بحث متقدم
الزيارة
2841
محدثة عن: 2012/05/05
خلاصة السؤال
في أي سورة ورد ان علمنا أقل من قطرة من ماء المحیط و أصغر؟
السؤال
في أي سورة ورد ان علمنا أقل من قطرة من ماء المحیط وأصغر؟ یبدو انها الآیة التی تقول: وما اوتیتم من العلم الا قلیلاً) حیث ورد في تفسیرها تشبیه القلیل بقطرة في مقابل المحیط.
الجواب الإجمالي

ان المطلب المذکور في السؤال أشیر الیه في بعض سور القرآن التي قررت حقیقة تصاغر العلم البشري أمام عظمة العلم االالهي الذي و صفته الآية المبارکة " قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَدا"، و من جهة أخرى أخبر الباري تعالى عن قلة العلم البشري كما في الآية المباركة: " وما اوتیتم من العلم الا قلیلاً". نعم، ورد في بعض کلمات أهل البیت (ع) في تفسیر الآیة انه لم یؤت العلم الا عدد قلیل منکم وان کثیراً من الناس لا نصیب لهم من العلم. و الجدیر بالذکر ان المطلب المذکور في السؤال و ان علمنا أقل من قطرة من ماء المحیط و أصغر، لم یرد في کلمات المعصومین (ع) بنص العبارة المذكورة و انما هناک ما یقترب منه في کلام لابن عباس.

الجواب التفصيلي

هناک آیات في القرآن الکریم تقترب الی حد ما مع المطلب الذي اشیر الیه في السؤال، مثل قوله تعالی: "قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً" [1]، و في آية أخری: "وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزيزٌ حَكيم"‏[2]. و قد روی القمي في تفسيره للآية الأخيرة بان: اليهود سألوا رسول الله (ص) عن الروح، فقال: الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا.[3]، قالوا: نحن خاصة؟ قال: بل الناس عامة. قالوا: فكيف يجتمع هذان يا محمد تزعم أنك لم تؤت من العلم إلا قليلا و قد أوتيت القرآن و أوتينا التوراة و قد قرأت "وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ"[4] و هي التوراة "فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً"[5]؟، فأنزل الله تعالى: "وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّه" يقول: علم الله أكثر من ذلك و ما أوتيتم كثير فيكم قليل عند الله.‏[6].

و ورد في روایة عن الامام الباقر (ع) في تفسیر الآیة " وما اوتیتم من العلم الا قلیلاً" قوله (ع): تفسيرها في الباطن أنه لم يؤت العلم إلا أناس يسير، فقال « وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا» منكم.[7] أي ان کثیراً من الناس لا نصیب لهم من العلم.

و الجدیر بالذکر ان المطلب المذکور في السؤال و ان علمنا أقل من قطرة من ماء المحیط و أصغر، لم یرد في کلمات المعصومین (ع) بنص العبارة المذكورة و انما هناک ما یقترب منه في کلام لابن عباس..[8]

 


[1]الکهف: 109.

[2] لقمان: 27.

[3] الاسراء: 85.

[4] البقرة: 269.

[5] البقرة: 269.

[6] القمي، علي بن ابراهیم بن هاشم، تفسیر القمي، ج2، ص166، مؤسسة دار الکتاب، قم، 1404ق.

[7] العیاشي، محمد بن مسعود، تفسیر العیاشي، ج2، ص317، المطبعة العلمیة، طهران، 1380ق.

[8] الشیخ المفید، الامالي، ص235، مؤتمر الشیخ المفید، قم، 1413ق.

 

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    260649 العملیة
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    115315 التفسیر
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    102762 العملیة
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    100405 علوم القرآن
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    46110 الفلسفة الاخلاق
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    43355 التفسیر
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    41602 الکلام القدیم
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل یجوز مشاهدة الافلام المهیجة (افلام السکس) للتعرف على کیفیة المقاربة الجنسیة لیلة الزفاف؟
    36800 الحقوق والاحکام
    لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    35019 العملیة
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    33186 الکلام القدیم
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...