بحث متقدم
الزيارة
2799
محدثة عن: 2013/04/23
خلاصة السؤال
كيف يقسم الإرث بين الزوجة و الولد المتبنى؟ و ما هو الحكم لو كان الميت قد أوصى لهما؟
السؤال
لو توفي رجل شيعي و ترك زوجته و ولد متبنى فقط فكيف تقسم أمواله حينئذ؟ و ما هو الحكم لو كان قد أوصى قبل وفاته بأن جميع ثروته لزوجته وولده المتبنى؟
الجواب الإجمالي
اتفقت كلمة الفقهاء على أنّ الابن المتبنى لا يندرج في طبقة الورثة مطلقاً سواء إنفرد أو لم ينفرد، و من هنا و حسب مفروض السؤال تكون الزوجة هي الوريث الوحيد للميت و لا يشاركها سوى الامام عليه السلام كما سيأتي تفصيله، و عليه لو لم يكن هناك وارث من الورثة من أي طبقة من الطبقات الثلاث، شاركها الإمام عليه السلام في الإرث، و هذا ما أشار إليه الامام الخميني (ره) في تحرير الوسيلة حيث قال: لو كان الوارث منحصرا بالزوج و الإمام عليه السلام يرث الزوج النصف فريضة و يردّ عليه النصف الآخر، بخلاف ما لو كان منحصرا بالزوجة و الامام عليه السلام، فانّ الربع لها و البقية له عليه السلام.[1] و ينوب عن الإمام المعصوم عليه السلام في عصر الغيبة المجتهد الجامع للشرائط كما هو صريح عبارة الإمام الخميني في توضيح المسائل.[2]
فاذا أضفنا الى ذلك أن الزوجة ترث  من المنقولات مطلقا، و لا ترث من الأراضي مطلقا لا عينا و لا قيمة سواء كانت مشغولة بالزرع و الشجر و البناء و غيرها أم لا، و ترث القيمة خاصة من آلات البناء كالجذوع و الخشب و الطوب و نحوها، و كذا قيمة الشجر و النخل من غير فرق بين أقسام البناء كالرحى و الحمام و الدكان و الإصطبل و غيرها، و في الأشجار بين الصغيرة و الكبيرة و اليابسة التي معدة للقطع و لم تقطع و الأغصان اليابسة، و السعف كذلك مع اتصالها بالشجر. و المراد من الأعيان التي ترث الزوجة من قيمتها هي الموجودة حال الموت، فان حصل منها نماء و زيادة عينية من حين الموت إلى حين القسمة لا ترث من تلك النماء و الزيادة.[3] لا بد أن تراعى هذه الخصوصية في تقسيم الموروث.
هذا و لما كان الرجل قد أوصى حسب مفروض السؤال، فحينئذ لا بد من ادخال عنصر الوصية في التقسيم. و لما كانت الوصية  لا تكون في الزائد على الثلث باجماع الفقهاء، يقول الامام الخميني: فاذا كانت الوصية تمليكية أو عهدية تبرعية كما إذا أوصى بإطعام الفقراء أو الزيارات أو إقامة التعزية و نحو ذلك نفذت بمقدار الثلث، و في الزائد صحت إن أجاز الورثة.[4]
و عليه يكون التقسيم بالنحو التالي: إن إجاز الوريث الشرعي و هو الزوجة و الإمام - حسب مفروض السؤال- تنفيذ الوصية في تمام الزائد كان نصف المال للمتبنى – لو كان الميت قد اوصى بأن تقسّم الثروة  بين الزوجة و الولد المتبنى-. و يبقى النصف الثاني يشترك فيه الإمام و الزوجة، و بما أن مفروض المسالة انعدام الولد فيكون للزوجة نصيبها المحدد و هو الربع و الباقي للإمام عليه السلام.
و أما اذا لم يجز الوريثان الوصية فحينئذ تنفذ في ثلث الثروة و يعطي المتبنى نصفها الذي هو سدس الثروة حسب الفرض، و يقسم الباقي بنفس الطريقة السابقة. و أما اذا اجاز احدهما اخرجت النسبة من حصته خاصة.
و لما كانت المسالة اختلافية[5] ذكرنا لكم رأي الإمام الخميني (ره) في هذا المجال فقط.
أما إذا اخذنا برأي سماحة آية الله السيد علي الخامنئي (دام ظله) القائل بأن الزوجة ترث من قيمة العقار، فتختلف حينئذ النتيجة كما هو واضح. و اليكم السؤال التالي و جوابه:
السؤال: من المعلوم أن للفقهاء رأيين في خصوص إرث الزوجة من قيمة الأرض و سمعنا أن سماحتكم تذهبون الى تبنّي الرأي القائل بأن الزوجة ترث من قيمة الأرض والعقار فقط، فهل يختلف الأمر عندكم بين كون الزوجة ذات ولد من الميت أو لا؟
الجواب: الزوجة سواء كانت ذات ولد من زوجها الميّت أم لم تكن ذات ولد فهي ترث من قيمة الأرض و العقارات الأخرى و البستان و المزرعة.[6]  و هذه الفتوى هي المعتمدة اليوم في المحاكم الشرعية الايرانية.[7] و عليه فطريقة التقسيم تختلف حينئذ حيث تزداد حصة الزوجة باضافة ربع قيمة  العقار إلى حصتها.
و لما كانت قضية الإرث و الوصية من القضايا التي تحتاج الى تفصيلات كثيرة و لها تفريعات متعددة قد يغفل  البعض منها فمن هنا نرى من الضروري عرض القضية على الحاكم الشرعي لمعرفة جميع أبعاد  و زوايا المسألة.
 

[1].  تحرير الوسيلة، ج‏2، ص: 372.
[2] انظر: توضيح المسائل (المحشى للإمام الخميني)، ج‏2، ص: 745.
[3].  تحرير الوسيلة، ج‏2، ص: 397، المسالة رقم 5 و 6.
[4].  تحرير الوسيلة، ج‏2، ص: 97، المسالة رقم 23.
[5]. توضيح المسائل (المحشى للإمام الخميني)، ج‏2 ،ص 898 .
[6]. انظر: ارث زن از قيمت زمين= إرث الزوجة من قيمة الأرض.
[7]. موقع: دفتر مطالعات و تحقيقات زنان.
س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    262854 العملیة
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    149991 التفسیر
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    105472 العملیة
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    101463 علوم القرآن
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    55031 التفسیر
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    47735 الفلسفة الاخلاق
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    44891 الکلام القدیم
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل یجوز مشاهدة الافلام المهیجة (افلام السکس) للتعرف على کیفیة المقاربة الجنسیة لیلة الزفاف؟
    37763 الحقوق والاحکام
    لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    36597 العملیة
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    35579 الکلام القدیم
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...