بحث متقدم
الزيارة
3191
محدثة عن: 2011/03/03
خلاصة السؤال
هل صدر ترک الاولى من الائمة المعصومین؟
السؤال
هل صدر ترک الاولى من الائمة المعصومین؟ الرجاء بیان مستند المدعى إن کان الجواب بالنفی.
الجواب الإجمالي

لم تکن الادعیة و طلب الاستغفار الصادرة من المعصومین (ع) ناشئة عن إقتراف الذنوب و المعاصی؛ ولا تنافی بین ذلک و بین ما نعتقده نحن معاشر الشیعة من عصمتهم (ع)؛ لان هذه الادعیة اما أن تحمل بعدا تعلیمیاً لاتباعهم و للسائرین على نهجهم، و إما أن تکون استغفارات واقعیة، فعلى القول الاول القضیة واضحة، و اما على القول الثانی فیمکن توجیه القضیة بان الذنب الصادر منهم لیس من قبیل الذنوب التی یقترفها سائر الناس، بل هناک قضایا لا تعد ذنبا بالنسبة الى عموم الناس و لکنها لو صدرت من هؤلاء العظماء تعد ذنباً، و من هنا قیل "حسنات الابرار سیئات المقربین".

و هذا التوجیه یطلق علیه علمیاً عنوان "ترک الاولى"، فیکون جواب السؤال المطروح: نعم، قد صدر منهم (ع) ما یعد من قبیل ترک الاولى. لکن لو نظرنا الى القضیة من زاویة أخرى و هی عدم احاطتنا بالاسباب التی دعت المعصوم لارتکاب تلک الامور، و هذا الجهل وعدم الاحاطة یجعل من الصعب تحدید مصادیق ترک الاولى بنحو دقیق، حیث هناک الکثیر من الامور تظهر للوهلة الاولى أنها من قبیل "ترک الاولى" لکن الامعان فیها و فی الاسباب التی دعت الیها تخرجها عن کونها ذنوباً سواء بالمعنى المتعارف للذنب او من قبیل ترک الاولى.

الجواب التفصيلي

من المسلّمات لدى اکثر علماء الشیعة قضیة عصمة النبی الاکرم (ص) و الائمة (ع)، و انطلاقا من هذا لا یصدر من الائمة (ع) ما یعد ذنباً و خطأ من وجهة نظر القرآن و السنة.

و فی المقابل عندما نرجع الى القرآن الکریم هناک بعض الآیات یدل ظاهرها على صدور الذنب من الانبیاء، و التی بحثت فی محلها.[1]

اما بالنسبة الى الائمة (ع) فهناک روایات کثیرة جداً تشیر الى استغفارهم (ع) و طلبهم الرحمة و العفو من الله تعالى.

فقد ورد فی دعاء کمیل: " اللهم اغفر لی الذنوب التی تهتک العصم اللهم اغفر لی الذنوب التی تنزل النقم اللهم اغفر لی الذنوب التی تغیر النعم اللهم اغفر لی الذنوب التی تحبس الدعاء اللهم اغفر لی الذنوب التی تنزل البلاء اللهم اغفر لی کل ذنب أذنبته...".

و فی خبر ضِرَارِ بن حمْزَةَ الضَّبَائِیِّ عِنْدَ دُخُولِهِ عَلَى مُعَاوِیَةَ وَ مَسْأَلَتِهِ لَهُ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ (ع)؟ قال: فَأَشْهَدُ لَقَدْ رَأَیْتُهُ فِی بَعْضِ مَوَاقِفِهِ وَ قَدْ أَرْخَى اللَّیْلُ سُدُولَهُ وَ هُوَ قَائِمٌ فِی مِحْرَابِهِ قَابِضٌ عَلَى لِحْیَتِهِ یَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ السَّلِیمِ وَ یَبْکِی بُکَاءَ الْحَزِینِ وَ یَقُولُ: یا دُنْیَا یَا دُنْیَا إِلَیْکِ عَنِّی أَ بِی تَعَرَّضْتِ أَمْ إِلَیَّ تَشَوَّقْتِ لا حَانَ حِینُکِ هَیْهَاتَ غُرِّی غَیْرِی لا حَاجَةَ لِی فِیکِ قَدْ طَلَّقْتُکِ ثلاثاً لا رجعةَ فیهَا فَعَیْشُکِ قَصِیرٌ و خَطَرُکِ یَسِیرٌ وَ أَمَلُکِ حَقِیرٌ، آهِ مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ وَ طُولِ الطَّرِیقِ وَ بُعْدِ السَّفَرِ وَ عَظِیمِ الْمَوْرِد.[2]

من هنا قد یقع التعارض الظاهری بین هذه النقولات و الاحادیث و بین القول بعصمة الائمة.

و لکن الباحثین و المحققین حاولوا رفع هذه الاشکالیة و حل التعارض من خلال طرح مجموعة من النظریات، نشیر الى اثنتین منها:

1. یذهب اصحاب هذه النظریة الى أن الائمة (ع) لم یصدر منهم ما یحتاج الى الاستغفار و طلب العفو، و ان ما صدر منهم من أذکار و أدعیة کلها تحمل بعداً تعلیمیاً لغیرهم و لاتباعهم و السائرین على نهجهم.

و هذه النظریة لا یمکن الرکون الیها و الاخذ بها، و ذلک لانها و ان صحت فی بعض الاحیان حیث نرى الائمة یعلّمون اتباعهم طریقة الدعاء و الاستغفار کدعاء " أم داود" المعروف.[3] و لکن ما ذا نصنع بالادعیة التی کانوا یرددونها فی خلواتهم و فی منتصف اللیل مقترنة بالبکاء و التضرع و التذلل الى الله؟! هل یمکن التعامل مع ذلک على انه شبه عملیة تمثیلیة – نعوذ بالله- یمارسها الائمة أو انها مجرد تصنع و تظاهر بالخشوع و التذلل؟!! او القول بانها نابعة من الاعماق و انهم یدعون الله صادقین فی المغفرة التی یشعرون بالحاجة الیها حقیقة؟.

و لاریب ان اختیار الرأی الثانی یثیر السؤال التالی: ما هی نوعیة الذنوب التی صدرت منهم و التی یطلبون (ع) من الله غفرانها؟

2. النظریة الثانیة: تذهب الى أن دعاء الائمة و استغفارهم (ع) حقیقی و واقعی، و ان کانوا معصومین من الذنوب التی نحن نقترفها و نقع فیها، لکنّ هناک أمورا لا تعد بالنسبة الینا ذنبا لو قدر ان اقترفناها، و لکنها فی الوقت نفسه تعد ذنباً للمعصوم ان قام بها؛ و الاستغفار الصادر منهم یختص بهذا النوع من الاعمال.

الجدیر بالذکر ان مفهوم "ترک الاولى" لم یرد فی المصادر الدینیة (القرآن و السنة" و انما هی من العبارات التی ابتکرها العلماء و الباحثون فی معالجة هذه القضیة.

و مصداق "ترک الاولى" هو، اختیار الحسن فیما لو تردد الامر بین الحسن و الاحسن؛ و من الواضح هنا ان الانسان لم یقترف ذنبا فی اختیاره للحسن و ترکه للاحسن، و لکن الاولى و الافضل اختیار الاحسن، فغفلة الانسان عن ارتکاب الاحسن تحرمه من الوصول الى نتیجة افضل و ثمرة أتم.

و لعل من افضل الادلة المثبتة لصدور ترک الاولى من الائمة (ع) تلک المقاطع من الادعیة و التوسلات و التضرعات الصادرة عنهم علیهم السلام و التی یتوسلون الى الله تعالى فیها فی طلب المغفرة؛ فاذا لم یکن کل هذا طلبا لمغفرة الذنوب المصطلحة فلابد ان یکون طلبا لمغفرة ما صدر عنهم من "ترک الاولى" و هذا ما یناسب منزلتهم الرفعیة، و من هنا قیل: " حسنات الابرار سیئات المقربین".[4]

و یمکن تقریب ذلک بمثال حسّی، فقد ترى شابا یفنی الکثیر من عمره هدراً و عبثاً و فی الوقت نفسه لا یشعر بأی حسرة أو ندم على ما فرط به من رأس مال ثمین المتمثل فی عمره الذی لا یقدر بثمن، و لکن فی المقابل نجد الباحث و المحقق العارف بقیمة الزمن یتحسر و یتألم کثیراً للتفریط بساعات قلیلة من عمره لم یستفد منها، و لا ریب ان تحسّر هذا العالم و تألمه لیس قضیة مصطنعة و عملیة تمثیلیة بل تنطلق من أعماقه حقیقة لعلمه بقیمة الوقت.

و قد اوضح الامام الخمینی (ره) هذه النظریة بالنحو التالی: "لو یتأمل الانسان فی الأدعیة الصادرة عن الأئمة (ع)، فی شهر رمضان و غیره من الایام.... لقنط من رحمة الله تعالى لولا النهی الوارد فی القرآن الکریم عن النهی عن القنوط من رحمة الله تعالى. فهذا الامام السجاد (ع) ترون مناجاته و ترون کیف یرتعد من المعاصی و الذنوب. فالقضیة أکبر مما نتصوره نحن، و هی أعظم مما یجول فی ذهننا و عقولنا و ما تجود به کلمات العارفین، المسألة ان الاولیاء یدرکون حقیقة هذا الامر و یعرفون واقع القضیة. فهم (ع) یدرکون من نحن؟ و أمام أی عظیم نقف و مع أی سلطان نتعامل؟!! انهم یعلموننا ذلک و لکن هذا لا یعنی ان أدعیتهم ذات صبغة تعلیمیة صرفة، بل کانوا یدعون لانفسهم؛ هم یخشون الله تعالى و یبکون من ذنوبهم حتى الصباح.

فالکل، بدأ النبی الاکرم (ص) و حتى امام العصر (عج) یخشون الذنب، لکن ذنوبهم لیست من سنخ ذنوبنا، إنهم یدرکون عظمةً، تجعلهم یعدون الالتفات الى الکثرة کبیرة لا ینبغی القیام بها. فهذا الامام السجاد (ع) روی عنه ان بات لیلته یردد "اللهم ارزقنی التجافی عن دار الغرور و الانابة الى دار السرور و الاستعداد للموت قبل حلول الفوت".[5] فالمسالة مسألة کبیرة و خطیرة، انهم عندما یضعون انفسهم بین یدی العظمة الالهیة، یرون انهم لیسوا بشیء قیاسا الى تلک العظمة الالهیة و لا یملکون شیئاً، و الواقع کذلک: کل ما سواه لا شیء، من هنا لا یتسحق عالم الکثرة الالتفات الیه.

و لذلک نسب الى النبی الأکرم (ص) أنه قال: "إِنَّهُ لَیُغَانُ عَلَى قَلْبِی وَ إِنِّی لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِی کُلِّ یَوْمٍ سَبْعِینَ مَرَّةً".[6]

ان هذه القضیة لیست کما یحدث عندنا. انهم علیهم السلام فی ضیافة الله، بل هم فی موقع أسمى من الضیافة. فهم فی ضیافة الله و حاضرون بین یدی الحق تعالى، و لکنهم مع ذلک ملکفون بالدعوة و الارشاد فی اوساط الناس. من هنا یحصل بعض الکدر، ان الالتفات من الغیب الى بعض المظاهر الالهیة، و الالتفات من الغیب الى الشهادة، و ان کان الجمیع لله تعالى، و لکنه مع ذلک یعد بالنسبة الیهم ابتعاد بنحو ما عن الانقطاع للغیب المطلق الذی یرومونه "بنی کمال الانقطاع الیک"، من هنا یعدون الالتفات الى المظاهر ذنباً کبیراً لایغتفر، و حسب تعبیر الامام السجاد (ع) "دار الغرور" الالتفات الى الملکوت دار غرور بل الالتفات الى ما فوق الملکوت دار غرور ایضا. و الالتفات الى الحق تعالى من دون التفات الى الضیافة، هذا المقام مقال الکمّل من الاولیاء، لانه فی هذا المقام ینتفی الالتفات الى الضیافة بالکامل.[7]

لکن ینبغی الالتفات الى قضیة أخرى، و هی صحیح أن النظرة الکلیة للادعیة و الاذکار الصادرة عنهم (ع) یبدو منها لأوّل وهلة أنها واقعیة و ناشئة من بعض الکدر الذی قد یحصل لهم و انها من قبیل ترک الاولى بلحاظ انها ابعدتهم و لو للحظات عن الدرجات السامیة للعبادة ، لکن الالتفات الى کون هؤلاء الائمة (ع) یدرکون بما لاریب فیه افضل منا المصالح المترتبة على العبادة، فمن هنا لا نستطیع الحکم على ما یصدر منهم مما هو فی ظاهره من قبیل "ترک الاولى" و لا یمکن جرد هذه الحالات فی قائمة معینة نضعها تحت یدی السائل؛ و ذلک لان الائمة (ع) یحاولون فی بعض الاحیان الحد من ظاهرتی الافراط و التفریط التی یصاب بها اتباعهم، و لذلک یصدر منهم ما یظهر منه انه من قبیل "ترک الاولى" لکن التأمل فی القضیة و امعان النظر فیها یعطی العکس من ذلک.

فعلى سبیل المثال، نحن لا نشک بان الصیام نهاراً و القیام لیلاً سبیل لنیل المراتب السامیة و الدرجات المعنویة العالیة، لکن نرى النبی الأکرم (ص) ینهى عن الافراط فی هذه القضیة الذی قد ینجر فی نهایة المطاف الى ترک العبادة بالکامل، من هنا نراه یقول: "أَلَا إِنَّ لِکُلِّ عِبَادَةٍ شِرَّةً ثُمَّ تَصِیرُ إِلَى فَتْرَةٍ فَمَنْ صَارَتْ شِرَّةُ عِبَادَتِهِ إِلَى سُنَّتِی فَقَدِ اهْتَدَى وَ مَنْ خَالَفَ سُنَّتِی فَقَدْ ضَلَّ وَ کَانَ عَمَلُهُ فِی تَبَابٍ أَمَا إِنِّی أُصَلِّی وَ أَنَامُ وَ أَصُومُ وَ أُفْطِرُ وَ أَضْحَکُ وَ أَبْکِی فَمَنْ رَغِبَ عَنْ مِنْهَاجِی وَ سُنَّتِی فَلَیْسَ مِنِّی".[8]

و برؤیة أخرى، نحن نعلم بان عدم الاهتمام بالمظاهر الدنیویة، کاللباس و الفراش و الطعام، أمر مستحسن و خاصّة بالنسبة الى الائمة و الاولیاء[9] و لکن مع ذلک نرى الامام الصادق (ع) الذی یعد نموذجا من سلسلة المعصومین علیهم السلام، یحاول ابطال ما یتظاهر به مدعو الزهد و التقشف فیلبس افضل اللباس و اجملها و یدعم موقفه هذا بآیات من الذکر الحکیم لیرد بها على المعترضین.[10]

فقد یترآى للوهلة الاولى أن هذا السلوک من الامام یعد من قبیل"ترک الاولى" لکن التأمل الدقیق فی القضیة یظهر لنا: ان الائمة لو قاموا فی ذلک العصر خاصة، بلبس الصوف و الابتعاد عن الطعام و الشراب و هجر الفراش و النوم، لکان سلوکهم هذا داعماً و مؤیداً للافکار الانحرافیة الافراطیة التی کانت شائعة.



[1]انظر: السؤال رقم 1973 من هذا الموقع.

[2] نهج‏البلاغة ص : 480، الحکمة 77، نشر دار الهجرة، بدون تاریخ.

[3]المجلسی محمد باقر، بحار الانوار، ج47، ص307، مؤسسة الوفاء، بیروت، 1404هـ.

[4]نفس المصدر، ج70، ص 317.

[5]نفس المصدر، ج95، ص 63. فی البحار "دار الخلود" بدلا عن "دار السرور".

[6]نفس المصدر، ج25، ص204.

[7]صحیفة الامام، ج 268-269، مؤسسة تنظیم و نشر آثار الامام الخمینی، طهران، 1386، الطبعة الرابعة.

[8]الکلینی، محمد بن یعقوب، الکافی، ج2، ص85، دار الکتب الاسلامیة، طهران، 1365هـ ش.

[9]نفس المصدر، ج1، ص410، ج3؛ و کشف الغمة، ج1، ص163.

[10]انظر: الکافی، ج5، ص65، ج1.

