بحث متقدم
الزيارة
6449
محدثة عن: 2012/01/05
خلاصة السؤال
ما هی الفروق و التفاوت بین الشیعة و السنة؟
السؤال
ما هی الفروق و التفاوت بین الشیعة و السنة؟
الجواب الإجمالي

من الصعب هنا البحث فی موضوع شائک و موسع جداً، و لکن من الممکن هنا الاشارة -اجمالا- الى بعض النظریات التی یختلف فیها الفریقان او بعض أهل السنة مع الشیعة. و یمکن تصنیفها الى الامور التی تدور فی المحور العقائدی و الاخرى التی تتمحور فی الجانب الفقهی و الاحکام:

الف. البعد البعد العقائدی و اصول الدین

تؤمن الشیعة بان صفات الله تعالى عین ذات، و استحالة رؤیة الله تعالى فی الدنیا و الآخرة، و یختلف الشیعة مع نسبة کبیرة من أهل السنة فی قضیة العدل الالهی عقلا، حیث یؤمن الشیعة باستحالة تعذیب المطیع و اثابة المجرم عقلا، و یجیز ذلک الاخوة من أهل السنة عقلا.و ترفض الشیعة نظریتی الجبر و الاختیار خلافا لبعض الاتجاهات السنیة. و من أهم الامور التی تمیز الشیعة عن غیرهم قضیة الإمامة حیث ترى الشیعة أنها من اصول الدین و ان خلیفة رسول الله (ص) یجب ان یکون معصوما، و منصوبا من قبل الله تعالى و لابد ان تنتهی الحکومة الاسلامیة الى الولایة. و لا تجیز الشیعة اطاعة الحاکم الظالم. و تؤمن الشیعة بأن المراد من أهل البیت فی آیة التطهیر (الاحزاب،33) هو الرسول الاکرم و علی و فاطمة و الحسن و الحسین (ع). و تؤمن الشیعة بعصمة الانبیاء من الذنوب کبیرها و صغیرها. و من الامور التی تؤمن بها الشیعة قضیة الرجعة و الشفاعة بتفصیل خاص. و ترفض الشیعة نظریة عدالة الصحابة کلهم، بل ترى هناک من الصحابة من وصل الى قمة العدالة و ذروة الایمان و الاخلاص و منهم من سقط فی حضیض الفسوق، و کذلک لا تؤمن الشیعة بحجیة عمل الصحابی و فتواه.

ب. فی البعد الفقهی و الاحکام الشرعیة

تؤمن الشیعة بالتقیة سواء کان المتقى منه کافرا أم مسلماً، خلافا لبعض الاتجاهات السنیة حیث قالت بمنع التقیة من المسلم. و تؤمن الشیعة بجواز الزواج المؤقت و بفتح بان الاجتهاد مطلقا سواء کان الاجتهاد فی اطار المذهب و غیره. و ترفض الشیعة قضیة التعصیب و العول فی باب الارث، و تجیز الشیعة الجمع بین الصلاتین مطلقا خلافا لاهل السنة حیث یجیزونه فی مواطن خاصة فقط. و تعد جملة " حی على خیر العمل" من فصول الأذان عند الشیعة.کما تجیر الشیعة زیارة القبور و تراها شرعیة خلافا لطائفة ممن یحسب على أهل السنة،و بالتحدید المذهب الوهابی.

الجواب التفصيلي

من الصعب هنا البحث فی موضوع شائک و موسع جداً، و لیس من السهل استیعاب ذلک فی کلمات محدودة، و لکن من الممکن هنا الاشارة - إجمالا- الى بعض النظریات التی یختلف فیها الفریقان او بعض أهل السنّة. و یمکن تصنیفها الى الامور التی تدور فی المحور العقائدی و الاخرى التی تتمحور فی الجانب الفقهی و الاحکام:

الف. فی البعد العقائدی و اصول الدین

1. من الواضح ان الشیعة و السنة یتفقون على اصل التوحید و انه الاصل الاول للمسلمین و لکن یقع الاختلاف فی التفریعات، فعلى سبیل المثال تجد الشیعة یؤمنون بان صفات الله تعالى عین ذات، و یخالفهم فی ذلک بعض السنة (المعتزلة منهم) حیث قالوا بان الذات تنوب عن الصفات و کذلک الاشاعرة حیث قالوا بزیادة الصفات على الذات. و هذه قضیة تم بحثها فی الکتب الکلامیة بشکل مفصل. (انظر: اصول اعتقادات المعتزلة، سؤال 14006 (المرقع: 13790) ؛ اقسام و مراتب التوحید، سؤال 1557 (الموقع: 1650) .

