بحث متقدم
الزيارة
6324
محدثة عن: 2011/02/24
خلاصة السؤال
ما الفرق بین الخمس و الضریبة؟
السؤال
ما الفرق بین الخمس و الضرائب التی تدفع الی الدولة؟ حیث ان البعض یقول: اننا بدفعنا للضرائب لا یجب علینا أداء الخمس؟
الجواب الإجمالي

ان الفرق بین الخمس و الضریبة هو ان الخمس واجب الهی و عبادی، و یعتبر فیه قصد القربة، و الضریبة حکم قانونی و حکومی، و هو تابع لظروف الزمان و المکان، و لا یتنافی أبداً مع الخمس، و لهذا فان دفع الضرائب لا یمکن ان یکون بدیلا عن أداء الخمس.

الجواب التفصیلی:

الخمس: الخمس واجب الهی و عبادی، و یعتبر فیه قصد القربة، و اما الضریبة فهی حکم قانونی و حکومی و هو تابع لظروف الزمان و المکان، و لا یتنافی أبداً مع الخمس، و لهذا فان دفع الضرائب لا یمکن ان یکون بدیلاً عن أداء الخمس . [1]

الخراج (الضرائب): ذکرت لکلمة الخراج تعاریف عدیدة، و یمکن ان ینطبق علیها حالیاً اسم الضرائب. و حیث ان الموارد المالیة للناس سابقاً کانت غالباً من الارض، فقد جعلت هذه الضرائب علی الاراضی، و کانت تقسم الی أنواع [2] . و کمثال علی ذلک، لاحظوا الحدیث التالی:

عن مصعب بن یزید الانصاری، قال:"استعملنی أمیر المؤمنین علی بن ابی طالب (ع) علی أربعة رساتیق...و أمرنی أن أضع علی کل جریب زرع غلیظ درهماً و نصف و عَلَى کُلِّ جَرِیبِ وَسَطٍ دِرْهَماً، و عَلَى کُلِّ جَرِیبِ زَرْعٍ رَقِیقٍ ثُلُثَیْ دِرْهَمٍ، و عَلَى کُلِّ جَرِیبِ کَرْمٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، و عَلَى کُلِّ جَرِیبِ نَخْلٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، و عَلَى کُلِّ جَرِیبِ الْبَسَاتِینِ الَّتِی تَجْمَعُ النَّخْلَ وَ الشَّجَرَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، و أَمَرَنِی أَنْ أُلْقِیَ کُلَّ نَخْلٍ شَاذٍّ عَنِ الْقُرَى لِمَارَّةِ الطَّرِیقِ وَ ابْنِ السَّبِیلِ و لا آخُذَ مِنْهُ شَیْئاً، و أَمَرَنِی أَنْ أَضَعَ عَلَى الدَّهَاقِینِ الَّذِینَ یَرْکَبُونَ الْبَرَاذِینَ وَ یَتَخَتَّمُونَ بِالذَّهَبِ عَلَى کُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ ثَمَانِیَةً وَ أَرْبَعِینَ دِرْهَماً، و على أَوْسَاطِهِمْ وَ التُّجَّارِ مِنْهُمْ عَلَى کُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِینَ دِرْهَماً، و على سَفِلَتِهِمْ و فُقَرَائِهِمُ اثْنَیْ عَشَرَ دِرْهَماً عَلَى کُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ، قَال: فَجَبَیْتُهَا ثَمَانِیَةَ عَشَرَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِی سَنَةٍ..." [3] .و قد کان مقدار الخراج منوطاً بنظر الحاکم الشرعی، و لم یکن له نصاب معین. و کان الحاکم ینفق أموال الخراج علی الامور عامة النفع، کالامور الصحیة و تأمین نفقات الحرب و.. و ذلک بخلاف أموال الزکاة و الخمس حیث کانت لها مصارف معینة اشیر إلیها فی الآیات و الروایات، و ان جاز بإذن الولی الفقیه و نظره صرف الزکاة أو سهم الامام فی موارد اخری – إضافة الی الموارد المعینة -.

و لا یخفی أن الجزیة و الخراج حالیاً، لا تؤخذ کما کانت فی السابق، فقد اتخذت لها فی کل بلد شکلاً جدیداً. و الحاصل، فانه کان فی السابق یؤخذ من الناس – إضافة الی الخمس و الزکاة – ضرائب اخری أیضاً (لتوفیر نفقات إدارة الدولة). و بناءً علی هذا فلیس هناک شک فی أصل دفع الضرائب، و انما البحث الموجود بین الفقهاء هو انه هل ان الضرائب هی من الاحکام الاولیة للاسلام – کالخمس و الزکاة – أم هی من الاحکام الثانویة؟

فاذا کان الوارد السنوی للمکلف، أو بلغت المحاصیل التسعة التی تتعلق بها الزکاة، الی حد الخمس أو الزکاة ،فانه یجب علیه –إضافة الی الضریبة – دفع الخمس و الزکاة.

یقول السید القائد فی هذا الصدد: إن الضرائب التی تضعها حکومة الجمهوریة الاسلامیة علی أساس القوانین و المقررات، و ان وجب دفعها علی من تشملهم القوانین و تعد الضرائب المدفوعة فی کل سنة من مؤونة تلک السنة، و لکنها لا تعتبر من السهمین المبارکین، بل یجب علی هؤلاء دفع خمس واردهم السنوی فی الزائد عن مؤونة السنة بصورة مستقلة.) [4]

المواضیع ذات الصلة:

مصادر أدلة وجوب الخمس 9862 (الموقع 9895).

دلیل وجوب الخمس و مصرفه ،3052 (الموقع 3404).



[1] الامام الخمینی، الاستفتاءات، ج1، س 199 ؛ مکارم الشیرازی، الاستفتاءات، ج1، ش 333، التبریزی، الشیخ جواد، الاستفتاءات، س 853، الصافی، جامع الاحکام، ج2، س732 ، مکتب : السیستانی، الوحید، الخامنئی، الفاضل، النوری، وبهجت.

[2] دائرة المعارف الشیعیة،مدخل: الخراج.

[3] الحر العاملی، وسائل الشیعة، 15: 151، مؤسسة آل البیت، قم، 1409 ه. ق.

[4] رسالة أجوبة الاستفتاءات، ص 365، السؤال 1031.

الجواب التفصيلي
لایوجد لهذا السؤال الجواب التفصیلی.
س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    279258 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    256561 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    127958 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    112395 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    88828 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    59391 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    59249 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    56766 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    49048 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    47037 العملیة 2012/09/13
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...