بحث متقدم
الزيارة
5651
محدثة عن: 2012/09/01
خلاصة السؤال
من هو الذبيح من ولد إبراهيم (ع) هل هو اسماعيل او اسحاق؟ حيث يذهب البعض الى كون الذبيح هو اسحاق! ما مدى صحة هذا الادعاء؟
السؤال
من هو الذبيح من ولد إبراهيم (ع) هل هو اسماعيل او اسحاق؟ حيث يذهب البعض الى كون الذبيح هو اسحاق! ما مدى صحة هذا الادعاء؟
الجواب الإجمالي

صحيح أن اسحاق (ع) وصف في بعض الآيات بوصف " غلام عليم" و "غلام حليم" الا ان ذلك ليس فيه دلالة على كون الذبيح هو اسحاق (ع)، و قد تعرض المفسرون لبيان هذه الحقيقة اثناء تفسيرهم لسورة الصافات الآيات 111 الى 113:" إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ * وَ بَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ * وَ بارَكْنا عَلَيْهِ وَ عَلى‏ إِسْحاقَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ"  وغيرها من السور القرآنية، حيث قال صاحب الامثل:

1.  تتناول هذه الآيات نعمة اخرى من النعم التي وهبها اللّه تعالى لإبراهيم (وَ بَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ).

فبالانتباه إلى الآية "فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ"  يتّضح بصورة جيّدة أنّ هاتين البشارتين تتعلّقان بولدين، و بما أنّ البشرى الأخيرة وفق ما جاء في الآية تخصّ (إسحاق)، فإنّ (الغلام الحليم) بالتأكيد هو (إسماعيل) فالذين يصرّون على أنّ الذبيح هو (إسحاق) عليهم أن يعرفوا أنّهم اعتبروا الآيتين تشيران إلى موضوع واحد مع هذا التفاوت، و هو أنّ الآية الاولى بشّرت بالولد و الآية الثانية بشّرت بالنبوّة، و لكن هذا المعنى مستبعد جدّا، و الآيات المذكورة أعلاه تبيّن بوضوح أنّ البشارتين تتعلّقان بولدين.

2. إنّ بشرى النبوّة تكشف عن أنّ إسحاق يجب أن يبقى حيّا و أن يؤدّي تكاليف و مهمّة النبوّة، و هذا لا يتلاءم مع قضيّة الذبح.[1]

3.  و جاء في تفسير الميزان: و اعلم أن هذه الآية المتضمنة للبشرى بإسحاق بوقوعها بعد البشرى السابقة بقوله: «فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ» المتعقبة بقوله: «فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ» إلى آخر القصة ظاهرة كالصريحة أو هي صريحة في أن الذبيح غير إسحاق و هو إسماعيل (ع) و قد فصلنا القول في ذلك في قصص إبراهيم (ع) من سورة الأنعام.[2]

4. الشاهد على كون الذبيح هو اسماعيل دون اسحاق ان الامر بعملية الذبح تم في منطقة منى و اثناء مناسك الحج و من المعروف ان اسحاق لم يكن ساكنا في تلك الارض المباركة ولا على مقربة منها، بل كان يقطن هو و أمه في منطقة الشام، و كان اسماعيل يسكن في منطقة البطحاء و مكة القريبة من تلك الاراضي المقدسة.[3]

5. الشاهد الآخر الذي يكشف عن كون الذبيح هو اسماعيل دون اسحاق أن الثاني ولد في أخريات حياة أبيه و من أم (ساره) كانت عقيماً؛ الامر الذي يكشف عن كون الامر بالذبح حدث قبل ذلك التأريخ.

 


[1] مكارم الشيرازي، ناصر، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، ج‏14، ص: 379، نشر مدرسة الامام علي بن ابي طالب (ع)، قم، الطبعة الاولى، 1421 هـ.

[2] الطباطبائي، سيد محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، ج ‏17، ص 153، سوره انعام ذيل قصة ابراهيم (ع)، مكتب الاعلام الاسلامي، قم، الطبعة الخامسة، 1417 ق؛

[3] حسيني همداني، سيد محمد حسين، انوار درخشان، ج ‏14، ص 58، مكتبة لطفي، طهران، 1404ق.

 

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    266616 العملیة
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    187817 التفسیر
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    109830 العملیة
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    102985 علوم القرآن
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    74476 التفسیر
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    49797 الفلسفة الاخلاق
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    49621 الکلام القدیم
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    40810 الکلام القدیم
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • هل یجوز مشاهدة الافلام المهیجة (افلام السکس) للتعرف على کیفیة المقاربة الجنسیة لیلة الزفاف؟
    39179 الحقوق والاحکام
    لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    39078 العملیة
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...