بحث متقدم
الزيارة
5627
محدثة عن: 2012/05/12
خلاصة السؤال
هل يوجد انسجام بين مفهوم الرعب في الآيتين 12 من سورة الانفال و 26 من سورة الاحزاب؟ و لماذا جاء التعبير في الآية 151 من سورة آل عمران بصيغة الجمع؟ هل ذلك بسبب الفارق المفهومي بين سألقي و سنلقي و الانسجام مع "القذف"؟
السؤال
قال تعالى في سورة الآية من سورة الانفال: " سَأُلْقي‏ في‏ قُلُوبِ الَّذينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ " و في الآية 26 من سورة الاحزاب: " قَذَفَ في‏ قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ". و في سورة الاحزاب: " سَنُلْقي‏ في‏ قُلُوبِ الَّذينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ". هل يوجد انسجام بين مفهوم الرعب في الآيتين 12 من سورة الانفال و 26 من سورة الاحزاب؟ و لماذا جاء التعبير في الآية 151 من سورة آل عمران بصيغة الجمع؟ هل ذلك بسبب الفارق المفهومي بين سألقي و سنلقي و الانسجام مع "القذف"؟
الجواب الإجمالي

الرعب في الآيات الثلاث يحمل معنى واحداً، نعم، وقع الاختلاف في زمن الرعب و من ألقي في قلوبهم الرعب و الواقعة التي سببت ذلك، فلكل حادثة موقعها و رجالها؛ فتارة يراد بها الكفار و المشركون في يوم أحد، و تارة أخرى يراد بها ناكثوا العهد من اليهود و غيرهم كما في غزوة بني قريظة بعد معركة الاحزاب ( الخندق) حينما حاصر المسلمون قلاعهم. و تعدد صيغة التعبير يأتي من باب الالتفات و مراعاة الاساليب البلاغية.

الجواب التفصيلي

تقتضي الإجابة عن الاسئلة المطروحة المرور السريع على الآيات التي وقع الكلام بصددها، ثم الانتقال الى الاختلاف في التعبير و تعدد الصياغات و بيان العلل و الاسباب التي أدت الى ذلك.

1. قوله تعالى: " إِذْ يُوحي‏ رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذينَ آمَنُوا سَأُلْقي‏ في‏ قُلُوبِ الَّذينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَ اضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ"[1] إنّ هذه الآيات تتحدث عن اللحظات الحساسة من واقعة بدر، و الألطاف الإلهية الكثيرة التي شملت المسلمين لتثير في نفوسهم الإحساس بالطاعة و الشكر، و لتعبيد الدرب نحو انتصارات المستقبل، و أنّ الملائكة نزلت لتطمئن قلوب المؤمنين، و يزداد عزمه، و في الوقت نفسه زعزعة معنويات العدو و القاء الرعب في قلوب جنوده و زلزلة الارض تحت اقدامهم.[2]

2. قوله تعالى: " وَ أَنْزَلَ الَّذينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصيهِمْ وَ قَذَفَ في‏ قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَريقاً تَقْتُلُونَ وَ تَأْسِرُونَ فَريقاً".[3] بعد انتهاء غزوة الأحزاب و التراجع المشين و المخزي لقريش و غطفان و سائر قبائل العرب عن المدينة، عاد النبي (ص) إلى منزله و خلع لامة الحرب و ذهب يغتسل، فنزل عليه جبرئيل بأمر اللّه يأمره بالسير نحو بني قريظة و انهاء أمرهم؛ و ذلك استغلال للفرصة الذهبية في تصفية الحساب معهم، حيث كان المسلمون في حرارة الإنتصار، و بنو قريظة يعيشون لوعة الهزيمة المرّة، و قد سيطر عليهم الرعب الشديد، و كان حلفاؤهم من قبائل العرب متعبين منهكي القوى خائري العزائم، و هم في طريقهم إلى ديارهم يجرّون أذيال الخيبة، و لم يكن هناك من يحميهم و يدافع عنهم.

