بحث متقدم
الزيارة
2713
محدثة عن: 2009/10/22
خلاصة السؤال
هل یجوز التصرف فی أموال الصغیر من دون إذنه؟
السؤال
لقد توفی والدی فی حدود السنة. و لدی أخت و أخ، و هما صغیران. و قد جاء خالی قبل مدة إلى بیتنا و أقام عندنا، و الآن نحن ننفق علیه، و نوفر له الطعام، و أیضاً یبیت اللیل فی منزلنا. أنا و أخی غیر راضین بإقامته فی منزلنا، و نعتقد أن بإمکانه الذهاب إلى بیت خالنا الأکبر و الإقامة عنده، و لکن والدتنا تعارض، فما هو تکلیفنا؟
الجواب الإجمالي
الجواب التفصیلی...
الجواب التفصيلي

فی البدایة لابد من تعریف بعض المصطلحات لکم، و هی:

1-ذَکر الفقهاء العظام فی تعریف الصغیر: أن الصغیر هو الذی لم یبلغ الحلم، فمثله لا یملک صلاحیة التصرّف بأمواله، کالبیع[1]، و الصلح، و الهبة، و القرض، و العاریة، حتى و إن کان فی کمال التمیّز و الرشد و کان التصرّف فی غایة الغبطة و الصلاح‏[2].

2-تُخَوّل ولایة التصرف فی مال الطفل و النظر فی مصالحه و شؤونه لأبیه و جده لأبیه، و مع فقدهما للقیم من أحدهما، و هو الذی أوصى أحدهما بأن یکون ناظراً فی أمره، و مع فقد الوصی یکون الولایة و النظر للحاکم الشرعی، و أما الأم و الجد للأم و الأخ فضلاً عن الأعمام و الأخوال فلا ولایة لهم علیه بحال . نعم الظاهر ثبوتها لعدول المؤمنین مع فقد الحاکم[3].

3- یجب على ولی الصغیر أو قیمه أن یقتصد فی الإنفاق على الصغیر من ماله، فلا یسرف، و لا یبخل فإذا أسرف فی ذلک فهو ضامن[4].

أما بالنسبة لسؤالکم فیجب الانتباه إلى الملاحظات التالیة:

1-إذا کان الأب قد اوصی بان تکون امک قیما علیکم  أو ان الجد للأب قد جعلها قیمة علیکم، أو عیّنها الحاکم الشرعی، فما تقوم به، ما دام یصب فی مصلحة الطفل، فهو تصرف شرعی لا اشکال فیه. بل ربما هی تقوم بما یضمن مصلحة الأسرة، و لکنک غافل عن ذلک.

2-و لکن إذا لم تکن هی القیمة، أو تعتقدون بأن فعلها لا یصبّ فی مصلحة الأطفال، فعلیکم أن تفاتحوها بالأمر بشکل منطقی و بکل احترام، و انتبهوا أن لا یُفهَم من أسلوب مخاطبتکم لها أیة إساءة.

3-یجب الالتفات إلى أنه قد تکون والدتکم ورثت مالاً من والدکم، فلها حق التصرف بهذه الأموال کیفما شاءت، و لعلها تؤمّن المصاریف التی تنفقها على خالکم من تلک الأموال.

4-و على کل حال، فنوصیکم باحترام الأم و مراعاة حقها، لأنه روی عن الإمام الصادق(ع) أنه قال: أفضل الأعمال الصلاة لوقتها، و بر الوالدین، و الجهاد فی سبیل الله عز و جل[5].



[1]قال الامام الخمینی فی تعلیقته علی الفتوی فی وسیلة النجاة مع حواشی الإمام، ص483، المسألة 1: نفوذ بیعه فی الأشیاء الغیر الخطیرة لا یخلو من قوّة.

[2]وسیلة النجاة مع حواشی الإمام، ص483، المسألة 1.

[3]وسیلة النجاة (مع حواشی الإمام)، ص484.

[4]نفس المصدر.

[5]الکلینی، أصول الکافی، ج2، ص159.

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    260621 العملیة
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    114840 التفسیر
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    102728 العملیة
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    100388 علوم القرآن
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    46098 الفلسفة الاخلاق
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    43264 التفسیر
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    41556 الکلام القدیم
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل یجوز مشاهدة الافلام المهیجة (افلام السکس) للتعرف على کیفیة المقاربة الجنسیة لیلة الزفاف؟
    36788 الحقوق والاحکام
    لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    35007 العملیة
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    33143 الکلام القدیم
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...