2. تؤمن الشیعة باستحالة رؤیة الله تعالى فی الدنیا و الآخرة ، فی حین نرى الاخوة من الطرف الآخر او بعضهم یؤمنون بالرؤیة فی الآخرة. (انظر: الشیعة و السنة و رؤیة الله، سؤال 13998 (الموقع: 13782) ؛ رؤیة الله و الآیة 54 من سوره البقرة، سؤال 11158 (الموقع: 11047) ؛ رؤیة الله، سؤال 1328 (الموقع: 1749).

3. یختلف الشیعة مع نسبة کبیرة من أهل السنة فی قضیة العدل الالهی عقلا، حیث یؤمن الشیعة باستحالة تعذیب المطیع و إثاب ة المجرم عقلا، و یجیز ذلک بعض الاخوة من أهل السنة عقلا. (انظر: العدل عند الفریقین الشیعه و المعتزله 10807 (الموقع: 10624) .

4. ترفض الشیعة نظریتی الجبر و الاختیار خلافا لبعض الاتجاهات السنیة. ( انظر: الانسان و الاختیار، سؤال 1085 (الموقع: 1474) ؛ علم الله و اختیار الانسان، سؤال 2084 (الموقع: 2135) ؛ الانسان و الجبر و الاختیار، سؤال 1896 (الموقع: 2718) ؛ الجبر و الاختیار، سؤال 2035 (الموقع: 2085) ؛ رد أدله الجبریین، 11361 (الموقع: 11192) ؛ مفهوم الأمر بین الأمرین، سؤال 1086 (الموقع: 1499) ؛ و انظر الارقام: 1221 (الموقع: 1217) و 891 (الموقع: 1238) و 1550 (الموقع: 1570) و 2035 (الموقع: 2085)).

5. من أهم الامور التی تمیز الشیعة عن غیرهم قضیة الإمامة حیث ترى الشیعة أنها من اصول الدین و ان خلیفة رسول الله (ص) یجب ان یکون معصوما، و لمّا کانت العصمة من الامور التی لا یتمکن من تشخیصها الا لله تعالى قالت الشیعة بوجوب کون الامام منصوباً من قبل الله تعالى و لابد ان تنتهی الحکومة الاسلامیة الى الولایة.

6. لا تجیز الشیعة اطاعة الحاکم الظالم.

7. تؤمن الشیعة بأن المراد من أهل البیت فی آیة التطهیر (الاحزاب،33) هو الرسول الاکرم و علی و فاطمة و الحسن و الحسین (علیهم السلام).

8. تؤمن الشیعة بعصمة الانبیاء من الذنوب کبیرها و صغیرها قبل البعثة و بعدها.

9. من الامور التی تؤمن بها الشیعة قضیة الرجعة و الشفاعة بتفصیل یختلف نوعا ما مع المدرسة السنیة ( انظر: البداء، اللوح، الکتاب، سؤال 642 (الموقع: 700) ؛ ال رجعة و خصوصیاتها؛ سؤال 1103 (سایت: 1350) و 3006 (الموقع: 3578) ؛ رجعة الانبیاء، و الأئمة، سؤال 5896 (الموقع: 6496) ؛ و انظر: حکومة الأئمة العادلة بعد الرجعة، سؤال 9202 (الموقع: 9193) ؛ ال توسل و الشفاعة عند أهل السنة، سوال 4889 (الموقع: 5777) .

