بحث متقدم
الزيارة
7348
محدثة عن: 2012/04/17
خلاصة السؤال
هل أختار الله أسماء السور القرآنية أم النبي (ص)؟
السؤال
هل أختار الله أسماء السور القرآنية أم النبي (ص)؟
الجواب الإجمالي

يمكن القطع نظراً لتعاليمنا الدينية القرآنية و الروائية بأن تقسيم القرآن إلى سور قد تمّ في زمن النبي محمد (ص)، و عند أخذ الأحاديث الواردة عنه (ص) في ثواب قراءة بعض السور في الإعتبار حيث ذكرت السور فيها بالإسم، يتضح بأن تسمية كثير من السور قد تمّ في زمن النبي (ص) و باختياره. و من حيث أن النبي محمد (ص) لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فحينئذ يمكن أسناد أسماء هذه السور لله سبحانه و تعالى.

الجواب التفصيلي

لتتضح المسألة بشكل أفضل نتابع البحث في فرعين:

الف) زمان تقسيم القرآن إلى سور

يمكن القطع نظراً لتعاليمنا الدينية (القرآنية و الروائية) بأن تقسيم القرآن إلى سور قد تمّ في زمن النبي محمد (ص) حيث يمكن الإستدلال على هذا الأمر بأدلة كثيرة، منها إن الله سبحانه و تعالى يقول للنبي محمد (ص) في مقام التحدي للمشركين "أَمْ يَقُولُونَ افْترَئهُ  قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْترَيَاتٍ وَ ادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِين".[1]

فعندما يطلب الله من المشركين أن يأتوا بعشر سور كسور القرآن فلابد أن يكون القرآن قد قُسّم على شكل سور من البداية ليكون لهذا الطلب و الدعوة معنىً، فلو لم يكن مقسّماً هكذا لا يكون لهذه الدعوة معنىً و ستقابل حينئذ من قبل المشركين بالإعتراض.

ب) مَن الذي سمّى السور القرآنية؟

عندما نأخذ الأحاديث الواردة عن النبي محمد (ص) في ثواب قراءة بعض السور في الإعتبار حيث ذكرت السور فيها بالإسم، يتضح بأن تسمية كثير من السور قد تمّ في زمن النبي محمد (ص) و بأختياره.

نشير إلى عدة روايات كمثال على ما نقول:

أـ روى أبي بن كعب بأن النبي محمد (ص) قال: "من قرأ سورة آل عمران أعطي بكل آية منها أماناً على جسر جهنم".

ب) روى بريدة عن النبي محمد (ص) أنه قال: "من قرأ سورة البقرة و آل عمران جاء يوم القيامة تظلّانه على رأسه مثل الغمامتين أو مثل الغيابتين".[2]

ج) عن عقبة بن عامر عن النبي محمد (ص): "أنزلت عليَّ آيات لم ينزل مثلهن، المعوذتان".[3]

و من حيث أن النبي محمد (ص) "مَا يَنطِقُ عَنِ الهْوَى"إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَى" [4] يمكن حينئذ إسناد تسمية هذه السور لله سبحانه و تعالى.

ما تجدر الإشارة إليه هنا هو، بما أن لبعض السور عدة أسماء نسبة للمواضيع المتعددة التي تتناولها يمكن الإحتمال بأن بعض أسمائها كان من قبل أشخاص غير النبي محمد (ص).

 


[1]  هود، 13.

[2]  الجعفري، يعقوب، الكوثر، ج 2، ص 57، بي جا، بي تا.

[3]  الطبرسي، فضل بن حسن، تفسير جوامع الجامع، ج 4، ص 563، إنتشارات جامعة طهران و مديرية الحوزة العلمية في قم، الطبعة الأولى، طهران، 1377 ش.

[4]  النجم، 3 و 4.

 

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    260970 العملیة
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    119792 التفسیر
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    103051 العملیة
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    100569 علوم القرآن
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    46285 الفلسفة الاخلاق
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    44358 التفسیر
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    42027 الکلام القدیم
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل یجوز مشاهدة الافلام المهیجة (افلام السکس) للتعرف على کیفیة المقاربة الجنسیة لیلة الزفاف؟
    36967 الحقوق والاحکام
    لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    35168 العملیة
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    33512 الکلام القدیم
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...