بحث متقدم
الزيارة
3564
محدثة عن: 2006/12/07
خلاصة السؤال
لماذا لم یخلق الله جمیع العقول کاملة؟
السؤال
لماذا لم یخلق الله جمیع العقول کاملة؟
الجواب الإجمالي

یوجد مرکز مستقر فی النفس الإنسانیة یطلق علیه اسم العقل، فالفکر و بعد النظر و المنطق و حساب الأشیاء و الاستدلال کل ذلک من معطیات هذا المرکز (العقل) و ثماره، وقد قُسِّم العقل إلى قسمین: العقل النظری، و العقل العملی.

و قالوا: ان الدور الذی یلعبه العقل العملی هو الحفاظ على روح الإنسان من طغیان الشهوة و سورة الغضب، فی حین یلعب العقل النظری دوراً خلاقاً فی ساحة الفکر و النظر، مما یساعد فی کبح جماح  الحس والخیال و الوهم، و یمنع من أن تسبب هذه الأمور فی سلب الاطمئنان النفسی و الهیجان الفکری. فلا یمکن لأی عمل شیطانی أن ینفذ إلى القلعة المنیعة للعقل النظری و العملی المحض حیث التجرد التام. و من یصل إلى هذا المقام الشامخ على صعیدی العقل النظری و العقل العملی فقد تبوء مقام المُخلَصین، و من الطبیعی فإن تسنم هذا الموقع الرفیع و الحفاظ علیه لیس بالأمر الهین، و إنما هو من أصعب الأمور و أشدها.

و قد یخال البعض أن وجود التفاوت والاختلاف بین الموجودات فی نیل الکمال هو نوع تمییز و تفرقة غیر عادلة، و لکن لا بد من الانتباه إلى أن التفرقة و اللاعدالة إنما تکون عندما نفترض شیئین متساویین فی القابلیات و الاستعدات و التلقی، فیعطى أحدهما و یحرم الآخر، و لکن بحثنا هو فی عدم وصول الموجودات إلى بعض الکمالات راجع إلى القوانین و السنن التی تحکم الوجود، فهی من الأساس لا تملک القابلیة على تلقی مثل هذا الکمال.

و بعبارة أخرى: فإن الفیض الإلهی لا حدود له، و لکن المخلوقات هی المحدودة فی قابلیاتها و ظرفیتها، و إن هذه المحدودیة من الخصوصیات الملازمة لعالم الوجود و التی لا یمکن أن تنفک عنه بحال.

فلا بد من القول بأنه من غیر الممکن أن تکون الموجودات جمیعها فی مرتبة واحدة من التحقق و الوجود، فمن لوازم نظام الوجود کونه ذا مراتب.

و هذا لا یعنی أن الإنسان محکوم بالجبر وسلب الاختیار. ففی ظل الألطاف الإلهیة و المعبودیة لله سبحانه یتمکن الإنسان أن یصل إلى الکثیر من مدارج الکمال، ولو افترضنا أن ما یجب أن یحصل علیه الأفراد من کمال خلال مدة العمر الطویل من السعی و الکدح یهدى إلیهم دفعةً واحدة و من دون عناء فلا یبقى معنى للابتلاء و الامتحان و جهاد الإنسان فی التغلب على المصاعب و تجاوز العقبات و النکبات. و لا یمکنه الإعراب عن نفسه و مواهبه.

الجواب التفصيلي

قبل الدخول فی أصل البحث لا بد من مقدمة لبیان طبیعة العقل و مراتبه و أقسامه. و یمکن أن یقال فی ذلک أن العقل هو منبع و مرکز یتواجد فی نفس الإنسان یتولى مهمة التفکیر و بعد النظر و الحساب و المنطق و الاستدلال و العلم و الفلسفة، فجمیع هذه الأمور هی تجلیات العقل و مظاهره و معطیاته.فیخضع السلوک البشری إلى عاملین یتحکمان فی سیره و توجیهه، فتارة یکون المنطق و العقل هو الحاکم، و تارة تکون الأحاسیس و العواطف هی المتحکمة، و یختلف ذلک من شخص لآخر فالأمر نسبی.

