أنهم ظل الله کما نسلم علیهم فی الزیارات بأنهم سلام الله علیهم جنب الله، ید الله، عین الله، و غیر ذلک من الاضافات التشریفیة التی تفید معنى المظهریة لصفات الله و اسمائه و قدرته جل شأنه و تقدس؟؟ أرجو التوضیح بشیء من التفصیل العلمی الدقیق. و شکرا لکم.
الجواب الإجمالي

1. ورد الحدیث بسند صحیح فی المصادر الشیعیة المعتبرة و بنفس الالفاظ المذکورة. [1]

2. جاء التعبیر بـ "ظل الله" فی أکثر من موضع من التراث الروائی الشیعی؛ من قبیل: «ظل الله سبحانه فی الآخرة مبذول لمن أطاعه فی الدنیا».[2] و قال رسول الله (ص): «...منْ أکرم أَخاه المسلم بکلمة یُْلطفه بها و فرَّجَ عنهُ کربته لمْ یزل فی ظلِّ اللَّه الممدُود علیه (مِنَ الرَّحْمَةِ) ما کان فی ذلک».[3]

3.استعمل الظل هنا بمعنى الرحمة الالهیة و الکهف و الحمایة الربانیة کما ورد فی الدعاء: "و اجعلنا ممَّنْ یأخذُ بحُجْزَتِهِمْ و یَمْکُثُ فی ظلِّهم‏".[4]

4. و من الطبیعی أن من یحظى بظل المعصومین (ع) یکون قد فاز بطریق أولى بظل الله تعالى؛ و ذلک لانهم (صلوات الله علیهم) من مظاهر الرحمة الربانیة، و لکن هذا لا یعنی أن مفردة "ظل الله" کلما جاءت یراد منها "ظل الأئمة"، فقد روی عن الامام الباقر (ع) أنه قال: "منْ مشى فی حاجة أَخیه المسلم أَظلَّهُ اللَّه بخمسةٍ و سبعین أَلف ملک‏...».[5] و روی عن الامام الصادق (ع) أنه قال: " من أَکثر ذکر اللَّه عزَّ و جلَّ أَظلَّهُ اللَّهُ فی جنَتهِ".[6]

اتضح من خلال ذلک أنه لیس المراد من الظل هنا الظل المعنى اللغوی و المادی للمفردة بل هو کنایة عن الرحمة الالهیة و الأمن الربانی، و هذا لا یستلزم القول به تداعی الجسمیة أو ما شابه ذلک قطعاً.

 

[1]. الشیخ الصدوق، الخصال، ج 2، ص 343، جماعة المدرسین، قم، 1403ق؛ الحر العاملی، وسائل الشیعة، ج 5، ص 199، مؤسسه آل البیت، قم، 1409ق.

[2]. التمیمی الآمدی، عبد الواحد، غرر الحکم و درر الکلم، ص 183، مکتب الاعلام الاسلامی، قم، 1366ش.

[3]. وسائل الشیعة، ج 16، ص 176.

[4] مجلسی، محمد باقر، بحار الانوار، ج 99، ص 108، مؤسسة الوفاء، بیروت، 1404ق.

[5]. الکلینی، الکافی، ج 2، ص 197، دار الکتب الاسلامیة، طهران، 1365ش.

[6] نفس المصدر، ص 122.

 

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة