بحث متقدم
الزيارة
5721
محدثة عن: 2009/08/13
خلاصة السؤال
ما هی وجوه إعجاز القرآن، و لماذا لم یکن نهج البلاغة معجزة؟
السؤال
لقد کتبت نصوص قویة و بلیغة قدیماً و حدیثاً فما هی الجوانب التی جعلت من القرآن معجزةً دون غیره کنهج البلاغة مثلاً مع أنه متفرد أیضاً؟
الجواب الإجمالي
لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی
الجواب التفصيلي

یتمتع القرآن بخصوصیات لا توجد فی الکتب الأخرى، و لو أن نهج البلاغة یتصف بهذه الخصوصیات لکان معجزة و لکن لیس لنهج البلاغة مثل هذه الخصوصیات، لأنه من إنتاج فکر البشر، أما القرآن فإنه من قبل الله و نازل منه، و لا یستطیع أی إنسان أن یأتی بکتاب کالقرآن [1] .

و أما فیما یخص وجوه إعجاز القرآن فقد کتبت الکثیر من الکتب و المقالاتن بإمکانکم الرجوع إلیها و الاستفادة منها و تشیر إلى بعضها: موضوع إعجاز القرآن السؤال 571 (موقع رقم: 625)  وموضوع: القرآن إیحاء إلهی، السؤال رقم 67 (الموقع: 308) و موضوع: عدم تحریف القرآن السؤال رقم 5171 (الموقع: 5683).

و على أی حال فإن نهج البلاغة یمثل بعضاً من کلمات الإمام و خطبه و کتبه التی جمعت من قبل الشریف الرضی(ره) و یتمتع بمیزات عالیة على مستوى الفصاحة و البلاغة، کما أنه شامل و واسع و متعدد الجوانب و....

و کل جانب من هذه الجوانب کافٍ لوضع کلام الإمام فی مرتبة متفردة لا یدانیها کلام، و لکن ضم هذه الممیزات إلى بعضها إضافةً إلى الحدیث فی کل الجوانب و المیادین الحیاتیة مع الاحتفاظ بالفصاحة و البلاغة مما یرفع من شأن کلام الإمام إلى حدود الإعجاز و لکن من جهة أنه لا یمکن أن یصل إلى مستوى کلام الله تعالى «القرآن» کان کلام الإمام (ع) یمثل الفاصل بین کلام الخالق و کلام المخلوق حتى قیل فیه «أنه فوق کلام المخلوق و دون کلام الخالق» [2] . فهو فوق کلام جمیع العلماء و المفکرین و الکتاب لما یتمتع به من بلاغة و فصاحة إلا أنه دون کلام الله تعالى. و من حیث اشتماله على کل هذه المواصفات فهو معجزة الإمام(ع) و لیس معجزة النبوة، و لم یدعّ أحدٌ مثل هذا الادعاء، لأن المعجزة تعنی عجز الآخرین عن الإتیان بمثلها، و ثانیاً إن صاحب المعجزة یرید إثبات نبوته من خلالها. و على أی حال فمهما یکن من وجوه الإعجاز فی نهج البلاغة فإنه یبقى کلاماً للمخلوق و لا یرقى إلى مستوى القرآن بأی حال، و لم یکن معجزة کما هو القرآن معجزة إلهیة.

یراجع:

«على ساحل نهج البلاغة»

«نهج البلاغة فی نظر المفکرین».



[1] و قد طرحت نظریات فی هذا الموضوع من قبل علماء آخرین. للاطلاع الأکثر انظر، القبانچی، أحمد، سر الإعجاز القرآنی.

[2] المطهری، مرتضى، مجموعة آثار الشهید مطهری، ج 14، دراسات فی نهج البلاغة، ص358.

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    279864 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    258239 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    128621 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    114536 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    89282 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    60491 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    59988 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    57136 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    50675 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    47460 العملیة 2012/09/13
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...