و المفروض أن ینقاد الإنسان إلى حکومة المنطق لا إلى الأحاسیس و المشاعر فالعمل الذی یخضع للمنطق و العقل لا بد و أن یجری ضمن حسابات و رؤى و أفکار لازمة لکل عمل، فالعقل و النظر یلقی بأضوائه على أطراف العمل و جوانبه لیضیئها بنوره. بینما لا وجود للفکر و النظر و الحساب فی عمل منبعث عن الأحاسیس و العواطف، فکل ما هنالک هو انفعالات نفسیة و توتر روحی یدفع الإنسان إلى القیام بالعمل من أجل أن یخفف من هذا التوتر و یسکِّن ذلک الانفعال و علیه یأتی العمل فی أجواء ضبابیة لا مجال فیها إلى التفکر فی العواقب و النتائج.[1]

العقل النظری و العقل العملی:

لقد أرسى الله سبحانه الجبال ضمن نظام التکوین على کوکب الأرض لتکون أوتاداً تثبت الأرض و تساعد على استقرارها و توازنها، و لولا هذه السلسلة الجبلیة لما کانت الأرض ممهدةً لحیاة الإنسان علیها {وَ جَعَلْنَا فِی الْأَرْضِ رَوَاسِیَ أَنْ تَمِیدَ بِهِمْ وَ جَعَلْنَا فِیهَا فِجَاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ یَهْتَدُونَ}.[2]

وکذلک الامر فی النفس الإنسانیة فانها تشابه الوضع التکوینی فی الأرض من بعض الجهات، فقد أرسى الله سبحانه سلسلتین ملکوتیتین عظیمتین فی نفس الإنسان و أرضیة وجوده الواسعة، ولکلٍ من هاتین السلسلتین دور مؤثر فی حفظ استقرار و أمن هذا الوجود الملکوتی و هذه الأرضیة الواسعة للنفس البشریة.

أحد هذین الجبلین الشامخین هما (العقل العملی) و الآخر هو (العقل النظری) و العقل العملی حسب تعبیر الإمام الصادق(علیه السلام) مرکز العبودیة و رأس مال تحصیل الاخرة، حیث قال:" العقل ما عبد به الرحمن واکتسب به الجنان".[3]

فدور العقل العملی هو المحافظة على روح الإنسان و صیانتها من طغیان الشهوات و سورة الغضب، بینما یلعب العقل النظری دوراً کبیراً فی میدان الفکر و النظر، و ذلک فی منع تأثیرات الأحاسیس و الخیال و الوهم التی تسبب اضطراب الفکر و التشویش علیه مما یلقی الإنسان فی المغالطات اللفظیة و المعنویة و الذاتی و العرضی.[4]