هنا نادى مناد من قبل رسول اللّه (ص) بأن توجّهوا إلى بني قريظة قبل أن تصلّوا العصر، فاستعدّ المسلمون بسرعة و تهيّئوا للمسير إلى الحرب، و ما كادت الشمس تغرب إلّا و كانت حصون بني قريظة المحكمة محاصرة تماما. وقد استمرت هذه المحاصرة خمسة و عشرين يوما، و أخير سلّموا جميعا و تطهّرت أرض المدينة من دنسهم.[4]

3. قوله تعالى: " سَنُلْقي‏ في‏ قُلُوبِ الَّذينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَ مَأْواهُمُ النَّارُ وَ بِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمينَ".[5] لما ارتحل أبو سفيان و المشركون يوم أحد متوجهين إلى مكة قالوا بئس ما صنعنا قتلناهم حتى إذا لم يبق منهم إلا الشريد تركناهم ارجعوا فاستأصلوهم فلما عزموا على ذلك ألقى الله في قلوبهم الرعب حتى رجعوا عما هموا به. و قد اخبر الله نبيه (ص) بما هموا به و القاء الرعب في قلوبهم.[6]

و من المفسرين من ذهب الى القول بان الله تعالى قذف في قلوبهم من الخوف يوم أحد حتى تركوا القتال و رجعوا من غير سبب و لهم القوة و الغلبة.[7]

و بعد الاستعراض المختصر هذا للآيات المذكورة و بيان شأن نزولها نعرج بالحديث على بيان المراد من المفردات الواردة فيها من قبيل: "الرعب" و " الالقاء" و " القذف".ثم الحديث عن علة الاختلاف في التعبير و الصياغة.

ذهب أرباب اللغة الى القول بان "الرعب"  يعني استيلاء الخوف على القلب.[8] و "الالقاء" طرح الشي‏ء حيث تلقاه، أي: تراه، ثم صار في التّعارف اسما لكلّ طرح.[9] و أما "القذف" فالأصل الواحد في المادّة: هو رمي في مورد طعن و تحقير. و من مصاديقه: قذف بالحجارة. و قذف المحصنة.[10]

و هكذا جاء في كتب التفسير الالقاء يعني القذف،[11] و فسر القذف بالالقاء.[12] و أن من جملة نصرته للمؤمنين إلقاءه الرعب في قلوب المشركين فقال «سَنُلْقِي» أي سنقذف "الرُّعْبَ» أي الخوف و الفزع.[13]

و على هذا يتحد معنى القذف و الالقاء في الآيات المذكورة بمعنى واحد، لكن الجدير بالذكر ان المعنى الحقيقي للالقاء (من باب افعال) يعني وضع الاجسام و طرحها، و قد استعمل في القاء الخوف و الرعب في قلوب الكافرين مجازاً[14].

و ذهب بعض المفسرين الى القول بأن: الرعب استيلاء الخوف على القلب، و لابد ان يأتي من الخارج ليحيط بالقلب. و هذه الخصوصية يعجز عنها كل من الملائكة و البشر و خارجة عن قدرتهم، فلا بد ان تأتي ممن هو محيط و قادر مطلقا؛ من هنا نسب الله تعالى ذلك لنفسه معبّراً عنه بقوله تعالى "سنلقي"؛ و لهذا جاء في الآية 151 من سورة آل عمران التعبير بقوله: " سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ».[15]

نعم، لما كان المخاطب في الآية 12 من سورة الانفال الملائكة عبّر سبحانه و تعالى عن ذلك بقوله "سنلقي"، أي بواسطة هؤلاء الملائكة الرعب في قلوب المشركين حقيقة لا على سبيل المجاز. و لما كان المخاطب في الآية 151 من آل عمران، المؤمنين، جاء التعبير بصيغة "سنلقي" بمعنى أن الله تعالى سيلقي بطرقه الخاصة الرعب في قلوب المشركين تسلية لخواطر المؤمنين و القاء الأمن و الاستقرار في نفوسهم. و ان كان عزّ شأنه لا يَخرجُ شيء عن دائرته و قدرته و هو مسبب الاسباب.

