الزيارة
3776
محدثة عن: 2008/06/22
خلاصة السؤال
ماهو رأی الإسلام حول الدیناصور؟
السؤال
ما هو رأی الإسلام حول الدیناصور؟
الجواب الإجمالي

لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی

الجواب التفصيلي

إن القرآن کتاب هدایة، و کل ما یفید و یساعد فی هذا المجال فقد جاء فی هذا الکتاب المقدس، و ان اسلوب هذا الکتاب فی بیان المواضیع، هو الاشارة إلى أصل و کلیات هذه المواضیع و التطرق إلى المسائل الفرعیة و التفاصیل بشکل أقلّ، و من الممکن أن سعة الأحکام و الموضوعات هی السبب لکهذا اسلوب[1].

بالرغم من ان القرآن الکریم قد أشار فی موارد متعددة الى أصل الحیاة و إلى تنوع الموجودات،و کذلک قسّم فی موارد أخرى الکائنات الحیة الى النباتات[2] و الحیوانات، کما قسّم الحیوانات البریة إلى الدواب و الطیور[3] ، ثم قسّم الدواب إلى حیوانات زاحفة و حیوانات تمشی على أربع أرجل، و أخرى تمشی على رجلین"وَ اللَّهُ خَلَقَ کُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ یَمْشی‏ عَلى‏ بَطْنِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ یَمْشی‏ عَلى‏ رِجْلَیْنِ وَ مِنْهُمْ مَنْ یَمْشی‏ عَلى‏ أَرْبَعٍ"[4]، کما أشار إلى بعض الحشرات و الأسماک و بعض الموجودات الأخرى، و قد أشار القرآن الکریم إلى ملاحظات قیمّة فی هذا المجال.

لکن نرى أن القرآن الکریم لم یتطرق إلى موضوع الدیناصور و الحیاة الطبیعیة لهذا الموجود، کما نرى أیضا أن الإسلام لم یتطرق إلى رأی معین بخصوص هذا الموضوع، بل أوکل هکذا نوع من المواضیع إلى العلماء و المتخصصین فی هذه المجالات، و أعتمد فی أحکامه و تعالیمه على نتائج و آراء هولاء العلماء و المتخصصین.

ان البحوث التی تتعلق بأقسام و أنواع و تفاصیل الحیوانات و النباتات و الجمادات تختص بالعلوم الطبیعیة و یجب البحث عن رأی العلم بخصوص هکذا مسائل، و کذلک یجب تقصی المعلومات عن الدیناصورات من الکتب المختصة فی مجال علم الآثار القدیمة و الحیوانات المنقرضة أو فی المتاحف المختصة بعالم الحیوان.

کما أشرنا سابقاً فإن القرآن الکریم و المصادر الإسلامیة الأخرى قد أشارت و بشکل واسع الى طبیعة و مظاهر هذه المخلوقات المختلفة، و ذکرَتها على أساس أنها من نِعَم الله عز و جل و على أساس أنها آیات و دلائل على وحدة الخالق و عظمته و قدرته المطلقة، اضافة الى ان أحد الطرق المؤدیة الى معرفة الخالق الواحد سبحانه هو النظر و التفکر بالمخلوقات و آثار الله سبحانه، و لهذا السبب قد تم ذکر أغلب الحیوانات التی یشاهدها الإنسان على الدوام لکی یتمعّن و یتفکرفی خلقها.

إذا کان بإستطاعة العلم أن یثبت ان هناک مخلوقات قدیمة و منقرضة کالدیناصورات و استطاع التعرف على خصائصها و صفاتها فانه فی هذه الحالة قد أشار و دلّ على آیة و مظهر من المظاهر التی لا تعد و لا تحصى لقدرة الخالق سبحانه و أکتشف طریقا آخر یدل على عظمته جلَّ شأنه، کما یشیر القرآن الکریم الى ذلک:

" قل سیروا فی الأرض فانظروا کیف بدأ الخلق ثم الله ینشئ النشأة الآخِرَة إن الله على کل شئ قدیر"[5] قد جاء فی التفسیر الأمثل لتوضیح هذه الآیة: و فی عصرنا هذا یمکن أن تبیّن هذه الآیات للعلماء معنى أعمق و أدق، و هو أن یمضوا و یلاحظوا الموجودات الحیّة الأولى التی هی فی أعماق البحار على شکل فسائل و نباتات و غیرها، و فی قلب الجبال، و بین طبقات الأرض، و یطلعوا على جانب من أسرار بدایة الحیاة على وجه الأرض، و یدرکوا عظمة اللّه و قدرته، و لیعلموا أنّه قادر على إعادة الحیاة أیضا.[6]

