بحث متقدم
الزيارة
2985
محدثة عن: 2007/11/18
خلاصة السؤال
هل یحرم اکل الخبز المقدس؟
السؤال
هل یحرم اکل الخبز المقدس؟ أنا قرأت فی الکتب الاسلامیة انه لا یجوز اکل الاطمعة التی یذکر اسم غیر الله علیها، فهل هذا صحیح؟
الجواب الإجمالي

1. یری بعض الفقهاء المعاصرین ان: تناول ماء و غذاء الکفار من أهل الکتاب فی صورة التماس مع ابدانهم و أیدیهم حرام و هو نجس.

و بالطبع فان البعض الآخر من مراجع التقلید (آیة الله التبریزی،‌ و آیة الله فاضل اللنکرانی و آیة الله الوحید الخراسانی و ... )،[1] یقولون:

ان أتباع الادیان السماویة ذواتهم و أبدانهم طاهرة و أطمعتهم طاهرة ماعدا لحوم الحیوانات التی یذبحونها، الاّ ان تتجس بنجاسة اخری کالدم او الخمر.[2]

2. ان اکل خبز الکنیسة المقدس ایضاً‌ تابع للرأی الفقهی الذی ذکرناه آنفاً، الاّ ان یتصف بعناوین ثانویة، کأخذ الخبز من ید المبلغ المسیحی و ... فهو یعتبر ترویجاً و تأییداً عملیاً للبدعة و الباطل.[3] او انه یستتبع تذلل المسلمین، او المیل إلی عادات و تقالید المسیحیة (بعنوانها دیناً محرفاً) مما یوجب ضعف العقیدة فی الفرد المسلم، ففی هذه الموارد یکون أکل الخبز حراماً من باب الحکم الثانوی.

3. ان المذکور فی الآیة 119 من سورة الانعام[4] یرتبط بالذبائح (الحیوانات التی تنذبح)

و لا یشمل کل الاطمعة؛ ‌یعنی انکم اذا اردتهم اکل لحم البقر او الغنم، فانه یجب ان یکون هذا الحیوان مذبوحاً علی‌ الطریقة الشرعیة، و ان احد شروط الذبح الشرعی هو ذکر اسم الله علیه، ثم یذبح حینئذٍ، اذن فلا یوجود هذا الشرط بالنسبة للاطمعة الاخری غیر اللحم.[5]



[1] لاحظ: توضیح المسائل للمراجع المذکورین، قسم الطهارة، النجاسات و عددها، نجاسة الکافر؛ الاحکام الواضحة،‌ آیة الله فاضل اللنکرانی، ص 95؛ المسائل المنتخبة، آیة الله السیستانی، ص93.

[2] الخبز المقدس عادة ما یمزج بالخمر.

[3] اکدت التعالیم الاسلامیة علی تجنب الارتباط باصحاب البدع. یقول امیر المؤمنین علی (ع). «من مشی الی صاحب بدعة فوقره فقد سعی فی هدم الاسلام»، من لا یحضرة الفقیه، ج3، ص572.

[4] «فَکلُوا مِمَّا ذُکِرَ اسمُ اللَّهِ عَلَیْهِ إِن کُنتُم بِئَایَتِهِ مُؤْمِنِینَ*وَ مَا لَکُمْ أَلا تَأْکلُوا مِمَّا ذُکِرَ اسمُ اللَّهِ عَلَیْهِ وَ قَدْ فَصلَ لَکُم مَّا حَرَّمَ عَلَیْکُمْ إِلا مَا اضطرِرْتُمْ إِلَیْهِ وَ إِنَّ کَثِیراً لَّیُضِلُّونَ بِأَهْوَائهِم بِغَیرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّک هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِینَ»، الانعام، 118- 119.

[5] للاطلاع علی شروط التذکیة فی الذبائح، راجع: تحریر الوسیلة، ج2، کتاب الصید و الذباحة، القول فی الذباحة ، مسألة11.

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    260650 العملیة
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    115326 التفسیر
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    102762 العملیة
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    100405 علوم القرآن
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    46110 الفلسفة الاخلاق
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    43360 التفسیر
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    41602 الکلام القدیم
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل یجوز مشاهدة الافلام المهیجة (افلام السکس) للتعرف على کیفیة المقاربة الجنسیة لیلة الزفاف؟
    36800 الحقوق والاحکام
    لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    35019 العملیة
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    33186 الکلام القدیم
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...