بحث متقدم
الزيارة
2474
محدثة عن: 2015/06/10
خلاصة السؤال
ما هو رأیکم عن بیت الأحزان و هل هی کانت فی البقیع؟ و ما هی مصادره؟
السؤال
ما هو رأیکم عن بیت الأحزان و هل هی کانت فی البقیع؟ و هل هناک أحادیث فی مصادر أهل السنّة تتحدث عن بیت الأحزان؟
الجواب الإجمالي
کانت الزهراء (س) على علاقة قویّة و آصرة لا مثیل لها من الحبّ و الولاء تربطها مع أبیها النبی الأکرم (ص) و من هنا فقد آلمها کثیراً رحیل أبیها و ألقى على قلبها الحنون جبلاّ من الأحزان و الهموم لفقدها ذلک القلب الکبیر و الروح الحانیة علیها فی وقت کانت فیه بأشد الحاجّة إلى  وجوده إلى  جانبها و جانب زوجها علی بن أبی طالب علیهما السلام.
یضاف إلى  ذلک أنّه لم تمض على رحیل النبی سوى أیام قلائل بلْ ساعات حتى تغیرت الظروف و تنکرت البعض خلالها لمکانة أهل البیت علیهم السلام عامّة و مکانة الزهراء (س) خاصّة.[1]
و من الطبیعی أن یظهر على السیدة الزهراء (س) الحزن و یستولى على قلبها الرقیق الألم فتبدی ردّة فعل و استجابة طبیعیة لهذه المواقف بالحزن و الأنین، و من هنا نرى بعض المصادر التی بأیدینا تشیر إلى  أن القوم لم یتحملوا ذلک فاضطر أمیر المؤمنین علیه السلام لیبنی لها داراً فی البقیع تذهب إلیها لتعبّر من هناک عن ألمها و حزنها على  أبیها (ص)، تقول الروایة: «و اجتمعَ شُیوخُ أَهل المدینة و أَقبلُوا إلى  أَمیر المؤمنین (ع) فَقَالُوا لهُ: یا أَبا الحسنِ إِنَّ فَاطمةَ (ع) تبکی اللَّیل و النَّهار فَلا أَحدٌ منَّا یَتَهَنَّأُ بِالنَّوْم فی اللَّیْلِ على فُرُشِنَا و لا بِالنَّهَارِ لنا قرارٌ على أَشغالنا و طلَبِ معایِشِنَا و إِنَّا نُخْبِرُکَ أَن تَسْأَلَهَا إِمَّا أَنْ تبکیَ لَیْلا أَو نهاراً. فقَالَ (ع): حُبّاً و کرامةً. فَأَقْبَلَ أَمیرُ المؤمنینَ (ع) حتَّى دخل على فاطمةَ (ع) و هیَ لا تُفِیقُ من البُکاءِ و لا یَنْفَعُ فیها الْعَزَاءُ فَلَمَّا رَأَتْهُ سکنتْ هُنَیْئَةً لهُ فقال لها: یا بِنْتَ رسولِ اللَّهِ (ص) إِنَّ شُیُوخَ المدینة یَسْأَلُونِّی أَن أَسْأَلَکِ إِمَّا أَنْ تَبْکِینَ أَباکِ لَیْلا و إِمَّا نهاراً. فقَالَتْ: یا أَبا الحسنِ ما أَقَلَّ مَکْثِی بَیْنَهُمْ و ما أَقْرب مَغِیبِی منْ بَیْنِ أَظْهُرِهِمْ فو اللَّهِ لا أَسْکُتُ لَیْلًا و لا نَهَاراً أَوْ أَلْحَقَ بِأَبِی رَسُولِ اللَّهِ (ص). فقال لها علیٌّ (ع) افْعَلِی یا بِنْتَ رسولِ اللَّهِ ما بَدَا لَکِ، ثُمَّ إِنَّهُ بَنَى لها بَیْتاً فِی الْبَقِیعِ نازحاً عنِ الْمَدِینَةِ یُسَمَّى بَیْتَ الأحزان و کانتْ إِذَا أَصْبَحَتْ قَدَّمَتِ الحسنَ و الحسینَ (ع) أَمامها و خرجتْ إلى  الْبَقِیعِ باکیةً فلا تزالُ بینَ الْقُبُورِ باکِیَةً فَإِذَا جاءَ اللَّیْلُ أَْقبلَ أَمیرُ الْمُؤْمِنِینَ (ع) إِلَیْهَا و ساقَهَا بینَ یدیهِ إلى  منزلِهَا و لمْ تَزَلْ على ذلکَ إلى  أَنْ مضى لها بعدَ مَوْتِ أَبِیهَا سَبْعَةٌ و عشرونَ یوما».[2]
لم نعثر رغم البحث و المتابعة فی مصادر أهل السنّة على شیء من الکلام عن بیت الأحزان.
 

[2]. المجلسی، محمد باقر، بحار الأنوار، ج 43، ص 177، بیروت، دار إحیاء التراث العربی، الطبعة الثانیة، 1403ق؛ الجزائری، نعمة الله، ریاض الأبرار فی مناقب الأئمة الأطهار، ج 1، ص 62، بیروت، مؤسسة التاریخ العربی، الطبعة الأولى، 1427ق؛ و انظر: القضاعی، محمد بن سلامة، الشرح الفارسی لشهاب الأخبار (کلمات النبی القصار)، تحقیق و تصحیح: الحسینی الأرموی (المحدث)، جلال‏الدین، ص 287 – 288، طهران، مرکز انتشارات علمی و فرهنگی، الطبعة الأولى، 1361ش.
س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    260550 العملیة
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    113786 التفسیر
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    102666 العملیة
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    100355 علوم القرآن
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    46076 الفلسفة الاخلاق
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    43065 التفسیر
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    41480 الکلام القدیم
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل یجوز مشاهدة الافلام المهیجة (افلام السکس) للتعرف على کیفیة المقاربة الجنسیة لیلة الزفاف؟
    36758 الحقوق والاحکام
    لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    34975 العملیة
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    33064 الکلام القدیم
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...