10- ترفض الشیعة - خلافا لاهل السنّة- نظریة عدالة الصحابة کلهم، بل ترى هناک من الصحابة من وصل الى قمة العدالة و ذروة الایمان و الاخلاص و منهم من سقط فی حضیض الفسوق، و کذلک لا تؤمن الشیعة بحجیة علم الصحابی و فتواه. (لمزید الاطلاع انظر: عدالة جمیع الصحابة، سؤال 3817 (الموقع: 4081)). )

ب. فی البعد الفقهی و الاحکام الشرعیة

1. تؤمن الشیعة بالتقیة سواء کان المتقى منه کافراً أم مسلماً، خلافا لبعض الاتجاهات السنیة حیث قالت بمنع التقیة من المسلم. (لمزید الاطلاع انظر: صلاة التراویح و التقیة، سؤال 7286 (الموقع: 7804) ؛ دلایل اتقاء الأئمة (ع)، السؤال رقم 1779 (الموقع: 2132) ؛ سؤال 16498 (الموقع: 16228) .

2. یؤمن الشیعة بجواز الزواج المؤقت انطلاقا مما وصل الیها من تشریع فی الآیات و الروایات. (انظر: تحلیل و دراسة احادیث الزواج الموقت، سؤال 5610 (الموقع: 5899) ؛   الزواج الموقت و الاستقرار النفسی 2925 (الموقع: 3130) ؛   الزواج الموقت فی القرآن و سیره المعصومین 5160 (الموقع: 5477) ؛   جواز الزواج الموقت 803 (الموقع: 1048) ؛   المشاکل  التی تکتنف الزواج المؤقت فی الوسط الاجتماعی  1421 (الموقع: 2100) .

3. فتح بان الاجتهاد عند الشیعة مطلقا سواء کان الاجتهاد فی اطار المذهب و غیره.

4. ترفض الشیعة قضیة التعصیب و العول فی باب الارث. لمزید الاطلاع انظر: الع ول و التعصیب.

5. تجیز الشیعة الجمع بین الصلاتین مطلقا خلافا لاهل السنة حیث یجیزونه فی مواطن خاصة فقط. (لمزید الاطلاع انظر: ا سلوب الرسول و الائمة (ص) فی الجمع بین صلا تی الظهر و العصر، سؤال 3216 (الموقع: 3473) ؛ أدلة جواز الجمع بین الصلاتین و الاتیان بها فی الاوقات الثلاثة، سؤال 2205 (الموقع: 2334)).

6. تعد جملة " حی على خیر العمل" من فصول الأذان عند الشیعة.

7. تجیر الشیعة زیارة القبور و تراها شرعیة خلافا لطائفة ممن یحسب نفسه على أهل السنة،و هم المذهب الوهابی بالتحدید.

لمزید الاطلاع انظر:   الشیعة و السنة و موقفهم من المهدویة، سؤال 3161 (الموقع: 3988) ؛ مشخصات الشیعة و ممیزاتهم، سؤال 1270 (الموقع: 2480) ؛ دلیل تفضیل الشیعة، سؤال 1265 (الموقع: 2162)) و راجع الکتب المدونة فی هذا المجال من قبیل:   الجوامع و الفوارق بین السنة و الشیع ة تألیف محمد جواد مغنیة؛ مع الشیعة الامامیة فی عقائدهم تألیف آیة الله جعفر السبحانی ؛ و العقیدة الاسلامیة علی ضوء مدرسة أهل البیت تألیف آیة الله جعفر السبحانی، و ف ی المجال الفقهی انظر: الفقه على المذاهب الخمسة للشیخ مغنیة.

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    260650 العملیة
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    115361 التفسیر
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    102762 العملیة
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    100407 علوم القرآن
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    46110 الفلسفة الاخلاق
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    43369 التفسیر
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    41603 الکلام القدیم
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل یجوز مشاهدة الافلام المهیجة (افلام السکس) للتعرف على کیفیة المقاربة الجنسیة لیلة الزفاف؟
    36800 الحقوق والاحکام
    لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    35020 العملیة
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    33189 الکلام القدیم
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...