بحث متقدم
الزيارة
7292
محدثة عن: 2006/12/07
خلاصة السؤال
لماذا لم یخلق الله جمیع العقول کاملة؟
السؤال
لماذا لم یخلق الله جمیع العقول کاملة؟
الجواب الإجمالي

یوجد مرکز مستقر فی النفس الإنسانیة یطلق علیه اسم العقل، فالفکر و بعد النظر و المنطق و حساب الأشیاء و الاستدلال کل ذلک من معطیات هذا المرکز (العقل) و ثماره، وقد قُسِّم العقل إلى قسمین: العقل النظری، و العقل العملی.

و قالوا: ان الدور الذی یلعبه العقل العملی هو الحفاظ على روح الإنسان من طغیان الشهوة و سورة الغضب، فی حین یلعب العقل النظری دوراً خلاقاً فی ساحة الفکر و النظر، مما یساعد فی کبح جماح  الحس والخیال و الوهم، و یمنع من أن تسبب هذه الأمور فی سلب الاطمئنان النفسی و الهیجان الفکری. فلا یمکن لأی عمل شیطانی أن ینفذ إلى القلعة المنیعة للعقل النظری و العملی المحض حیث التجرد التام. و من یصل إلى هذا المقام الشامخ على صعیدی العقل النظری و العقل العملی فقد تبوء مقام المُخلَصین، و من الطبیعی فإن تسنم هذا الموقع الرفیع و الحفاظ علیه لیس بالأمر الهین، و إنما هو من أصعب الأمور و أشدها.

و قد یخال البعض أن وجود التفاوت والاختلاف بین الموجودات فی نیل الکمال هو نوع تمییز و تفرقة غیر عادلة، و لکن لا بد من الانتباه إلى أن التفرقة و اللاعدالة إنما تکون عندما نفترض شیئین متساویین فی القابلیات و الاستعدات و التلقی، فیعطى أحدهما و یحرم الآخر، و لکن بحثنا هو فی عدم وصول الموجودات إلى بعض الکمالات راجع إلى القوانین و السنن التی تحکم الوجود، فهی من الأساس لا تملک القابلیة على تلقی مثل هذا الکمال.

و بعبارة أخرى: فإن الفیض الإلهی لا حدود له، و لکن المخلوقات هی المحدودة فی قابلیاتها و ظرفیتها، و إن هذه المحدودیة من الخصوصیات الملازمة لعالم الوجود و التی لا یمکن أن تنفک عنه بحال.

فلا بد من القول بأنه من غیر الممکن أن تکون الموجودات جمیعها فی مرتبة واحدة من التحقق و الوجود، فمن لوازم نظام الوجود کونه ذا مراتب.

و هذا لا یعنی أن الإنسان محکوم بالجبر وسلب الاختیار. ففی ظل الألطاف الإلهیة و المعبودیة لله سبحانه یتمکن الإنسان أن یصل إلى الکثیر من مدارج الکمال، ولو افترضنا أن ما یجب أن یحصل علیه الأفراد من کمال خلال مدة العمر الطویل من السعی و الکدح یهدى إلیهم دفعةً واحدة و من دون عناء فلا یبقى معنى للابتلاء و الامتحان و جهاد الإنسان فی التغلب على المصاعب و تجاوز العقبات و النکبات. و لا یمکنه الإعراب عن نفسه و مواهبه.

الجواب التفصيلي

قبل الدخول فی أصل البحث لا بد من مقدمة لبیان طبیعة العقل و مراتبه و أقسامه. و یمکن أن یقال فی ذلک أن العقل هو منبع و مرکز یتواجد فی نفس الإنسان یتولى مهمة التفکیر و بعد النظر و الحساب و المنطق و الاستدلال و العلم و الفلسفة، فجمیع هذه الأمور هی تجلیات العقل و مظاهره و معطیاته.فیخضع السلوک البشری إلى عاملین یتحکمان فی سیره و توجیهه، فتارة یکون المنطق و العقل هو الحاکم، و تارة تکون الأحاسیس و العواطف هی المتحکمة، و یختلف ذلک من شخص لآخر فالأمر نسبی.

و المفروض أن ینقاد الإنسان إلى حکومة المنطق لا إلى الأحاسیس و المشاعر فالعمل الذی یخضع للمنطق و العقل لا بد و أن یجری ضمن حسابات و رؤى و أفکار لازمة لکل عمل، فالعقل و النظر یلقی بأضوائه على أطراف العمل و جوانبه لیضیئها بنوره. بینما لا وجود للفکر و النظر و الحساب فی عمل منبعث عن الأحاسیس و العواطف، فکل ما هنالک هو انفعالات نفسیة و توتر روحی یدفع الإنسان إلى القیام بالعمل من أجل أن یخفف من هذا التوتر و یسکِّن ذلک الانفعال و علیه یأتی العمل فی أجواء ضبابیة لا مجال فیها إلى التفکر فی العواقب و النتائج.[1]

العقل النظری و العقل العملی:

لقد أرسى الله سبحانه الجبال ضمن نظام التکوین على کوکب الأرض لتکون أوتاداً تثبت الأرض و تساعد على استقرارها و توازنها، و لولا هذه السلسلة الجبلیة لما کانت الأرض ممهدةً لحیاة الإنسان علیها {وَ جَعَلْنَا فِی الْأَرْضِ رَوَاسِیَ أَنْ تَمِیدَ بِهِمْ وَ جَعَلْنَا فِیهَا فِجَاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ یَهْتَدُونَ}.[2]

وکذلک الامر فی النفس الإنسانیة فانها تشابه الوضع التکوینی فی الأرض من بعض الجهات، فقد أرسى الله سبحانه سلسلتین ملکوتیتین عظیمتین فی نفس الإنسان و أرضیة وجوده الواسعة، ولکلٍ من هاتین السلسلتین دور مؤثر فی حفظ استقرار و أمن هذا الوجود الملکوتی و هذه الأرضیة الواسعة للنفس البشریة.

أحد هذین الجبلین الشامخین هما (العقل العملی) و الآخر هو (العقل النظری) و العقل العملی حسب تعبیر الإمام الصادق(علیه السلام) مرکز العبودیة و رأس مال تحصیل الاخرة، حیث قال:" العقل ما عبد به الرحمن واکتسب به الجنان".[3]

فدور العقل العملی هو المحافظة على روح الإنسان و صیانتها من طغیان الشهوات و سورة الغضب، بینما یلعب العقل النظری دوراً کبیراً فی میدان الفکر و النظر، و ذلک فی منع تأثیرات الأحاسیس و الخیال و الوهم التی تسبب اضطراب الفکر و التشویش علیه مما یلقی الإنسان فی المغالطات اللفظیة و المعنویة و الذاتی و العرضی.[4]

