بحث متقدم
الزيارة
3222
محدثة عن: 2008/10/05
خلاصة السؤال
لماذا نقوم بمساعدة العراق و الحال اننا أنفسنا محتاجون و شعبنا یشکو من الغلاء و الحرمان؟
السؤال
لماذا نقوم بمساعدة العراق و الحال اننا أنفسنا محتاجون و شعبنا یشکو من الغلاء و الحرمان؟
الجواب الإجمالي

اولاً: إن أساس إعانات الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة للبدان الاسلامیة هی المعونات المعنویة لا المساعدات المادیة و المالیة.

ثانیاً: اذا حصلت مساعدات مادیة و مالیة أیضاً لباقی البلدان الاسلامیة، فلهذا العمل آثار و فوائد مادیة و معنویة کثیرة:

الف. الآثار المادیة: ان هذا العمل یؤدی الی نمو اقتصاد البلد و انتعاشه، لان أحد العوامل المهمة للنمو الاقتصادی و إنشاء العلاقات التجاریة مع باقی الدول هو امتلاک المکانة السیاسیة فی المجتمع الدولی، و امتلاک المکانة السیاسیة فی المجتمع العالمی یتوقف علی وجود الدعم و الاسناد من قبل بلدان العالم، حیث نری جمیع دول العالم و من أجل استحکام اسسها فی المجتمع الدولی، تقوم بتقدیم المعونات المادیة و المعنویة الی أصدقائها فی المناطق المختلفة و تشکیل خطوط دفاعیة لها بذلک.

ب. الآثار المعنویة: ان هذا العمل إضافة الی کونه موجباً لرضا الله تعالی و عملاً بالتکلیف الشرعی[1] و الانسانی سوف یؤدی الی نشر العدالة و رفع الظلم و الجور و انتشار القیم النبیلة للاسلام و الثورة.

ج. لابد من الالتفات الى نقطة مهمة هنا و هی ان الاسلام لایعترف بهذه الحدود الجغرافیة التی صنعها الاستعمار لتفریق المسلمین، و انما یعتقد الاسلام ان الامة الاسلامیة امة واحدة و لذلک یعبر عنها بالامة:[2] و یعتبر البلاد الاسلامیة بلادا واحدة یطلق علیها فی الفقه الاسلامی " دار الاسلام" فی مقابل دار الکفر،[3] من هنا تکون ثروات البلاد الاسلامیة العامة بید ولی امر المسلمین یتصرف فیها لصالح المسلمین عامة، نعم اذا توقف حفظ النظام فی الجمهوریة الاسلامیة على صرفها فی ایران فقط، هنا یقوم ولی الامر بذلک من باب تقدیم الاهم على المهم لان الجمهوریة الاسلامیة الیوم تمثل نواة لدولة المسلمین.[4] و الشاهد على ذلک انا نرى ان المسلمین الشیعة فی سائر البلدان الاسلامیة یرسلون الحقوق الشرعیة الى المراجع فی قم المقدسة، فیقوم المراجع (حفظهم الله) بدورهم فی صرف تلک الاموال فی اعمال الخیر و البر فی ایران و خاصة فی مجال نشر العلم و فی سائر البلدان من بناء المدارس و المؤسسات العلمیة و الخیریة و... .



[1] اصول الکافی، کتاب الایمان و الکفر، باب حق المؤمن علی‌ المؤمن، ج 1 و 2 و 3؛ و لمزید الاطلاع یراجع کتاب معراج السعادة، 385.

[2] الانبیاء، 92.

[3] انظر: هادوی طهرانی، مهدی، کتاب الولایة و الدیانة،

[4] قد سئل الامام الخمینی (قدس) فی زمن الحرب العراقیة ضد الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة عن اولویة الدفاع عن ایران او عن لبنان فاجاب بان الاولى الدفاع عن ایران لانها تمثل المرکز و المحور.

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    260161 العملیة
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    104568 التفسیر
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    102101 العملیة
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    100101 علوم القرآن
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    45807 الفلسفة الاخلاق
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    41358 التفسیر
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    40492 الکلام القدیم
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل یجوز مشاهدة الافلام المهیجة (افلام السکس) للتعرف على کیفیة المقاربة الجنسیة لیلة الزفاف؟
    36449 الحقوق والاحکام
    لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    34751 العملیة
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    32525 الکلام القدیم
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...