و يظهر في هذا الآيات المباركة عمق الفن البلاغي فتارة تأتي بصيغة المفردة المذكر الغائب "قذف" و اخرى بصيغة المتكلم المفرد " سألقي" و ثالثة بصيغة المتكلم مع الغير " سنلقي". و هذا ما يطلق عليه أرباب البلاغة مصطلح الالتفات.[16]

و قد اشار بعض المفسرين الى هذه النكتة البلاغية في العدول من صيغة سالقي الى سنلقي، بان ذلك من باب فن الالتفات المعروف عند البلاغيين، حيث قال: الالتفات: في قوله تعالى «سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا» حيث عبر بنون العظمة على طريق الالتفات من الغيبة إلى التكلم، جرياً على سنن الكبرياء لتربية المهابة.[17]

تحصل: ان الرعب في الآيات الثلاث يحمل معنى واحداً، نعم، وقع الاختلاف في زمن الرعب و من ألقي في قلوبهم الرعب و الواقعة التي سببت ذلك، فلكل حادثة موقعها و رجالها؛ فتارة يراد بها الكفار و المشركون في يوم أحد، و تارة أخرى يراد بها ناكثوا العهد من اليهود و غيرهم كما في غزوة بني قريظة بعد معركة الاحزاب (الخندق) حينما حاصر المسلمون قلاعهم. و أن العدول من صيغة الى أخرى، ياتي وفقاً لفن الالتفات المعروف عند البلاغيين، و الذي أشار اليه بعض الباحثين بقوله: الالتفات: في قوله تعالى «سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا» حيث عبر بنون العظمة على طريق الالتفات من الغيبة إلى التكلم، جريا على سنن الكبرياء لتربية المهابة.

 


[1] الانفال، 12.

[2] انظر: مكارم الشيرازي، ناصر، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، ج‏5، ص: 376- 377، قم، مدرسة الامام علي بين ابي طالب (ع)، الطبعة الاولى، 1421هـ؛ و انظر: الثقفي الطهراني، محمد، تفسير روان جاويد، ج 2، ص 516، انتشارات برهان، طهران، الطبعة الثالثة، 1398 ق.

[3] الاحزاب، 26.

[4] انظر: الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، ج‏13، ص: 218؛ و الطبرسي، فضل بن حسن، تفسير جوامع الجامع، ج 3، ص 311 و310، انتشارات جامعة طهران و إدارة الحوزة العلمية قم، طهران، الطبعة الاولى، 1377 ش

[5] آل عمران، 151.

[6]  انظر: الطبرسي، مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏2، ص: 857، انتشارات ناصر خسرو، طهران،  1372 ش، الطبعة الثالثة، تحقيق و تقديم محمد جواد بلاغ ؛ و حسيني، شاه عبدالعظيمي، حسين بن احمد، تفسير اثنا عشري، ج 2، ص 273، انتشارات ميقات، طهران، الطبعة الاولى، 1363 ش.

[7] حقي بروسوي، اسماعيل، تفسير روح البيان، ج 2، ص 109، دارالفکر، بیروت؛ الطباطبائي، سيد محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، ج 4، ص 43، مكتب الاعلام الاسلامي، قم، الطبعة الخامسة، 1417 ق.؛ الحائري الطهراني، مير سيد علي، مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج 2، ص 285، دار الكتب الاسلامية، طهران، 1377 ش

[8] مصطفوي، حسن، التحقيق في كلمات القرآن الكريم، ج 4، ص 157، بنگاه ترجمه و نشر كتاب، طهران، 1360 ش؛ الطريحي، فخر الدين، مجمع البحرين، ج 2، ص 71، مكتبة مرتضوى، طهران، 1375 ش.

[9] الراغب الاصفهاني، حسين بن محمد، المفردات في غريب القرآن، تحقيق، داودي، صفوان عدنان، ص 745، دارالعلم الدار الشامية، دمشق، بيروت، الطبعة الاولى، 1412 ق.

[10] التحقيق في كلمات القرآن الكريم، ج‏9، ص: 217- 218.

