بحث متقدم
الزيارة
3468
محدثة عن: 2009/07/30
خلاصة السؤال
ما هو الحکم الشرعی لضرب الوجه من قبل الآخرین الذین یتسبب بالإحمرار أو الورم أو الاسوداد؟
السؤال
وجه شاب إهانة إلى امرأة موظفة من خلال محاسبتها على عملها مما أفضى إلى نشوب مشادة کلامیة بینهما، و بعد ذلک وجهت المرأة ضربة إلى وجه الشاب بحیث لم تتسبب بالاحمرار أو ورم أو حروق. و قد ندمت المرأة و هی تعیش تحت ألم وخز الضمیر و عذاب الوجدان و ترید أن تعلم ما هی کفارة عملها هذا؟ مع العلم أن المرأة کانت صائمة آنذاک «بغیر صوم شهر رمضان».
الجواب الإجمالي

طبقا لفتاوى المراجع إذا کانت الصفعة تسبب الاحمرار أو التورم أو الاسوداد فلکل حالة حکمها الشرعی و دیتها الخاصة، و فی غیر هذه الحالات فلا دیة، و عندما یکون العضو المضروب غیر الوجه وتؤدی الی زرقة العضو او احمراره او سواده فإن الدیة فی الحالات المتقدمة تکون بمقدار نصف دیة الوجه.

و علیه فإن الضرب دون تسبب الاحمرار أو الاسوداد او الزرقة أو أی أثر فی الوجه فلا دیة و إنما المطلوب إرضاء الشخص الذی وقع علیه الضرب.

الجواب التفصيلي

إن کثیرا من المراجع و من جملتهم السید القائد یرون حکم الشرع بخصوص مسألة صفع الوجه بالکیفیة التالیة: إذا تسبب ضرب الوجه باحمراره فعلیه مثقال ونصف من الذهب الشرعی المسکوک، وإذا تورم الوجه فعلیه ثلاثة مثاقیل وإذا أسود فعلیه ستة مثاقیل وذلک بعنوان الدیة[1]. و لکن فی حالة عدم تغیر لون الوجه فلا دیة فی مثل هذه الحالة. و لکن لا بد من الإتیان بأحد العملین الآتیین، إما المبادرة إلى استرضاء الشخص الذی وقع علیه الضرب و تعرض إلى الإهانة أمام الآخرین. أو القصاص والمقابلة بالمثل. و عندما تکون الضاربة امرأة و المضروب رجلاً فإنه یوکل عنه امرأة فی أخذ القصاص فتقوم نیابةً عنه بصفع المراة بما یماثل ما وقع منها على الرجل، والجدیربالذکر ان من أراد القصاص فلا یقتصّ بنفسه، و إنّما یقتص له النّاظر فی أمر المسلمین، أو یأذن له فی ذلک. فإن أذن له، جاز له حینئذ الاقتصاص بنفسه‏[2].

علماً أن کون الضارب صائماً لا یؤثر فی طبیعة الحکم، أی أن الضرب لا یبطل صوم الضارب، ولا یوجب فرقاً بالنسبة لأخذ القصاص أو طلب الرضا، سواء کان الصوم فی شهر رمضان أم فی غیره.



[1] توضیح المسائل، مراجع، ج2، ص830، الطبعة 14، نشر مکتب جماعة المدرسین فی حوزة قم، 1384.

[2] النهایة فی مجرد الفقه و الفتاوى، المتن، ص: 778.

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    264866 العملیة
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    173824 التفسیر
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    108253 العملیة
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    102455 علوم القرآن
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    67914 التفسیر
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    49107 الفلسفة الاخلاق
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    47861 الکلام القدیم
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    38723 الکلام القدیم
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • هل یجوز مشاهدة الافلام المهیجة (افلام السکس) للتعرف على کیفیة المقاربة الجنسیة لیلة الزفاف؟
    38667 الحقوق والاحکام
    لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    38383 العملیة
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...