و من الأهمیة بمکان أن نلتفت إلى نکتة فی غایة الأهمیة، وهی: أن الشیطان لا یترک الإنسان و شأنه فی میدان العلم إلا إذا کان الإنسان قد توصل إلى درجة المخْلَصین فی هذا المیدان، أی أنه ارتقى إلى درجة العقل المجرد المحض، لأن الوهم و الخیال لا مکان لهما فی موقع العقل المجرد المحض، علماً أن تجرد الشیطان و وجوده إنما هو من مقولة التجرد الوهمی، و لهذا فلا یحط الشیطان رحاله فی موقع العقل المحض المجرد، و لا تنال حبائله و أیادیه، کل من تبوء هذا الموقع الحصین، و لا یتمکن من إغوائه و إیقاعه فی مغالطات و أضالیل، فالإنسان العاقل بما هو عاقل لا یمکن أن یقع فی أحضان الوهم. و کذلک الحال بالنسبة للإنسان الذی یصل إلى مرتبة العقل العملی المحض، فلیس للشیطان سبیل إلى حرمه الآمن. ذلک لأن هذا الموقع خال من الشهوة و الغضب، و هما من أهم الوسائل التی یستخدمها الشیطان فی إغواء الإنسان وخداعه. و قد جاء فی القرآن الکریم أنه إذا کان الإنسان من المخْلَصین فلا سبیل للشیطان إلى حرم صاحبه الآمن لما فی قوله تعالى: {قَالَ فَبِعِزَّتِکَ لَأُغْوِیَنَّهُمْ أَجْمَعِینَ * إِلاَّ عِبَادَکَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِینَ}[5] فاستثناء المُخْلَصین من سلطان الشیطان لیس مرده إلى رحمة الشیطان و عطفه علیهم، و إنما بسبب خلو ذلک الحصن المنیع من أی نوع من أنواع التسلیم و الخضوع للشیطان و حبائله. فلا سبیل لأی عمل شیطانی إلى ساحة حصن العقل النظری و العملی المحض لأن ذلک الموقع یمثل التجرد التام، و کل محاولة للوهم و الخیال للتسلل إلى موقع ذلک العقل إنما تواجه بسهام العقل و نباله، فالمخْلَص هو الأوحدی من الناس.

و من الطبیعی أن یکون بلوغ هذا المقام و الحفاظ علیه من الأمور الشاقة و العسیرة، لإن الإنسان یمتلک نفساً متحرکةً و روحاً سیالة، فانحطاطه من ذلک الموقع ممکن فی أی لحظة إلا أن یتدارکه الله بلطفه و رحمته.[6]

بعد إیضاح هذا المقدمة لا بد من القول: انه قد یُظن فی بعض الأحیان أن وجود الاختلاف و التفاوت بین الموجودات هو نوع تمایز و تفرقة غیر عادلة من هنا لاینسجم ذلک مع الاعتقاد بعدله سبحانه، ویتضح الجواب عن هذه الشبهة بالتوجه إلى القوانین و الأنظمة التالیة:

1- إن عالم الطبیعة، بل و کل عالم المخلوقات یحکمه نظام خاص و سنن ثابتة و قوانین لا تقبل التغییر و التبدل، و من هذه القوانین الأساسیة و من أهمها قانون العلیة ، و على أساس هذا القانون أن لکل موجود ممکن علة، و کذلک وجود مسانخة بین العلة و المعلول، و لذلک فلا یمکن أن یصدر أی معلول من أی علة.

2- إن الأنظمة و القوانین التی تحکم العالم، ذاتیة بالنسبة لهذا العالم. أی إنه لا یمکن أن نفترض وجود العالم فی حالة کون قوانینه متغیرة و غیر ثابتة، کما لو أننا نفترض وجود السکَّر أو الماء مثلاً من دون أن یکون لهما حلاوة و رطوبة.

3 – إن القول بأن للعالم قوانین و سننا ثابتة و ذاتیة بالنسبة له یلزم منه تفاوت الموجودات و اختلافها. فقانون العلیة مثلاً یقتضی أن تکون العلة أکثر کمالاً من المعلول، کما أن المسانحة بین العلة و المعلول توجب تحقق موجود ناقص فیما لو کان وجود العلة ناقصاً.

و حاصل القول: أن وجود التفاوت و الاختلاف بین المخلوقات هو من لوازم القوانین و الأنظمة التی تحکم الکون و التی لا یمکن أن تنفک منه بحال من الأحوال، کما أنها غیر قابلة للتبدل و التحول.

