بحث متقدم
الزيارة
5020
محدثة عن: 2010/06/17
خلاصة السؤال
هل للفلك و الكواكب دور في تحديد مصير الانسان من السعادة و الشقاء و دخول الجنة أو النار؟
السؤال
قال الشيخ الكليني في روضة الكافي ج8، ص2103: إن للكواكب و الفلك دوراً في شقاء الانسان و سعادته و دخوله الجنة أو النار. ما رأيكم بهذا الادعاء؟
الجواب الإجمالي

تؤكد الآيات و الروايات على كون العامل الاساسي لدخول الانسان الجنة او النار هو طبيعة عمله و سلوكه الصادر منه؛ كقوله تعالى: "وَ تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتي‏ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُون‏".

و انطلاقاً من هذه الآيات و الروايات تجد المتكلمين الشيعة يعتبرون العمل هو العنصر الاساسي في دخول الانسان الجنة أو النار بلا دخل للكواكب و النجوم في مصيره، و حتى على فرض وجود رواية صحيحة السند تؤكد دور الفلك في السعاد و الشقاء لا يمكن حملها على ظاهرها و الاعتقاد بمضمونها.

الجواب التفصيلي

تؤكد الآيات و الروايات على كون العامل الاساسي لدخول الانسان الجنة او النار هو طبيعة عمله و سلوكه الصادر منه؛ كقوله تعالى: "وَ تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتي‏ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُون‏".[1]  و ان الانسان -بصرح القرآن الكريم إنما يحكم على نفسه عندما يرى صحيفة أعماله " اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى‏ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسيبا".[2] مع ذلك تتحدث الآية الكريمة عن تنصل اصحاب النار عما اقترفته ايديهم من ذنوب و خطايا و القاء ذلك على الشقاء و المصير المحتوم لهم " قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَ كُنَّا قَوْماً ضالِّين".[3] و في رد هذه المحاولة من التنصل عن المسؤولياته و القاء اللوم على كاهل الدهر و... يقول الامام الصادق (ع) في ذيل قوله تعالى: " قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا" قال: بأعمالهم شقوا.[4] و عنه (ع) أيضاً: " قد سمَّى اللَّهُ الْمؤْمنِين بالْعمل الصَّالح مؤْمِنِين".[5]

انطلاقاً من هذه الآيات و الروايات تجد المتكلمين الشيعة يعتبرون العمل هو العنصر الاساسي في دخول الانسان الجنة أو النار بلا دخل للكواكب و النجوم في هذه العملية، و حتى على فرض وجود رواية صحيحة السند تؤكد دور الفلك في السعاد و الشقاء لا يمكن حملها على ظاهرها و الاعتقاد بمضمونها.

و الجدير بالذكر اننا لم نعثر بعد البحث في كتاب الكافي ما جاء في متن السؤال.

 


[1] الاعراف، 43؛ الزخرف، 72.

[2] الاسراء، 14.

[3] المؤمنون، 106.

[4] الشیخ الصدوق، التوحید، ص 356، نشر جماعۀ مدرسي الحوزة، قم، 1357 هـ ش.

[5] الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشیعة، ج 15، ص 317، ح 20625، مؤسسة آل البیت، قم، 1409 هـ ق.

 

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    279727 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    257976 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    128473 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    114140 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    89188 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    60239 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    59832 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    57036 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    50333 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    47379 العملیة 2012/09/13
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...