بحث متقدم
الزيارة
6957
محدثة عن: 2009/05/17
خلاصة السؤال
ما هی الوسائل و الطرق التی تؤدی إلى الاطمئنان بالتوقیعات الصادرة عن الإمام المهدی(عج)؟
السؤال
کیف یمکننا أن نطمئن إلى التوقیعات التی وصلتنا عن إمام الزمان (عج)؟
الجواب الإجمالي

یمکن تقسیم الأحادیث التی وصلتنا عن الأئمة إلى قسمین: منها الشفاهیة «و هی الأحادیث التی وصلتنا عن طریق السماع لکلام الإمام» و القسم الآخر الأحادیث المکتوبة «و هی الأحادیث التی کتبت من قبل الإمام نفسه، أو الأسئلة و الأجوبة المکتوبة الموجهة إلى الإمام» و یطلق على أجوبة الإمام المکتوبة إسم التوقیع، فالتواقیع إذن من جملة الأحادیث المکتوبة، کما أن کیفیة الاطمئنان بصدورها عن الأئمة لا تختلف عن الکیفیة التی تتعامل بها مع الأحادیث الصادرة عن سائر الأئمة(عج)، و أن علم الرجال و الدرایة أسس من أجل التعرف على مدى وثاقة الأحادیث المکتوبة و الاطمئنان إلى صدورها، و یتکفل هذا العلم معرفة الأحادیث المعتمدة من غیرها.

الجواب التفصيلي

التوقیع فی اللغة بحسب ما فی کتاب العین: «و التَّوقیعُ فی الکتاب: إلحاقُ شیءٍ فیه»[1]. و أما اصطلاحاً فالمراد به الرسائل و التعالیم المکتوبة عن أئمة الهدى (ع). و الأحادیث التی تصل إلینا عن الأئمة تقسیمها إلى مجموعتین: منها الأحادیث الشفاهیة «و هی الأحادیث التی وصلتنا عن طریق السماع لکلام الإمام» و القسم الآخر الأحادیث المکتوبة ««و هی الأحادیث التی یکتبها الإمام أو الأسئلة المکتوبة و أجوبتها الصادرة عن الإمام، و تسمى الأجوبة المکتوبة الصادرة عن الإمام بالتواقیع، فالتوقیعات إذن هی من جملة الأحادیث المکتوبة، و من مصادیق الأحادیث المکتوبة یمکن الإشارة إلى الحدیث الصحیح، الحسن، الموثق، الضعیف»[2]. و علیه فالتوقیعات التی وصلت إلینا عن إمام الزمان (عج) تندرج ضمن الأحادیث المکتوبة الموجودة فی کتبنا الروائیة و أن طریق توثیقها تماماً کطریق توثیق الروایات التی تصلنا عن سائر الأئمة (ع)، فالتوقیعات هی روایات فی واقع الأمر، و أما بالنسبة إلى کیفیة التعامل مع الروایات و علاج توقیعها و کیفیة فرزها و تصنیفها، و أنى لنا أن نعرف الموضوع و المجعول من غیره؟، و کیف لنا أن نعلم أن الروایات التی بین أیدینا صادرة عن الأئمة. فهذا ما صار مورداً للاهتمام منذ القدم و بذلت أقصى الجهود لتصنیف الروایات و غربلتها لمعرفة مقدار وثاقتها. و ذلک من خلال التعرف على سلسلة إسنادها. فإذا کانت الروایة منقولة عن الإمام بشکل مباشر یقال: نقلاً عن فلان الروای عن الإمام و هکذا إذا تعددت الوسائط و الرواة فإن الأسماء تذکر بالکامل فی سلسلة السند عند ما ینقل الحدیث إلى أن تصل السلسة إلى الإمام فی نهایتها. و إن أکثر روایاتنا من هذا القبیل، و عادة ما یطلق على هذه الروایات إسم الروایات «المسندة»[3]. و لکن هذا الإجراء یحل المشکلة إلى حدود، و لکن یبقى تساؤل معقول مؤداه: و من أین لنا أن نعرف أن هؤلاء الرواة الذین نقلوا هذه الأحادیث هم مورد اعتماد؟

و من أجل الإجابة عن هذا السؤال، و حل هذه المشکلة وجد علم الرجال و قد تکفل هذا العلم بحل المشکلة بشکل دقیق و جدی، لأن أحوال الرواة تناقش و تدرس فی هذا العلم فرداً فرداً، و ذلک من خلال التساؤل عن مدى الاعتماد على هذا الشخص أو ذاک فی میدان نقل الروایة؟ و أن أوسع و أکمل کتاب فی هذا المجال هو معجم رجال الحدیث لآیة الله العظمى السید أبی القاسم الخوئی، و من الجدیر بالذکر أن أول من کتب و حقق فی هذا المیدان کانوا إما من المعاصرین لصدور الروایات أو القریبین منها من أمثال الشیخ الطوسی و غیره، و لذلک فإن أقوالهم مورد اعتماد و وثوق.

إذن یکون عملنا الأول هو التأکد من سلسلة الرواة الواقعة فی سند الحدیث هل هی متصلة بالإمام أم لا؟ أی ندرس الحدیث من جهة السند فإذا کان مقطوعاً و غیر متصل الإسناد یقال أن هذا الحدیث ضعیف و لا یمکن الاطمئنان به بشکل کامل، إلا فی إطار شروطٍ خاصة «کما لو کان صاحب الکتاب الذی أورد الحدیث معروفا عنه الوثوق و یقال أن کل ما ینقله أو یرویه مورد اعتماد و اطمئنان، و أن صاحب الکتاب شخص موثوق أیضاً و غیر ذلک من الشروط و الضوابط».

و أما إذا کانت سلسلة الرواة متصلة إلى المعصوم فلا بد من فحص و دراسة أحوال رجالها فرداً فرداً من جهة الوثاقة و الاعتماد. فإذا کان جمیعهم مورد تأیید، و یمکن الاعتماد على نقلهم للحدیث، و کانوا من الإثنی عشریة العدول، ففی مثل هذه الحالة یقال أن الروایة صحیحة، أما إذا کان جمیع الرواة من العدول، و لکن واحداً منهم على الأقل من غیر المذهب الشیعی فیطلق على مثل هذه الروایة مصطلح «الموثقة»[4]. و نحن نعتمد على کلا النوعین المتقدمین من الروایات، و ذلک لأن جمیع الرواة مورد تأیید و اطمئنان. و لکن لو وجد فی سند الروایة راوٍ واحد غیر موثوق به «لا یعتمد علیه» فإن مثل هذه الروایات تعد ضعیفة و لا یمکن الاستناد إلیها.

کما أن دراسة السند و معرفة وثاقة الروایة لیست من عمل أی شخص و إنما تناط بمن لدیه القابلیة و القدرة على أداء مثل هذا العمل بمعنى أنه متمکن من هذه العلوم بعد تجاوز مقدماتها و التخصص فی علم الرجال. فإذن إما أن نکون متخصصین فی علم الرجال أو الرکون إلى متخصص فی هذا المیدان نعتمد علیه و نطمئن لأقواله، و بذلک یمکننا تشخیص الروایات الصحیحة و العمل بمؤداها و مضمونها.



[1] الخلیل بن أحمد ، کتاب العین، ج 2، ص 176.

[2] انظر: المامقانی، عبد الله، مقیاس الهدایة فی علم الدرایة، ج 1، ص283، انتشارات آل البیت، الطبعة الأولى 1411ـ ؛ مؤدب، سید رضا، علم الحدیث، انتشارات أحسن الحدیث.

[3] بالاستفادة من مواضیع کتاب المدخل إلى علم الرجال و الدرایة، بقلم السید محمد الحسینی القزوینی، ص 205، الطبعة الأولى، منشورات مؤسسة ولی عصر(عج)، قم، سنة 1424.

[4] المصدر نفسه، ص 199.