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

  • هل اسماعیل المذکور فی سورة مریم المراد منه اسماعیل بن ابراهیم او ابن حزقیل من انبیاء بنی اسرائیل؟
    2791 التفسیر
    قد اختلفت کلمة المفسرین فی المراد من اسماعیل حیث ذهب الفریق الاکبر منهم الى القول بانه اسماعیل بن النبی ابراهیم خلیل الرحمن، ذهب بعض الاعلام الى تبنی الرأی الثانی و ان المراد من اسماعیل هو اسماعیل بن حزقیل أحد أنبیاء بنی اسرائیل. و الجدیر بالذکر أن الرأی الاول ...
  • ما حکم لعب الورق بدون مقامرة اذا خرج عن کونه آلة قمار؟
    4097 الحقوق والاحکام
    اجاب السید الامام الخمینی و غیره من المراجع العظام عن السؤال المطرح بالقول: لایجوز اللعب بالورق الذی یعد آلة قمار سواء مع المقامرة( الربح و الخسارة) أم لا؛ لکن یجوز اللعب بالورق الذی لم یعد آلة قمار کالاوراق من نوع الریاضة الفکریة المحضة بشرط عدم المقامرة ( الربح و الخسارة) ...
  • ما هو حکم الزواج المؤقت من البنت الباکر؟
    3010 الحقوق والاحکام
    إن أکثر المراجع الحالیین یشترطون فی زواج البنت الباکر موافقة الأب و فی حالة فقدان الأب فأن موافقة الجد (أبو الأب) تکون هی المشروطة، و لکن إذا لم تکن باکرة أو لم یکن لدیها أب أو جد من الأب فلا تحتاج الى رخصة أو إجازة فی هذه الحالة.
  • ما جواب هذه الشبهة التی تقول: "لو کان الله موجوداً لآمن به الکل"؟
    3079 الکلام الجدید
    إن الإیمان بحقیقة ما أو إنکارها لا یؤدی إلى تغییر الحقیقة، و کذلک الأمر بالنسبة إلى الله حیث نقول إن الاعتقاد بوجود الله أو إنکاره أو التشکیک فیه، غیر وجود الله فی واقع الأمر. و بعبارة أخرى إن عقائد الناس لا تغیر الواقع. ...
  • لماذا لم یحفظ الله المسجد الحرام و الکعبة فی قبال السیل و بعض الکوارث الکونیة الأخری؟
    2884 الکلام القدیم
    الکعبة و المسجد الحرام، من أکثر الأماکن التی فی الارض علوّاً و قیمة و قداسة، هذا بالنسبة الی المکان نفسه، اما ما یخص الظاهر فهو مکان مادّی دنیوی أرضی و یحکمه کل قوانین المادة الأرضیة، و منها قابلیته للتضرّر و عدم الثبات أمام السیل و الزلزلة و الحریق و الانفجار ...
  • ما هو الله؟ لماذا لم أکن إلهاً؟ لماذا أکون دائما أضعف و أقلّ مرتبة و علماً من الله؟... .
    4468 الکلام القدیم
    الشک و التردد العقائدی من الأمراض النفسیة، و یعرض الفرد و المجتمع إلى الوقوع فی الخطر. و علیه فلا بد من علاجه بدقة. و من الطبیعی أن بعض التشکیک و التردد ناتج عن النضج العقلی و الفکری و فی مثل هذه الحالة یکون العلاج أسهل، و لم تکن الحالة مخیفة ...
  • الرجاء بیان النظرة الغربیة للمرأة و ما هی حدود حریتها فی المجتمعات الغربیة؟
    3497 الحقوق والاحکام
    تعتبر مسالة حریة المرأة من المسائل التی تحظى باهمیة کبیرة فی الفکر الاجتماعی و السیاسی الغرب، فقد عاشت المرأة حالة خطرة من سحق حقوقها و بقیت تعیش تحت هیمنة الرجال فی مجتمعات تسحق حقوقها الفردیة و الاجتماعیة، بل هناک من ینظر الى الیها کمخلوق حقیر ما خلقت الا لخدمة الرجل. ...
  • هل للتثلیث وجود فی الکتاب المقدس؟
    3177 الکلام القدیم
    اتفق المؤرّخون بصورة عامة علی أن الکتاب المقدس لم یذکر عقیدة التثلیث بشکل واضح. دائرة المعارف (الیادة) کتبت فی مدخل التثلیث ما یلی: ... هذه المسألة تبدّلت إلی تحدٍ جدّی للکنیسة فی سبیل العثور علی آیة واحدة تثبت التثلیث فی الکتاب المقدّس.مع هذا نجد بعض علماء المسیحیة یستدلّون ببعض ...
  • هل یوجد إشکال فی الاستفادة من تافت و المواد الحافظة للشعر فی الوضوء؟
    2556 الحقوق والاحکام
    الواجب فی الوضوء غسل الوجه و الیدین و مسح مقدم الرأس و الرجلین[1] و علیه فإذا أزال الإنسان الشعر عن مقدم الرأس و مسح على الجلد فإن وضوءه صحیح فی مثل هذه الحالة، و إن الاستفادة من التافت و المواد الحافظة لا ضرر فیها ...
  • ما هو السحر فی رأی الشیعة؟ و کیف یمکن ابطاله؟
    7933 التفسیر
    السحر عمل خارق للعادة و هو فی بعض الاحیان نوع من الشعوذة و الخداع، و قد تکون له احیاناً جنبة نفسیة و خیالیة و تلقینیة، و قد یحصل احیاناً عن طریق استخدام بعض الخواص الخفیة الفیزیائیة و الکیمیائیة لبعض الاجسام و العناصر و یحصل احیاناً عن طریق الاستعانة بالشیاطین ...

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    259287 العملیة
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    100704 العملیة
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    99276 علوم القرآن
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    88057 التفسیر
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    45037 الفلسفة الاخلاق
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    38482 الکلام القدیم
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    37687 التفسیر
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • هل یجوز مشاهدة الافلام المهیجة (افلام السکس) للتعرف على کیفیة المقاربة الجنسیة لیلة الزفاف؟
    35802 الحقوق والاحکام
    لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    33396 العملیة
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    31521 الکلام القدیم
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...