و یتضح مما تقدم أن استعمال لفظ التبعیض و التمییز على مثل هذا التفاوت و الاختلاف أمر غیر صحیح، لأن التبعیض و التمییز المجانف للعدالة یصح عندما نفترض شیئین متساویین فی الاستعداد و القابلیة فیعطى أحدهما و یحرم الآخر، بینما یقع کلامنا فی عدم بلوغ المخلوقات إلى بعض الکمالات، و ذلک ناشئ عن القوانین التی تحکم عالم الوجود، فالسبب هو عدم وجود القابلیة على تلقی مثل هذه الکمالات من الأساس. و بعبارة أخرى فإن الفیض الإلهی لا حدود له و إنما المحدود هو قابلیة مخلوقاته، و هذه المحدودیة هی من خصائص العالم الثابتة و غیر المنفکة.[7]

النقطة الأخرى: هی أنه بعد قبول الاختلاف و التفاوت و رفض التمییز و التبعیض فی نظام العالم لا بد من القول بأنه من غیر الممکن أن تکون الموجودات جمیعها فی مرتبة واحدة من التحقق و الوجود، فمن لوازم نظام الوجود کونه ذا مراتب. ولکن هذا لا یعنی أن الإنسان وعلى مدى أیام عمره محکوم بحکم جبری یقیده فی مرتبة واحدة، نعم سنة الله ثابتة، و لکن إلى جانب هذه السنة هناک إمکان لطلب الکمال و الصیرورة و التحول بالنسبة لجمیع الناس، فهو أمر میسر و مقدور.

فلو أعطی الإنسان من البدایة الکمال الذی ینبغی أن یحصل علیه من خلال المجاهدة و السعی و الکدح طیلة أیام عمره و بدفعة واحدة لما بقی معنى للابتلاء و الامتحان و السعی و التوفیق و التغلب على المصائب و المصاعب.

وقد أوضح الإمام الصادق(علیه السلام) هذا المعنى فی مناظرة مع الزندیق عندما سأل الإمام قائلاً: فَأَخْبِرْنِی عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ کَیْفَ لَمْ یَخْلُقِ الْخَلْقَ کُلَّهُمْ مُطِیعِینَ مُوَحِّدِینَ وَ کَانَ عَلَى ذَلِکَ قَادِراً؟ قَالَ علیه السلام: لَوْ خَلَقَهُمْ مُطِیعِینَ لَمْ یَکُنْ لَهُمْ ثَوَابٌ، لِأَنَّ الطَّاعَةَ إِذاً مَا کَانَتْ فِعْلَهُمْ ، وَ لَمْ تَکُنْ جَنَّةٌ وَ لَا نَارٌ، وَ لَکِنْ خَلَقَ خَلْقَهُ فَأَمَرَهُمْ بِطَاعَتِهِ وَ نَهَاهُمْ عَنْ مَعْصِیَتِهِ، وَ احْتَجَّ عَلَیْهِمْ بِرُسُلِهِ وَ قَطَعَ عُذْرَهُمْ بِکُتُبِهِ، لِیَکُونُوا هُمُ الَّذِینَ یُطِیعُونَ وَ یَعْصُونَ وَ یَسْتَوْجِبُونَ بِطَاعَتِهِمْ لَهُ الثَّوَابَ وَ بِمَعْصِیَتِهِمْ إِیَّاهُ الْعِقَابَ.

قَالَ: فَالْعَمَلُ الصَّالِحُ مِنَ الْعَبْدِ هُوَ فِعْلُهُ وَ الْعَمَلُ الشَّرُّ مِنَ الْعَبْدِ هُوَ فِعْلُهُ؟ قَالَ علیه السلام: الْعَمَلُ الصَّالِحُ الْعَبْدُ یَفْعَلُهُ وَ اللَّهُ بِهِ أَمَرَهُ، وَ الْعَمَلُ الشَّرُّ الْعَبْدُ یَفْعَلُهُ وَ اللَّهُ عَنْهُ نَهَاهُ.

قَالَ: أَ لَیْسَ فِعْلُهُ بِالْآلَةِ الَّتِی رَکَّبَهَا فِیه؟ِ قَالَ علیه السلام: نَعَمْ، وَ لَکِنْ بِالْآلَةِ الَّتِی عَمِلَ بِهَا الْخَیْرَ قَدَرَ بِهَا عَلَى الشَّرِّ الَّذِی نَهَاهُ عَنْهُ.