و من الأهمیة بمکان أن نلتفت إلى نکتة فی غایة الأهمیة، وهی: أن الشیطان لا یترک الإنسان و شأنه فی میدان العلم إلا إذا کان الإنسان قد توصل إلى درجة المخْلَصین فی هذا المیدان، أی أنه ارتقى إلى درجة العقل المجرد المحض، لأن الوهم و الخیال لا مکان لهما فی موقع العقل المجرد المحض، علماً أن تجرد الشیطان و وجوده إنما هو من مقولة التجرد الوهمی، و لهذا فلا یحط الشیطان رحاله فی موقع العقل المحض المجرد، و لا تنال حبائله و أیادیه، کل من تبوء هذا الموقع الحصین، و لا یتمکن من إغوائه و إیقاعه فی مغالطات و أضالیل، فالإنسان العاقل بما هو عاقل لا یمکن أن یقع فی أحضان الوهم. و کذلک الحال بالنسبة للإنسان الذی یصل إلى مرتبة العقل العملی المحض، فلیس للشیطان سبیل إلى حرمه الآمن. ذلک لأن هذا الموقع خال من الشهوة و الغضب، و هما من أهم الوسائل التی یستخدمها الشیطان فی إغواء الإنسان وخداعه. و قد جاء فی القرآن الکریم أنه إذا کان الإنسان من المخْلَصین فلا سبیل للشیطان إلى حرم صاحبه الآمن لما فی قوله تعالى: {قَالَ فَبِعِزَّتِکَ لَأُغْوِیَنَّهُمْ أَجْمَعِینَ * إِلاَّ عِبَادَکَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِینَ}[5] فاستثناء المُخْلَصین من سلطان الشیطان لیس مرده إلى رحمة الشیطان و عطفه علیهم، و إنما بسبب خلو ذلک الحصن المنیع من أی نوع من أنواع التسلیم و الخضوع للشیطان و حبائله. فلا سبیل لأی عمل شیطانی إلى ساحة حصن العقل النظری و العملی المحض لأن ذلک الموقع یمثل التجرد التام، و کل محاولة للوهم و الخیال للتسلل إلى موقع ذلک العقل إنما تواجه بسهام العقل و نباله، فالمخْلَص هو الأوحدی من الناس.

و من الطبیعی أن یکون بلوغ هذا المقام و الحفاظ علیه من الأمور الشاقة و العسیرة، لإن الإنسان یمتلک نفساً متحرکةً و روحاً سیالة، فانحطاطه من ذلک الموقع ممکن فی أی لحظة إلا أن یتدارکه الله بلطفه و رحمته.[6]

بعد إیضاح هذا المقدمة لا بد من القول: انه قد یُظن فی بعض الأحیان أن وجود الاختلاف و التفاوت بین الموجودات هو نوع تمایز و تفرقة غیر عادلة من هنا لاینسجم ذلک مع الاعتقاد بعدله سبحانه، ویتضح الجواب عن هذه الشبهة بالتوجه إلى القوانین و الأنظمة التالیة:

1- إن عالم الطبیعة، بل و کل عالم المخلوقات یحکمه نظام خاص و سنن ثابتة و قوانین لا تقبل التغییر و التبدل، و من هذه القوانین الأساسیة و من أهمها قانون العلیة ، و على أساس هذا القانون أن لکل موجود ممکن علة، و کذلک وجود مسانخة بین العلة و المعلول، و لذلک فلا یمکن أن یصدر أی معلول من أی علة.

2- إن الأنظمة و القوانین التی تحکم العالم، ذاتیة بالنسبة لهذا العالم. أی إنه لا یمکن أن نفترض وجود العالم فی حالة کون قوانینه متغیرة و غیر ثابتة، کما لو أننا نفترض وجود السکَّر أو الماء مثلاً من دون أن یکون لهما حلاوة و رطوبة.

3 – إن القول بأن للعالم قوانین و سننا ثابتة و ذاتیة بالنسبة له یلزم منه تفاوت الموجودات و اختلافها. فقانون العلیة مثلاً یقتضی أن تکون العلة أکثر کمالاً من المعلول، کما أن المسانحة بین العلة و المعلول توجب تحقق موجود ناقص فیما لو کان وجود العلة ناقصاً.

و حاصل القول: أن وجود التفاوت و الاختلاف بین المخلوقات هو من لوازم القوانین و الأنظمة التی تحکم الکون و التی لا یمکن أن تنفک منه بحال من الأحوال، کما أنها غیر قابلة للتبدل و التحول.

