بحث متقدم
الزيارة
4170
محدثة عن: 2008/07/27
خلاصة السؤال
أرجوا ان تبینوا لی شیئاً مما یتعلق بمسجد جمکران و سبب بنائه.
السؤال
أرجوا ان تبینوا لی شیئاً مما یتعلق بمسجد جمکران و سبب بنائه.
الجواب الإجمالي

مسجد جمکران هو أحد الأمکنة المقدسة و المنتسبة إلی صاحب الزمان (عج)، و تأسیس هذا المسجد قبل اکثر من ألف عام بأمر من الامام (عج) فی الیقظة (لا فی المنام)، اما ما یختص بسبب البناء فیمکننا الاشارة الی الموارد التالیة:

اولاً: ان للمجسد مقاماً خاصاً فی الثقافة الاسلامیة، فان القیمة و الاهمیة التی أولاها الاسلام للمسجد باعتباره مرکزاً معنویاً و توحیدیاً لم تعط لأی مؤسسة اخری.

ثانیاً: ان تأسیس مسجد جمکران کان علی أساس ان یکون محلاً لتجلی عنایات و کرامات امام العصر (عج) و مقراً و منتدی للمنتظرین. و من جملة أسباب بناء هذا المسجد یمکننا الاشارة الی هذه الملاحظة و هی أن یستفید الناس من برکات المسجد المعنویة فیروا انفسهم حاضرین أمام أنظار الامام (عج).

الجواب التفصيلي

مسجد جمکران هو أحد الأمکنة المقدسة و المنتسبة إلی صاحب الزمان (عج) و الذی یقع علی بعد ستة کیلومترات من مدینة قم الدینیة. و تأسیس هذا المسجد قبل اکثر من ألف عام بأمر من الامام (عج) فی الیقظة (لا فی المنام) و هو محل لظهور و تجلی عنایات و کرامات صاحب الزمان (عج) و هو مقر و منتدی المنتظرین و عشاق قائم آل محمد (ص)، یقول المرحوم المیرزا حسین النوری حول تاریخ تأسیس مسجد جمکران نقلاً عن الشیخ الفاضل حسن بن حسن القمی المعاصر للشیخ الصدوق (ره) فی کتاب (تاریخ قم)[1] عن کتاب (مؤنس الحزین فی معرفة الحق و الیقین)[2] ما یلی:[3]

یقول الشیخ العفیف الصالح حسن بن مثلة الجمکرانی: کنت نائماً فی بیتی لیلة الثلاثاء 17 من شهر رمضان سنة 393 هـ . ق و فجأة جاء جماعة من الناس الی بیتی و أیقظونی و قالوا لی: إنهض و أجب إمام زمانک (عج) الذی یدعوک. و ذهبوا بی إلی المحل الذی هو الآن مسجد (جمکران).

فنادانی الامام المهدی (عج) باسمی و قال لی: إذهب الی الحسن بن مسلم و قل له: ان هذا المکان أرض شریفة و ان الله تعالی اختار هذه الارض من بین الأراضی و شرفها، و أنت أخذتها و ألحقتها بارضک...، ثم قال: قل للناس أن یرغبوا فی هذا المکان و یکرموه.[4]

و یقول آیة الله العظمی المرعشی النجفی أیضاً فی تأیید مسجد جمکران: کان هذا المسجد الشریف موضع احترام کافة الشیعة من الغیبة الصغری و حتی الیوم أی (بعد مضی أکثر من الف عام). کما ان للشیخ الجلیل المرحوم الصدوق کتاباً باسم (مؤنس الحزین) و لم أر نسخته لکن المرحوم الحاج المیرزا حسین النوری و هو استاذی کان ینقل عن ذلک الکتاب، و بالجملة فان هذا المسجد المقدس کان موضع احترام العلماء الأعلام و محدثی الشیعة الکرام و قد شوهدت کرامات عدیدة عن مسجد جمکران.[5]

اما ما یختص بسبب البناء فیمکننا الاشارة الی الموارد التالیة:

اولاً: ان للمجسد مقاماً خاصاً فی الثقافة الاسلامیة، فان القیمة و الاهمیة التی أولاها الاسلام للمسجد باعتباره مرکزاً معنویاً و توحیدیاً لم تعط لأی مؤسسة اخری. ان الخطوة المهمة التی قام بها رسول الله (ص) بعد الهجرة الی المدینة کانت هی بناء المسجد. و نظراً لأهمیة و حساسیة مدینة قم المقدسة و مکانتها العالمیة و التوصیات الواردة فی الروایات حول مدینة قم، فان قیام إمام العصر (عج) بایجاد و تأسیس هذا المرکز المعنوی العظیم کان من أجل تربیة و تکامل المؤمنین و تعمیق وعی المنتظرین فی مرحلة الغیبة الکبری، و یمکن أن تکون هذه العنایة أیضاً فی استمرار توصیة الائمة (ع) و التأکید علی مرکزیة مدینة قم کأول مرکز لعالم التشیع فی عصر الغیبة.

ثانیاً: ان تأسیس مسجد جمکران کان علی أساس ان یکون محلاً لتجلی عنایات و کرامات امام العصر (عج) و مقراً و منتدی للمنتظرین و عشاق قائم آل محمد (عج) فی عصر الغیبة الملیء بالفتن و الاضطرابات لکی یتسنی للناس عند المجیء الی هذا المکان النورانی و مشاهدة عنایات و کرامات الامام (عج) تقویة ایمانهم و یکونوا آمنین من شر کید شیاطین الجن و الانس و مثیری الشبهات فی العقائد الدینیة.

ثالثاً: و من جملة أسباب بناء هذا المسجد یمکننا الاشارة الی هذه الملاحظة و هی أن یستفید الناس من برکات المسجد المعنویة فیروا انفسهم حاضرین أمام أنظار الامام (عج) و یشکوا الیه آلامهم و یدعوا من أجل ظهور منقذ عالم البشریة.

ثم ان المجتمع الشیعی فی غالبیته و لأجل تنظیم فکرة المهدویة الاصیلیة و تقویة روح الانتظار و أیضاً من أجل التوفیق بین الرؤی المختلفة للأدیان و المذاهب بالنسبة لمسألة الظهور و معرفة الأبعاد الرفیعة لشخصیة المنقذ الالهیة و الانسانیة، فان ضرورة وجود مرکز عظیم مثل مسجد جمکران المقدس أمر لا یمکن إنکاره.



[1] هذا الکتاب هو من تالیف المیرزا حسین النوری.

[2] من تالیف الشیخ الصدوق.

[3] المیرزا حسین الطبرسی النوری، النجم الثاقب، ج التاسع، ص 5.

[4] للاطلاع علی القصة الکاملة لبناء مسجد جمکران راجعوا کتاب النجم الثاقب، ص 392 _ 383 و الموقع التخصصی لمسجد جمکران المقدس.

[5] نفس المصدر، ص 46.

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    260621 العملیة
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    114835 التفسیر
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    102728 العملیة
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    100388 علوم القرآن
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    46098 الفلسفة الاخلاق
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    43264 التفسیر
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    41556 الکلام القدیم
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل یجوز مشاهدة الافلام المهیجة (افلام السکس) للتعرف على کیفیة المقاربة الجنسیة لیلة الزفاف؟
    36788 الحقوق والاحکام
    لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    35007 العملیة
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    33142 الکلام القدیم
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...