قَالَ: فَإِلَى الْعَبْدِ مِنَ الْأَمْرِ شَیْ‏ءٌ؟

قَالَ علیه السلام: مَا نَهَاهُ اللَّهُ عَنْ شَیْ‏ءٍ إِلَّا وَ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ یُطِیقُ‏ تَرْکَهُ، وَ لَا أَمَرَهُ بِشَیْ‏ءٍ إِلَّا وَ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ یَسْتَطِیعُ فِعْلَهُ، لِأَنَّهُ لَیْسَ مِنْ صِفَتِهِ الْجَوْرُ وَ الْعَبَثُ وَ الظُّلْمُ وَ تَکْلِیفُ الْعِبَادِ مَا لَا یُطِیقُون‏.[8]



[1] مرتضى المطهری، بیست گفتار، اقتباس از گفتار چهاردهم" عشرون مقالة، عن المقالة الرابعة عشرة".

[2] سورة الأنبیاء: 31.

[3] الکافی: ج1، ص 11 ح 3.

[4] عبد الله جوادی آملی، صورت و سیرت انسان در قرآن "صورة الإنسان و سیرته فی القرآن"، ص 234، مرکز الإسراء للنشر.

[5] سورة ص: الآیات 82 و 83.

[6] عبد الله جوادی آملی، مراحل اخلاق از قرآن "مراحل الأخلاق فی القرآن"، ص 54، مرکز الإسراء للنشر.

[7] محمد سعیدی مهر، آموزش کلام اسلامى" تعلیم الکلام الإسلامی"، ج1 ص 332 ، مؤسسة طه الثقافیة.

[8] بحار الأنوار: ج10 ص 164.

التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

  • بأي منطق نرد على من يدعي انتفاء الحاجة إلى الصلاة مع الإيمان بالله تعالى؟
    5532 توحید در عبادت 2015/05/23
    من الثابت في الفكر الإسلامي سواء على مستوى القرآن الكريم أم السنّة الشريفة أنّ الله تعالى غني عن عباده و غير محتاج إلى صلاة العباد أو صيامهم أو أيّ عمل آخر يصدر منهم؛ و ذلك لأنّه سبحانه هو الغني المطلق "الله الصمد"، و إنما الذي يتصف بالحاجة و ...
  • هل یجوز التعامل بالمجوهرات البدل (الشبه)؟
    5473 الحقوق والاحکام 2011/11/06
    مکتب آیة الله العظمى السید الخامنئی (مد ظله العالی):لا اشکال فی المعاملة فی حد نفسها اذا کان المشتری على علم بکون المجوهرات غیر حقیقیة (البدل)، نعم اذا کان هناک قانون خاص فی مثل هذه المعاملات یجب حینئذ مراعاته و الالتزام به.مکتب آیة الله العظمى السید السیستانی (مد ظله ...
  • ما هی حقیقة الذنب و ما هو اثره علی روح الانسان و نفسه و کیف نتخلص من آثاره؟
    10850 العملیة 2007/06/13
    ان الاجابة عن هذا السؤال لها اربعة اقسام:حقیقة الذنب: ان الذنب الذی یطلق فی اللغة على الاثم والعصیان هو بمعنى مخالفة امر المولى والخطأ و الانحراف، فالانسان المذنب یتبع الشهوة و الغضب بدلاً من اتباع العقل فیکون صدور أی ذنب منه ممکناً ...
  • هل كانت هناك خطوط حمراء للحریة في حكومة الإمام علي(ع)؟
    3624 رفتار امام علی ع 2020/08/15
    انّ الحرّیة هی احدی الحقوق الموکدة والمعترف بها لكل مواطن في الحكومة العلوية. لم تكن هناك خطوط حمراء للحرية في حكم الإمام علي(ع) طالما لم یحمل المعارضون والانتهازيون السلاح ولم يهددوا حرية الآخرين وأمنهم، أو طالما لم یتحدّوا الأمن الفكري للناس من خلال الترويج للأفكار الملحدة، لم تُحدد ...
  • لما لا تصدق الشیعة بما یدعیه جعفر الکذاب من عدم ولادة الامام المهدی(عج) و تصدق بقول عثمان بن سعید العمری؟!
    6720 الکلام القدیم 2009/06/21
    ان ولادة الامام الحجة (عج) لم تنحصر بقول العمری، بل هناک الکثیر من الطرق التی اثبتت ذلک، منها تصریح والده الذی هو امام معصوم، شهادة عدد کبیر من المؤمنین الصالحین( احدهم عثمان بن سعید)؛ اقرار علماء أهل السنة.اما بالنسبة الى جعفر أخ الامام ...
  • ما هو معنی اطاعة الولی الفقیه؟
    5433 الانظمة 2011/06/20
    جواب آیة الله الشیخ مهدی الهادوی الطهرانی کالآتی:إذا أصدر الفقیه العادل ذو الکفاءة حکماً تحت شرائط معیّنة، یجب علی الجمیع العمل به حتی علی سائر الفقهاء العدول الکفوئین، بل حتی علی شخص ذلک الفقیه، و هذا الأمر هو الاطاعة للولی الفقیه.و بعبارة ...
  • ما المراد من مقولة الاستقلال الاقتصادي للدولة؟
    7394 معرفة المزيد 2012/10/03
    المراد بالاستقلال هو أن یتمکن المجتمع من انتاج ما یحتاج الیه علی مستوی مقبول من الرفاه، و لا يکون معتمداً علی الآخرين و محتاجاً اليهم في ادارة الامور الاقتصادية. و بناء علی هذا فالاستقلال الاقتصادي هو الاکتفاء الذاتي في توفير الحاجات الاساسية و منع تسلط ...
  • کیف نتعامل مع الأوراق المهملة المتضمنة لآیات القرآن و أسماء الجلالة؟
    5895 الحقوق والاحکام 2010/01/18
    یجب شرعاً عدم لمس آیات القرآن و الأسماء المقدسة مع عدم الوضوء و الطهارة، و احترامها و عدم اهانتها[i] (بأن لا تنجس و لا تحرق و ...) و لکن لا یجب اتلاف الصحف و الأوراق المهمة و المتضمنة لآیات القرآن ...
  • ما هی طرق دفع العین؟
    11078 التفسیر 2008/10/28
    إن للعین من التأثیرات النفسانیة التی لا یوجد دلیل على نفیها، بل حدثت مشاهد کثیرة تؤید وجود العین.و یوصی الشیخ عباس القمی (ره) فی تعویذات دفع العین، قراءة آیة 51 من سورة القلم المبارکة. و هذه الآیة ـ نظراً الى شأن نزولها ـ مناسبة لدفع العین.و قد اکدّت ...
  • ما هي قضية قطع أيدي الشياطين و الأجنّة عن معرفة الأخبار الغيبية بعد بعثة رسول الله (ص)؟
    7070 الکلام القدیم 2012/04/17
    إن التكهن و النبوة يسيران طبقاً للروايات الدينية في مسيرين متعاكسين على طول التأريخ، و الشياطين الذين يلهمون عبادهم أمور التنبؤ و الأخبار الغيبية في حدود خاصة قد طُردوا تدريجياً من السماوات حتى تمّ طردهم منها نهائياً في زمن خاتم الرسل النبي محمد (ص)، المتزامن لنزول القرآن ...

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    283472 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    265880 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    132322 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    122386 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    92167 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    65123 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    64156 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    59293 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    55835 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • هل أن أكل سرطان البحر هو حرام؟
    52431 الحقوق والاحکام 2019/06/10
    لقد ورد معيار في أقوال و عبارات الفقهاء بخصوص حلية لحوم الحيوانات المائية حيث قالوا: بالاستناد إلى الروايات فان لحوم الحيوانات البحرية لا تؤكل و هذا يعني إن أكلها حرام[1]. إلا إذا كانت من نوع الأسماك التي لها فلس[2]، و ...