[11] الطبرسي، فضل بن حسن، مجمع البيان في تفسير القرآن، ج 2، ص 858، انتشارات ناصر خسرو، طهران، 1372 ش؛ تفسير روح البيان، ج 2، ص  108. 

[12] الميزان، ج ‏16، ص 291.

[13] مجمع البيان في تفسير القرآن، ج 2، ص 858.

[14] نجفي خميني، محمد جواد، تفسير آسان، ج 3، ص 33، انتشارات اسلامية، طهران، الطبعة الاولى، 1398 ق؛ و من المحققين من يرى أن الإلقاء أعمّ من أن يكون من محلّ عال أو مساو في المادّيّات أو في المعنويّات. (انظر: التحقيق في كلمات القرآن الكريم، ج‏1، ص: 392)

[15]. مصطفوي، حسن، تفسير روشن، ج 9، ص 295، مركز نشر كتاب، طهران، الطبعة الاولى، 1380 ش.

[16]  البلاغة في الكلام مطابقته لمقتضى الحال والحال الأمر الداعي إلى التكلم على وجه مخصوص مع فصاحة الكلام، و قد يلحظ في اثنائها بعض المحسنات و النكات البلاغية من قبيل "الالتفات" و هو في اللّغة تحويل الوجه عن أصل وضعه الطبيعيّ إلى وضْعٍ آخر.و في اصطلاح البلاغيين هو التحويل في التعبير الكلاميّ من اتجاه إلى آخر من جهات أو طرق الكلام الثلاث: "التكلّم - والخطاب - والغيبة" مع أنّ الظاهر في متابعة الكلام يقتضي الاستمرار على ملازمة التعبير وفق الطريقة المختارة أوّلاً دون التحوّل عنها.( انظر: البلاغة العربية أسسها وعلومها وفنونها؛ وانظر: فريق من اساتذة الحوزة العلمية، جواهر البلاغة، ص 192، انتشارات مرکز إدارة الحوزة العلمیۀ قم، الطبعة الخامسة، 1386 ش(.

[17] صافي، محمود بن عبد الرحيم، الجدول في اعراب القرآن، ج 4، ص 334، دار الرشيد مؤسسة الإيمان، بيروت، الطبعة الرابعة،1418 ق.؛ درويش، محيي الدين، اعراب القرآن و بيانه، ج 2، ص 71، دارالارشاد، سورية، الطبعة الرابعة، 1415 ق.

 