و یتضح مما تقدم أن استعمال لفظ التبعیض و التمییز على مثل هذا التفاوت و الاختلاف أمر غیر صحیح، لأن التبعیض و التمییز المجانف للعدالة یصح عندما نفترض شیئین متساویین فی الاستعداد و القابلیة فیعطى أحدهما و یحرم الآخر، بینما یقع کلامنا فی عدم بلوغ المخلوقات إلى بعض الکمالات، و ذلک ناشئ عن القوانین التی تحکم عالم الوجود، فالسبب هو عدم وجود القابلیة على تلقی مثل هذه الکمالات من الأساس. و بعبارة أخرى فإن الفیض الإلهی لا حدود له و إنما المحدود هو قابلیة مخلوقاته، و هذه المحدودیة هی من خصائص العالم الثابتة و غیر المنفکة.[7]

النقطة الأخرى: هی أنه بعد قبول الاختلاف و التفاوت و رفض التمییز و التبعیض فی نظام العالم لا بد من القول بأنه من غیر الممکن أن تکون الموجودات جمیعها فی مرتبة واحدة من التحقق و الوجود، فمن لوازم نظام الوجود کونه ذا مراتب. ولکن هذا لا یعنی أن الإنسان وعلى مدى أیام عمره محکوم بحکم جبری یقیده فی مرتبة واحدة، نعم سنة الله ثابتة، و لکن إلى جانب هذه السنة هناک إمکان لطلب الکمال و الصیرورة و التحول بالنسبة لجمیع الناس، فهو أمر میسر و مقدور.

فلو أعطی الإنسان من البدایة الکمال الذی ینبغی أن یحصل علیه من خلال المجاهدة و السعی و الکدح طیلة أیام عمره و بدفعة واحدة لما بقی معنى للابتلاء و الامتحان و السعی و التوفیق و التغلب على المصائب و المصاعب.

وقد أوضح الإمام الصادق(علیه السلام) هذا المعنى فی مناظرة مع الزندیق عندما سأل الإمام قائلاً: فَأَخْبِرْنِی عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ کَیْفَ لَمْ یَخْلُقِ الْخَلْقَ کُلَّهُمْ مُطِیعِینَ مُوَحِّدِینَ وَ کَانَ عَلَى ذَلِکَ قَادِراً؟ قَالَ علیه السلام: لَوْ خَلَقَهُمْ مُطِیعِینَ لَمْ یَکُنْ لَهُمْ ثَوَابٌ، لِأَنَّ الطَّاعَةَ إِذاً مَا کَانَتْ فِعْلَهُمْ ، وَ لَمْ تَکُنْ جَنَّةٌ وَ لَا نَارٌ، وَ لَکِنْ خَلَقَ خَلْقَهُ فَأَمَرَهُمْ بِطَاعَتِهِ وَ نَهَاهُمْ عَنْ مَعْصِیَتِهِ، وَ احْتَجَّ عَلَیْهِمْ بِرُسُلِهِ وَ قَطَعَ عُذْرَهُمْ بِکُتُبِهِ، لِیَکُونُوا هُمُ الَّذِینَ یُطِیعُونَ وَ یَعْصُونَ وَ یَسْتَوْجِبُونَ بِطَاعَتِهِمْ لَهُ الثَّوَابَ وَ بِمَعْصِیَتِهِمْ إِیَّاهُ الْعِقَابَ.

قَالَ: فَالْعَمَلُ الصَّالِحُ مِنَ الْعَبْدِ هُوَ فِعْلُهُ وَ الْعَمَلُ الشَّرُّ مِنَ الْعَبْدِ هُوَ فِعْلُهُ؟ قَالَ علیه السلام: الْعَمَلُ الصَّالِحُ الْعَبْدُ یَفْعَلُهُ وَ اللَّهُ بِهِ أَمَرَهُ، وَ الْعَمَلُ الشَّرُّ الْعَبْدُ یَفْعَلُهُ وَ اللَّهُ عَنْهُ نَهَاهُ.

قَالَ: أَ لَیْسَ فِعْلُهُ بِالْآلَةِ الَّتِی رَکَّبَهَا فِیه؟ِ قَالَ علیه السلام: نَعَمْ، وَ لَکِنْ بِالْآلَةِ الَّتِی عَمِلَ بِهَا الْخَیْرَ قَدَرَ بِهَا عَلَى الشَّرِّ الَّذِی نَهَاهُ عَنْهُ.

