بحث متقدم
الزيارة
2823
محدثة عن: 2011/06/02
خلاصة السؤال
هناک قضیة اثارت حیرتی و هی اننا نقرأ عن أمیر المؤمنین (ع) أنه أمر کل شخص بالشهادة لامام زمانه؛ و هذا أمر صحیح جداً و لکن لماذا لا نعلن بالشهادة لامام زماننا فی الاذان و الاقامة بان نقول: "أشهد بان المهدی حجة الله"؟
السؤال
هناک قضیة اثارت حیرتی و هی اننا نقرأ عن أمیر المؤمنین (ع) أنه أمر کل شخص بالشهادة لامام زمانه؛ و هذا أمر صحیح جداً و لکن لماذا لا نعلن بالشهادة لامام زماننا فی الاذان و الاقامة بان نقول: "أشهد بان المهدی حجة الله"؟
الجواب الإجمالي

الاجابة عن السؤال المطروح تتوقف على الامور التالیة:

1. ان الأذان و الاقامة أمور؛ بمعنى ان تشریعها وبیان کیفیتها بید الله وسوله فقط ولا یحق لای شخص ان یضیف او ینقص شیئا منها.

2. مجرد وجود الروایة فی مصدر من المصادر الحدیثیة او فی عدة کتب لایعد مبررا للافتاء استنادا الیها.

3. لاریب ان علماءنا شاهدوا مثل تلک الروایات و لکن لم نجد من الفقهاء استند الیها فی الافتاء. و قد افتى جمیع مراجع التقلید بان فصول الأذان ثمانیة عشر فصلا لم تکن الشهادة المذکورة من بینها.

4. لا توجد فی هذا الحدیث دلالة على أو اشارة الى وجوب الشهادة لامام الزمان فی الاذان و الاقامة، بل المراد حث المؤمنین على الثبات على الاعتقاد بامامته و الایمان بولایته (ع).

الجواب التفصيلي

لابد فی بدایة الأمر من الاشارة الى بعض الامور المهمة لیتضح من خلالها الجواب الصحیح.

1. ان الأذان و الاقامة من الامور العبادیة، و من الواضح ان الاعمال العبادیة توقیفیة؛ بمعنى انه لا یحق لای شخص أن یضیف أو ینقص شیئا عن الصورة التی رسمها لنا الله و رسوله فلابد من الالتزام بفصول الاذان و الاقامة کما جاء بها رسول الله (ص).

2. ان مجرد وجود الروایة فی مصدر من المصادر الحدیثیة او فی عدة کتب لا یعد مبررا للافتاء استنادا الیها؛ و ذلک لان بین الروایات العام و الخاص و المطلق و المقید و.... و هناک بعض الروایات تتعارض فیما بینها و هناک طائفة منها صدرت عن تقیة؛ و من هنا تحتاج القضیة الى عالم متخصص و عارف قد افنى عمره فی علم الحدیث و الاصول و خبیر بطریقة الجمع بین تلک الروایات لیجمع بینها و یعرف طریقة التوفیق بینها و الخروج بنتیجة محددة، و هذه فی الحقیقة مهمة الفقهاء المجتهدین خاصة.

3. من الواضح أن الانسان اذا لم یکن مجتهدا فان العقل یحکم بوجوب الاحتیاط او التقلید[1]. و قد أفتى جمیع مراجع التقلید بان فصول الأذان ثمانیة عشر فصلا لم تکن الشهادة المذکورة من بینها.

4. یظهر أن ما جاء فی متن السؤال یعتمد على الروایة التالیة: " مَنْ کَانَ مُقِیماً عَلَى الْإِقْرَارِ بِالْأَئِمَّةِ (ع) کُلِّهِمْ وَ بِإِمَامِ زَمَانِهِ وَ وَلَایَتِهِ...."[2] و لکن لا توجد فی هذا الحدیث دلالة على أو اشارة الى وجوب الشهادة لامام الزمان فی الاذان و الاقامة، بل المراد حث المؤمنین على الثبات على الاعتقاد بامامته و الایمان بولایته (ع).

هذا ان کان المستند الحدیث المذکور و الا فلابد من معرفة ذلک الحدیث لدراسته بصورة مستقلة.

لمزید الاطلاع انظر: الشیعة وقول اشهد ان علیا ولی الله فی الاذان و الاقامة رقم السؤال 7853.


[1]انظر فی هذا المجال الاسئلة التالیة: ادلة ضرورة التقلید رقم السؤال 1078، و السؤال رقم 2991 تحت عنوان الحکمة من وراء التقلید.

[2] العلامة المجلسی، بحارالأنوار، ج 80 ص 47، حدیث 25، مؤسسة الوفاء بیروت - لبنان، 1404 هجرى قمری.

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    260650 العملیة
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    115359 التفسیر
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    102762 العملیة
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    100407 علوم القرآن
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    46110 الفلسفة الاخلاق
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    43368 التفسیر
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    41603 الکلام القدیم
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل یجوز مشاهدة الافلام المهیجة (افلام السکس) للتعرف على کیفیة المقاربة الجنسیة لیلة الزفاف؟
    36800 الحقوق والاحکام
    لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    35019 العملیة
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    33188 الکلام القدیم
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...