وإن الملاحظة الأخرى التی یجب الإشارة الیها هی:

على خلاف بعض الأدیان الأخرى التی تتناقض و تتعارض فی بعض الأحیان عقائدها و تعالیمها مع المسائل العلمیة( و على الخصوص فیما یتعلق بالعلوم الطبیعیة و المسائل التی تتعلق بالخلقة) و کذلک تطرح فکرة فصل العلم عن الدین و اختلاف المنهج العلمی للحیاة عن المنهج الدینی أو لغویة لغة الدین و...، فإن تعالیم الإسلام و القرآن، لا تتعارض بأی شکل من الأشکال مع المسائل العلمیة، و قد أشارت منذ بعثة الرسول (ص) الى کثیر من الإکتشافات و الإختراعات و الظواهر العلمیة و قد عظمّ مکانة و منزلة العلم و العلماء. کما أبدى الإسلام الإحترام و التقدیر لنظریاتهم و آرائهم و قد إستفاد فی مواضع کثیرة من الإکتشافات العلمیة و عجائب و غرائب الخلقة کدلیل لإثبات المبدأ و المعاد.

أما الاحکام و التعالیم الفقهیة للموجودات التی أثبت العلم وجودها من حیث الطهارة و النجاسة و الحلیّة و الحرمة قد طرحت فی الفقه الإسلامی بشکل" قضایا حقیقیة".

و هذا یعنی على فرض وجود الموضوع فان الفقه الإسلامی قد بین الأحکام و التعالیم لمثل هذه المواضیع على شکل قوانین عامة، و على هذا الأساس فلو کان یوجد هنالک دیناصور أو یظهر فی المستقبل موجود یحمل مواصفات الدیناصور، فبالرغم من أن الإسلام لم یذکر رأیه الخاص بهذا الموضوع، فإن الفقهاء یستطیعون و بدون أی غموض أو إبهام إستنباط الأحکام المتعلقة بهذا الموجود حسب القواعد الفقهیة، کما إستخرجوا و إستنبطوا من قبل أحکام عشرات المسائل المستحدثة.

و فی الختام نشیر الى مسالة مهمة و هی: انه لو فرضنا ان القرآن الکریم تعرض للحدیث عن الدیناصور، هنا ینتقل الکلام للسؤال لماذا لا یتحدث عن سائر الحیوانات المنقرضة او الموجودة؟ فاذا تحدث عنها ینتقل الکلام لماذا القرآن لا یتحدث عن النباتات؟ فلو تحدث عنها یطرح السؤال لماذا لایتحدث عن الجبال و المیاه و....

و فی مثل هذه الحالة یفقد القرآن هدفه الاساسی و هو الهدایة من جهة و ثانیا یتحول الى کتاب علمی و من المعلوم ان الحدیث عن جزئیات العلوم یحتاج الى مئات بل الاف الموسوعات و هذا لا ینسجم قطعا مع الفترة الزمنیة التی بعث فیها النبی الاکرم (ص) و هی الثلاثة و العشرون عاما، کما لا ینسجم مع عقلیات الناس فی تلک الفترة فان عقولهم ما زالت فتیة لا یمکن ان تتحمل او تتعقل مثل تلک النظریات و الابحاث المعمقة، و الشاهد على ذلک ان القرآن الکریم تحدث عن قضیة الاسراء و المعراج فاثارت هذه القضیة جدلا و نقاشا و.... فکیف یاتی لیتحدث عن جزئیات الفضاء و الالکترون و الذرة و....!



[1] .للاطلاع أکثر، أنظر: الدیانة و الولایة، بحوث فی ألأفکار السیاسیة للإسلام، الهادوی التهرانی، مهدی، ص 47-57.

[2] . الأنعام، 99.

[3] . الأنعام، 38. 

[4] . النور، 45.

[5] . العنکبوت،20.

[6] . الأمثل فی تفسیر کتاب الله المنزل، ج ‏12، ص 360.

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    257875 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    99094 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    97689 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    69253 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    43799 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    36286 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل یجوز مشاهدة الافلام المهیجة (افلام السکس) للتعرف على کیفیة المقاربة الجنسیة لیلة الزفاف؟
    34860 الحقوق والاحکام 2010/07/29
    لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    34591 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    32244 العملیة 2012/09/13
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    30198 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...