قَالَ: فَإِلَى الْعَبْدِ مِنَ الْأَمْرِ شَیْ‏ءٌ؟

قَالَ علیه السلام: مَا نَهَاهُ اللَّهُ عَنْ شَیْ‏ءٍ إِلَّا وَ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ یُطِیقُ‏ تَرْکَهُ، وَ لَا أَمَرَهُ بِشَیْ‏ءٍ إِلَّا وَ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ یَسْتَطِیعُ فِعْلَهُ، لِأَنَّهُ لَیْسَ مِنْ صِفَتِهِ الْجَوْرُ وَ الْعَبَثُ وَ الظُّلْمُ وَ تَکْلِیفُ الْعِبَادِ مَا لَا یُطِیقُون‏.[8]



[1] مرتضى المطهری، بیست گفتار، اقتباس از گفتار چهاردهم" عشرون مقالة، عن المقالة الرابعة عشرة".

[2] سورة الأنبیاء: 31.

[3] الکافی: ج1، ص 11 ح 3.

[4] عبد الله جوادی آملی، صورت و سیرت انسان در قرآن "صورة الإنسان و سیرته فی القرآن"، ص 234، مرکز الإسراء للنشر.

[5] سورة ص: الآیات 82 و 83.

[6] عبد الله جوادی آملی، مراحل اخلاق از قرآن "مراحل الأخلاق فی القرآن"، ص 54، مرکز الإسراء للنشر.

[7] محمد سعیدی مهر، آموزش کلام اسلامى" تعلیم الکلام الإسلامی"، ج1 ص 332 ، مؤسسة طه الثقافیة.

[8] بحار الأنوار: ج10 ص 164.

التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

  • هل ورد فی الطاقیة (العرقجین) حدیث أم لا؟
    2849 درایة الحدیث
    بمتابعة المصادر الروائیة، لم نعثر علی حدیث یتکلّم عما یسمّی الیوم بالطاقیة (العرقجین). طبعاً بعض المترجمین الفرس ترجم لفظ «القلنسوه» الموجود بکثرة فی الروایات بالعرقجین و لکنها ترجمة غیر دقیقة و لا یُمکن الاعتماد علیها فی هذا المجال، و الظاهر أن أفضل ترجمة للقلنسوه هو «الکلاه».و علی سبیل المثال ...
  • هل ان السنجاب من الحیوانات النجسة؟
    5105 الحقوق والاحکام
    الحیوانات التی یحرم أکلها علی نوعین:1.                   الحیوانات النجسة ذاتاً و التی لا تطهر أبداً بأی شکل من الاشکال (ما دام جسمها باقیاً و لم تتحول الی شئ آخر) و یطلق علیها: الحیوان نجس العین. و ...
  • هل صحیح ما یقال بأن کتاب الکافی یحتوی على القلیل من الاحادیث الصحیحة و المعتبرة؟
    4269 رجال الحدیث
    المعاییر و الملاکات التی تنباها الکلینی (ره) لانتخاب الحدیث تختص بالاحادیث المتعارضة و المتناقضة فقط؛ لا أنه یعتمد ذلک المعیار فی کافة الاحادیث لمعرفة الحدیث الصحیح من خلال الطرق الثلاثة المتمثلة فی، العرض على القرآن الکریم، و مخالفة العامة، و التخییر؛ بل المعیار اکبر من ذلک.ثم إن تدوین الکتب ...
  • إذا أقرضت أخی مالاً و اتفقنا علی أن یدفع لی نفس المقدار من الربح الذی یدفعه البنک فی قبال هذا المال فما هو حکم ذلک؟
    2963 الحقوق والاحکام
     إذا اعطیت مالک بعنوان أنه قرض الی شخص حقیقی (أخوک أو شخص آخر) أو حقوقی (کالبنک أو شرکة أو ..) فلا یمکنک أن تشترط علیه دفع الزیادة و الربح، لأن الزیادة التی تشترط فی القرض هی ربا و حرام.[1]نعم إذا ...
  • ما هی منزلة الألفاظ فی الوحی الإلهی؟
    3418 التفسیر
    لکل شیء أربعة أنحاء من الوجود: الوجود اللفظی و الوجود الکتبی و الوجود الذهنی و الوجود الخارجی. و للوحی أیضاً هذه الأنحاء الأربعة من الوجود، و کمثال علی ذلک نقول حول الوجود الخارجی للقرآن أن هذا القرآن نزل علی النبی عن طریق الوحی بنفس هذه الألفاظ و له ...
  • هل کان النبی(ص) یلعن معاویة و ابنه و أباه (یزید و ابوسفیان)دائماً؟
    4089 الکلام القدیم
    المراد بلسان الله هو کلام الله الذی یلقی من قبل الله الی عباده. و حین مرّ کل من النبی ابراهیم(ع) و النبی موسی(ع) و النبی عیسی(ع) علی أرض کربلاء، وقعت حادثة لکل منهم فیها، و یعد السؤال و الجواب بینهم و بین الله ، یقول الله تعالی:"قاتل الحسین(ع) ملعون أهل ...
  • هل ورد في الروایات دعاء لطلب المولود الذکر و تسمیته باسم محمد؟
    4436 العملیة
    ورد الحث في الروایات علی تسمیة الاولاد بجمیع الاسماء الحسنة، و قد ورد الاهتمام في الروایات بالاولاد ذکوراً و اناثاً و لیس فیها اي الزام علی التأکید علی کون جمیع الموالید ذکوراً (کما في مفروض السؤال). و اذا کان الشخص راغباً في مثل ذلک فیمکنه ان ینوي ...
  • لماذا لم نجد للاسلام حکماً صریحاً فی قضیة المخدرات؟
    3581 الحقوق والاحکام
    من الواضح أن المنهج المعتمد فی التشریع الاسلامی هو بیان احکام القضایا المبتلى بها فی عصر النص بصورة تفصیلیة و بنحو مباشر، و اما القضایا التی لم یتوفر موضوعها فی عصر النص فقد اشار الى حکمها بنحو کلی. فعلى سبیل المثال لما کانت ...
  • ما المراد من قوله تعالی (فتمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِیّاً)؟
    3896 التفسیر
    المفهوم اللغوی و الاصطلاحی للتمثل:(المثول) وقوف شخصٍ و انتصابه أمام شخص آخر، یقال: مثل الشیء أی انتصب و تصور. و المراد من (تمثل) فی الآیة المتقدمة هو أن الملک الإلهی تمثل أمام مریم علیها السلام، و أن مریم تصورت أن الذی أمامها هو إنسان سیرةً و ...
  • ما هی فلسفة الخطابات القرآنیة المذکٌرة؟
    3910 علوم القرآن
    1- لا یمکننا ان نعتبر الخطابات القرآنیة ذکوریة، الاّ اذا اثبتنا أن الروح الحاکمة علی الالفاظ و الخطابات مستندة إلی الجنس و أثبتنا محوریة الرجال، و الحال انه یستفاد من آیات متعددة من القرآن، ان الخطاب القرآنی الغالب هو (محوریة الانسان): (فاطر، 15، النحل، 97، آل عمران، ...

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    261886 العملیة
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    137596 التفسیر
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    104208 العملیة
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    101018 علوم القرآن
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    48798 التفسیر
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    46778 الفلسفة الاخلاق
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    43330 الکلام القدیم
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل یجوز مشاهدة الافلام المهیجة (افلام السکس) للتعرف على کیفیة المقاربة الجنسیة لیلة الزفاف؟
    37404 الحقوق والاحکام
    لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    35666 العملیة
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    34551 الکلام القدیم
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...