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

  • هل یصح أن یکون لنا أمل فی النجاة من عذاب یوم القیامة؟
    8614 العملیة 2010/07/15
    ما یمکن التوصل إلیه من خلال التعالیم الدینیة بأن الأمل برحمة الله و الخوف من عذابه خصصیتان تکمل إحداهما الأخرى، و یجب أن تتساوى کفتاهما فی نفس المؤمن، بمعنى أن المؤمن لا بد أن یکون على أملٍ کبیر برحمة الله من خلال أداء الواجبات و الامتناع عن ...
  • ما هی قصة ذبح عبد الله والد النبی (ص)؟
    6851 تاريخ بزرگان 2011/10/16
    الواقعة هی: إن عبد المطلب کان قد دعا الله عز و جل أن یرزقه عشرة بنین و نذر لله عز و جل أن یذبح واحدا منهم متى أجاب الله دعوته فلما بلغوا عشرة أولاد قال: قد وفى الله لی فلأفین لله عز و جل. فأدخل ولده الکعبة و أسهم بینهم ...
  • هل ان ابقاء العلکة تحت اللسان فی اثناء الصلاة فیه اشکال؟
    6144 الحقوق والاحکام 2009/11/11
    یقول الإمام الخمینی(قد) و باقی المراجع العظام:ابتلاع اجزاء الطعام المتبقّیة فیما بین الأسنان لایوجب بطلان الصلاة، و لکن إذا بقی القند أو السکّر و ما شابه ذلک فی الفم و ذاب بالتدریج اثناء الصلاة فابتلعه فإن فی صلاته اشکالاً.[1]
  • ما هو الایمان؟
    10587 الکلام الجدید 2007/08/22
    الایمان هو التعلق النهائی للانسان بالامور المعنویة التی یعتبرها مقدسة و یکون مستعداً لاظهار العشق و الشجاعة لأجلها.و للایمان فی القرآن جناحان: العلم و العمل، فالعلم لوحده یمکن ان یجتمع مع الکفر أیضاً، و العمل و حده یمکن ان یجتمع مع النفاق.و قد وجدت ثلاث نظریات حول حقیقة ...
  • من هی آسیة بنت مزاحم و کیف اصبحت أسوة للمؤمنین؟
    7177 تاريخ بزرگان 2010/12/01
    تعتبر آسیة بنت مزاحم بن الریان بن الولید فرعون یوسف الأول من النساء اللاوتی بلغن الذروة فی الایمان و الورع و کان من اهم ممیزات هذه المرأة انها قد جعل الله تعالى قضیة حفظ النبی موسى علیه السلام من شر فرعون؛ ولم یکن هذا کل ما قامت به، ...
  • هل ان مشاهدة السحر و مطالعة البحوث التی تتحدث عنه محرم او لا؟
    8754 الحقوق والاحکام 2008/02/19
    لقد حرم الاسلام السحر و اخذ الاجرة علیه، لکن أستثنی من ذلک حالة تعلمه من اجل ابطاله، اما النظر الى عمل السحرة او مشاهدة ذلک عن طریق التلفاز او القراءة عنه و عن الشعبذة فی الکتب و المجلات اذا لم یکن من اجل تعلمه فلا اشکال فیه، الا انه قد ...
  • ما هو موقف الأئمة و العلماء من الشعر؟
    7740 الحقوق والاحکام 2010/05/30
    قد یتوهم البعض ان الاسلام یقف موقف الضد من الشعر و الشعراء و لکن هذا توهم واضح.لا شک أن الذوق الشعری و الفن الشاعری کسائر رؤوس الأموال، له قیمته فی صورة ما لو استعمل استعمالا صحیحا و له أثر إیجابی ... إلّا أنّه إذا صار وسیلة تخریب و هدم ...
  • کیف یعلم الله بعمل الإنسان قبل أن یصدر عنه؟
    6141 الکلام القدیم 2009/10/22
    إن ما یثیر مثل هذا السؤال فی أذهاننا هو عدم الفهم الصحیح لعلاقة الله تعالى بالزمن. إن الله سرمدی و لیس زمانیاً. أی أن الله محیط بالزمان و لیس محدوداً به. و من الخطأ أساساً أن یقال کیف یکون لله علم بالمستقبل فی زمن سابق على وقوعه. لأنه لا وجود ...
  • هل یوجد تناقض بین حالة أمیر المؤمنین علی (ع) حین أعطى خاتمه للسائل، و حالة إخراج السهم من رجله دون ان یشعر به؟
    8268 درایة الحدیث 2007/09/10
    یمکن الإشارة فی الجواب إلی النکات التالیة:1. ان للانسان قدرة و استعداداً لأن یکتسب الکمالات عن طریق أداء الأعمال التی فرضها الله تعالی، و یصل إلی محل یکون حاصلاً علی جمیع الکمالات فینال مقام الانسان الکامل.2. ان نیل مقام الانسان الکامل لیس معناه أن تکون جمیع حالات الانسان ...
  • ما هی رؤیة الاسلام لمسالة التله باتی؟
    6998 الحقوق والاحکام 2009/02/18
    لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی ...

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    283538 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    265949 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    132420 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    122486 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    92224 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    65203 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    64231 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    59353 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    55914 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • هل أن أكل سرطان البحر هو حرام؟
    52494 الحقوق والاحکام 2019/06/10
    لقد ورد معيار في أقوال و عبارات الفقهاء بخصوص حلية لحوم الحيوانات المائية حيث قالوا: بالاستناد إلى الروايات فان لحوم الحيوانات البحرية لا تؤكل و هذا يعني إن أكلها حرام[1]. إلا إذا كانت من نوع الأسماك التي لها فلس[2]، و ...