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

  • هل البخار المتصاعد من النجاسة نجس؟
    3424 الحقوق والاحکام
    بخار البول أو الماء المتنجِّس طاهر فلا بأس بما یتقاطر من سقف الحمّام إلّا مع العلم بنجاسة السقف.[1]
  • ما معنى تکویر و انکدار النجوم الوارد فی سورة التکویر؟
    3561 التفسیر
    «کورت»: من "التکویر"، بمعنى الطی و الجمع و اللّف؛ مثل لف العمامة على الرأس، و أخذ هذا المعنى من کتب اللغة و التفسیر و المختلفة.و استعملت کذلک بمعنى: "الرومی" أو "إطفاء شی‏ء" .. و المعنیان- کما یبدو- مستمدان من المعنى الأصلی.و على أیّة حال، فالمقصود هو: خمود نور ...
  • هل أخذ المسلمون قاعدة اللطف من المسیحیین؟
    4432 الکلام القدیم
    قاعدة الفیض عند المسیحیین لها اهمیة خاصة، و هي قریبة الی حد ما من قاعدة اللطف عند المسلمین. و رغم تشابه هاتین القاعدتین في بعض الموارد، الا ان بینهما اختلافات عمیقة، بحیث ان اتباع احدی القاعدتین لا یدرجون ضمن اتباع القاعدة الاخری. و هذا الامر یقلل کثیراً ...
  • ما هو الوحی و کیف کان ینزل على الانبیاء؟
    6993 القرآن
    (الوحی) فی اللغة الإشارة السریعة و یمکن أن تکون من جنس الکلام أو الرمز أو صوت مجرد عن الترکیب أو الإشارة و أمثال ذلک. و استعمالات القرآن المختلفة لهذه الکلمة و المعانی التی جاءت بها تلفت أنظارنا إلى مجموعة من المسائل: أولها: أن الوحی لا یختص بالإنسان، و ...
  • هل السؤال عن القضایا الدینیة یحتاج الی تخصص؟
    3425 العملیة
    ان تعلم الاحکام و المعارف الاسلامیة و الاحاطة بها من ناحیة العمق له مستویات و مراتب مختلفة:الف - المعرفة السطحیة و التعلّم الابتدائی: مثل تعلم الاحکام و الآداب و التعالیم العملیة و الاخلاقیة و العقائدیة.ب – المعرفة الاستدلالیة: مثل تعلم الادلة الفقهیة للاحکام العملیة و الاخلاقیة و العقائدیة.
  • ما حکم الاقتداء بامام الجماعة فی الرکعة الثالثة و تغیر محل ذکر الرکوع و السجود؟
    3135 الحقوق والاحکام
    جواب السؤال الاول: تصح صلاته و لا شیء علیه لو علم بذلک بعد الدخول فی الرکوع؛ و الاحوط استحبابا الاتیان بسجدتی السهو لاجل ترک القراءة.[1]جواب السؤال الثانی: صلاته صحیحة.
  • أهمیة اللغة العربیة
    7593 علوم القرآن
    ان اللغة العربیة لغة الکتاب الالهی الخالد هو القرآن الکریم و الارث الاسلامی القیم ای الکتب الحدیثیة، التاریخیة و التفسیریة. فلهذه اللغة ممیزات خاصة کالتنوع فی التعبیر، و السعة و الشمولیة فی المفردات و السلامة و البلاغة، و الاهم من ذلک کله ان صلاتنا و الادعیة المأثورة عن الائمة المعصومین ...
  • کیف یمکن الجمع بین حدیث "المهدی طاووس أهل الجنة" و الأحادیث الواردة فی ذم الطاووس؟
    4397 درایة الحدیث
    لقد وردت روایات کثیرة عن النبی الأعظم (ص) فی ذکر فضائل المهدی (ع). و من جملتها هذا الحدیث الذی یقول: «المهدی طاووس اهل الجنة» و قد ورد فی المصادر المعتبرة من الشیعة و أهل السنة و لا إشکال فیه من حیث المضمون، إذ اشتهر الطاووس فی نصوصنا الدینیة ...
  • هل کان العمل الذی قام به الحسین یوم عاشوراء عملاً منطلقاً من العاطفة و العشق، فهو مخالف للعقل؟
    4539 الشخصیات
    العقل بمعنى الفهم، المعرفة، العلم، التدبر، القدرة على تقبل العلم و قوة تشخیص الحق من الباطل، و الخیر من الشر، و معنى العشق هو الحب الشدید.و العشق تارةً یکون حقیقیاً و تارةً یکون مجازیاً، و العقل تارةً یکون  ثاقباً...، و على هذا الأساس یمکن أن تفرض ثلاثة أنواع من ...
  • هل أن سائر الناس قادرون کالأئمة المعصومین (ع) على التصرف فی عالم الخلق؟
    3663 النظری
    إن للإنسان مکانة ممتازة بین موجودات هذا العالم، و إنه یمتلک قوى و استعدادات هائلة فإذا ما أحسن تنمیة هذه القوى و إخراجها إلى عالم الفعلیة ـ و هذا ما یحصل بالتقرب إلى الله و عبادته و إطاعته ـ فإنه من الممکن أن یکون له قدر من الولایة و التصرف ...

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    264809 العملیة
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    173193 التفسیر
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    108185 العملیة
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    102432 علوم القرآن
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    67654 التفسیر
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    49069 الفلسفة الاخلاق
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    47778 الکلام القدیم
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    38641 الکلام القدیم
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • هل یجوز مشاهدة الافلام المهیجة (افلام السکس) للتعرف على کیفیة المقاربة الجنسیة لیلة الزفاف؟
    38637 الحقوق والاحکام
    لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    38354 العملیة
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...