بحث متقدم
الزيارة
3677
محدثة عن: 2011/02/24
خلاصة السؤال
هل ان صلواتنا توجب إرتفاع مقام النبی (ص)؟
السؤال
هل ان صلواتنا توجب إرتفاع مقام النبی (ص)؟
الجواب الإجمالي

ان صلواتنا علی النبی الاکرم (ص) لها أبعاد مختلفة، نشیر فیما یلی الی بعضها:

1.ان الصلوات علی النبی (ص) أمر صادر من الله تعالی فی القرآن الکریم حیث یقول: (ان الله و ملائکته یصلون علی النبی یا أیها الذین آمنوا صلوا علیه وسلموا تسلیماً)[1]. فعباد الله مکلفون بإطاعة أمر الله، و هو الصلاة علیه.

2.ان الصلاة و السلام علی النبی هی فی الحقیقة تقدیر وشکر لجهود و أتعاب النبی الاکرم (ص) و أهل بیته الذین عاشوا لسنوات فی المجتمع باستقامة و صدق، و تحملوا جمیع المصاعب و المشاق فی سبیل هدایة الناس و صاروا اسوة و نموذجاً للانسان الکامل. وعلی هذا الاساس فهم یستحقون بالتأکید کل شکر و تقدیر، و ان أقل مراتب هذا الشکر هو ذکر الصلوات علیهم، فحتی لو لم یکونوا بحاجة الی هذه الصلوات، فنحن – باعتبارنا من الذین انتفعوا من جهود هؤلاء- مکلفون بان نقوم بهذا التقدیر.

3.ما هی فائدة الصلوات علی آل النبی (ص)؟ فهم لیسوا بحاجة الی سلامنا و صلواتنا.

و قد کان المرحوم العلامة الطباطبائی(ره) أجاب عنن مسأله تشبه هذا السؤال بجواب لطیف، حاصله: ان الصلوات التی نقوم نحن بذکرها: اولاً: اننا لا نهدی شیئاً من عندنا، بل نحن نخاطب الله و نطلب منه تعالی ان یرسل رحمة خاصة علی النبی و آله. و ثانیاً: ان هؤلاء و ان لم یکونوا محتاجین إلینا، و لکنهم محتاجون الی الذات القدسیة الالهیة و یجب ان ینزل الفیض الالهی علیهم دائماً. و فی الحقیقة فاننا بهذه الصلوات نکون قد اقتربنا منهم. ثم ضرب مثلاً فقال: لو ان بستانیاً کان یعمل فی حدیقة و کانت جمیع أزهارها و ثمارها ملکاً لصاحب الحدیقة، و کان یأخذ اجرة من صاحبها، و فی یوم العید، جمع باقة من زهور الحدیقة و قدمها الی صاحب الحدیقة، فهل یکون عمله هذا مؤدیاً الی التقرب من صاحب الحدیقة أم لا؟ بالتأکید نعم، فان هذا العمل دلیل علی أدب البستانی. و الصلوات أیضاً هی تدل علی تأدبنا، و الا فنحن بذاتنا لا نملک شیئاً، بل اننا نسأل الذات الالهیة القدسیة، ان یزید من مراتب و درجات هؤلاء العظماء.هذا الادب نفسه یؤدی بنا الی هذا التقرب[2].


[1] الاحزاب : 56

[2] مستفاد من: فائدة الصلوات علی آل النبی، فائدة الصلوات.

الجواب التفصيلي
لایوجد لهذا السؤال الجواب التفصیلی.
س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    266698 العملیة
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    188355 التفسیر
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    109913 العملیة
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    103011 علوم القرآن
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    74580 التفسیر
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    49831 الفلسفة الاخلاق
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    49690 الکلام القدیم
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    40886 الکلام القدیم
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • هل یجوز مشاهدة الافلام المهیجة (افلام السکس) للتعرف على کیفیة المقاربة الجنسیة لیلة الزفاف؟
    39208 الحقوق والاحکام
    لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    39107 العملیة
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...