بحث متقدم
الزيارة
4262
محدثة عن: 2015/05/26
خلاصة السؤال
ما علّه تکرار «من قبل» فی الآیه الشریفه « وَاِن کَانُوا مِن قَبْلِ اَن یُنَزَّلَ عَلَیْهِم مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِینَ {الروم/49} »؟
السؤال
قال تعالى: « وَاِن کَانُوا مِن قَبْلِ اَن یُنَزَّلَ عَلَیْهِم مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِینَ {الروم/49} » ما سبب تکرار (من قبل) فی الایه؟
الجواب الإجمالي
یشیر الله فی جزء من سوره الروم، الى احد النعم المهمه و هی نزول المطر مع توضیح مراحل تشکیل الغیوم و استعدادها لهطول المطر، حیث یقول: «اللَّهُ الَّذِی یُرْسِلُ الرِّیَاحَ فَتُثِیرُ سَحَابًا فَیَبْسُطُهُ فِی السَّمَاء کَیْفَ یَشَاء وَیَجْعَلُهُ کِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ یَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَاِذَا اَصَابَ بِهِ مَن یَشَاء مِنْ عِبَادِهِ اِذَا هُمْ یَسْتَبْشِرُونَ »[1]
ثم یقول فی الآیه الاخرى: « وَاِن کَانُوا مِن قَبْلِ اَن یُنَزَّلَ عَلَیْهِم مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِینَ »[2]؛
قال بعض المفسّرین کالزمخشری: «من قبله» تکرار للعباره السابقه، للتاکید و علّه هذا التاکید طول فتره القحط و لازمه التاکید فی البشاره بنزول المطر.[3]
فیما ذهب فریق آخر من الباحثین الى القول بانّ، علّه التغییر بیان سرعه تغییر قلب الانسان من الیاس الى الامل.[4] فیکون مرجع ضمی ر«من قبله» مصدر مؤول[5] عن عباره « اَن یُنَزَّلَ عَلَیْهِم »؛ بمعنى «التنزیل علیهم». و من ارجع ضمیر «من قبله» الى المطر،[6] قد اشار فی الحقیقه الى هذا المعنى.
وقد اعتبر بعض المفسّرین، شیئاً آخر لمرجع الضمیر و بطبیعه الحال لا تکون عباره «من قبله» تکرار للعباره السابقه و لا تاکیداً لها؛ کمن قال بان الضمیر یرجع الى کلمه «الریاح»[7] والحقیقه هی انهم کانوا فی یاس شدید قبل ان ینزّل علیهم المطر، بل و قبل ارسال الریاح.
و قد ارجعها البعض الى «الکسف»[8] او «الارسال»[9]. و الوجه المشترک بین هذه الموارد هو ان هذه الالفاظ او مشتقاتها قد ذکرت فی الایه السابقه.
 

[1] . الروم، 48
[2] . الروم، 49
[3] . الزمخشری، محمود، الکشاف عن حقائق غوامض التنزیل، ج3، ص 427، دارالکتاب العربی، بیروت، الطبعه الثالثه، 1407ق.
[4] . الدرویش، محیی الدین، اعراب القرآن و بیانه، ج7، ص514، دار الارشاد، سوریا، الطبعه الرابعه، 1415ق.
[5] . اعراب القرآن و بیانه، ج7، ص514.
[6] . القرطبی، محمد بن احمد، الجامع لاحکام القران، ج14، ص44، نشر ناصر خسرو، طهران، الطبعه الاوّلى، 1364ش.
[7] . ملاحویش ال غازی، عبدالقادر، بیان المعانی، ج4، ص455، مطبعه الترقی، دمشقن الطبعه الاولى، 1382ق.
[8] . العکبری، عبدالله بن حسین، التبیان فی اعراب القران، ص306، بیت الافکار الدولیه، عمان، ریاض، الطبعه الاولى، بی تا.
[9] . الالوسی، السید محمود، روح المعانی فی تفسیر القران العظیم، المحقق: عطیه، علی عبدالباری، ج11، ص53، دارالکتب العلمیه، بیروت، الطبعه الاولى، 1415ق.
س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    279262 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    256576 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    127961 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    112401 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    88833 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    59397 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    59252 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    56768 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    49061 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    47043 العملیة 2012/09/13
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...