بحث متقدم
الزيارة
5546
محدثة عن: 2009/09/29
خلاصة السؤال
هل ینطبق عنوان الکافر على تارک الصلاة؟
السؤال
هل ینطبق عنوان الکافر على تارک الصلاة؟
الجواب الإجمالي

إنّ الکافر، هو الذی ینکر وجود الله تعالى، أو وحدانیته، أو یوم الجزاء، أو رسالة الأنبیاء، أو ینکر ما کان من ضروریات الدین. و قد ضمت الرسائل العملیة للفقهاء أحکاما خاصة بمن یصدق علیه عنوان الکافر، و منها أن الکافر لا یطلق على کل من ترک الصلاة إلا اذا کان هذا الترک عن وعی و انکار؛ ذلک أنه أنکر أصل وجوب الصلاة و هو من ضروریات الدین. أما إذا کان هذا الترک عن جهل أو کسل أو استخفاف، فلا یحکم بکفره، بل ینبغی أن لا یقنط من رحمة ربه و یسعى لقضاء ما فاته من الصلوات.

الجواب التفصيلي

الکافر فی اللغة یعنی الساتر، و یطلق على الفلاح؛ لأنه یستر الحبة فی التراب، و یطلق على ناکر النعمة و جاحدها؛ لأنه غض النظر عن نعمة المنعم فکأنه ألقى ستاراً على عینیه[1].

و أمّا الکافر فی اصطلاح الشرع و القرآن فیطلق على کل من أنکر وجود الرب، أو وحدانیته، أو یوم الجزاء، أو رسالة الأنبیاء، أو أنکر ما کان من ضروریات الدین.

و علیه فکل من یترک الصلاة لا یخرج عن حالتین:

1. إذا کان یعلم بأن إنکاره للصلاة ینجر الى إنکار الله تعالى و وحدانیته، أو إنکار النبوة و الرسالة، أو یوم الجزاء، فعندئذ یحکم بکفره و یترتب علیه أحکام الکافر.

و قد استفتی السید على الخامنئی(دام ظله الشریف) عن حکم من أنکر ضروریات الدین کالصیام و غیره، فهل ینطبق علیه حکم الکافر أم لا؟ فأجاب سماحته بما یلی:

"إذا کان إنکاره لشیء من ضروریات الدین یتمخّض عن إنکار الرسالة، أو تکذیب رسول الله (ص) أو انتقاص من الشریعة، فهذا یسبب الکفر و الإرتداد"[2].

2. أما إذا کان یستخف بالصلاة و یتکاسل فی إقامتها و هو یعتقد بالله تعالى، ووحدانیته، و باقی ضروریات الدین، کوجوب الصلاة، فعندئذٍ لا یحکم بکفره.

و قد أجاب سماحة السید علی الخامنئی (دام ظله الشریف) عن سؤال فی هذا المضمار بما یلی:

"مجرد ترک الصلاة و الصیام، أو سائر الواجبات الشرعیة لا یوجب ارتداد المسلم و نجاسته، بل ما دام الارتداد لم یُحرَز، فحکمه کحکم سائر المسلمین"[3].



[1]الحسینی الدشتی، السید مصطفى، المعارف والمعاریف (الموسوعة الجامعة الإسلامی) (دایرة المعارف جامع اسلامی)، ج 8، ص 450.

[2]رسالة أجوبة الاستفتاءات، السید علی الخامنئی، ص 65، المسألة 335.

[3]رسالة أجوبة الاستفتاءات، السید علی الخامنئی، ص 65، المسألة 314.

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    279876 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    258267 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    128632 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    114589 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    89289 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    60515 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    59998 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    57141 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    50698 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    47465 العملیة 2012/09/13
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...