بحث متقدم
الزيارة
6817
محدثة عن: 2010/08/05
خلاصة السؤال
ما هو أساس التفاوت فی خلقة الموجودات الذی أدى أن یکون بعضها إنساناً و الآخر حیواناً أو نباتاً؟
السؤال
ما هو الأساس فی خلقة الموجودات الذی أدى أن یخلق واحد إنساناً و الآخر نباتاً أو حیواناً؟ و ما معنى أن کل موجود یخلق على قدر لیاقته؟
الجواب الإجمالي

إن عالم الوجود هو النظام الأحسن الذی خلقه الله فی أحسن وجه ممکن. لکل شیء وحدث فیه مرتبة خاصة و مقام معلوم. و یدبر هذا النظام عبر سلسلة من القوانین التی لا تتبدل و لا تتغیر.

من لوازم النظام الأحسن للوجود هو أن تکون المخلوقات على درجات و مراتب مختلفة. إن هذه الاختلافات و الفوارق لا تخلق، بل هی لازم ذاتی للمخلوقات فیخلقهم الله سبحانه على قدر لیاقتهم و سعتهم الوجودیة؛ لأنهم لا یتقبلون أی رتبة سوى رتبتهم التی خلقوا فیها.

الجواب التفصيلي

یحتوی الجواب على أربعة أقسام:

القسم الأول: لا شک فی أن هذا العالم منظم و نظمه ذاتیّ. و هناک علاقة حقیقیة بین أجزاء العالم تشبه مراتب الأعداد. نجد فی الأعداد أن رتبة "الواحد" قبل "الاثنین" و رتبة "الاثنین" قبل "الثلاثة" و بعد "الواحد"، کما نجد أن جمیع الأعداد ما عدى "الواحد" تأتی مسبوقة بعدد و سابقة لآخر. و قد احتل کل عدد رتبة و له الأحکام و الآثار الخاصة بها و بهذا شکل مجموع الأعداد اللامتناهیة نظاماً، و هذا النسق و النظام الموجود فی مراتب الأعداد أمر ذاتی.

إن هذا النظام الذاتی نفسه قائم بین المخلوقات فی عالم الوجود. یعنی أن الله سبحانه و تعالى لم یخلق مجموعة من الأشیاء دون وجود أی علاقة بینهم، ثم یأتی ویسطرهم فی صفّ واحد و یجعل بعضاً خلف بعض.

القسم الثانی: النظام القائم فی عالم الوجود هو النظام الأحسن. یعنی کل ما موجود فی العالم هو فی غایة الحسن و خلق فی أحسن حالة، بحیث لا یمکن أن یتصور أحسن منه. یقول القرآن الکریم فی ذلک: "الَّذی أَحْسَنَ کُلَّ شَیْ‏ءٍ خَلَقَه‏"[1]

القسم الثالث: هناک سنن و قوانین تتحکم فی نظام الوجود و الله سبحانه یدبر العالم عبر هذه القوانین و لا یتجاوزها أبدا کما أنها لا تتغیر و لا تتبدل کما یقول القرآن الکریم: "وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدیلاً ".[2]

القسم الرابع: أحد قوانین هذا العالم هو قانون العلیة. و بمقتضى هذا القانون لکل موجود فی نظام الوجود شأن و مقام معلوم. فلولا هذا القانون لتمکن کل شیء أن یوجد أی شیء و لتمکن أیّ معلول أن یحتل رتبة أی علة و تمکنت أی علة أن تأتی فی مکان أی معلول؛ یعنی یتساوى أثر شعلة الکبریت مع أثر شعلة الشمس فی حین أنه لیس کذلک.

إن حاکمیة قانون العلیّة على العالم أمر واضح لأن لکل معلول علة خاصة به و لکل علة أثر و معلول خاص بها و لیست مراتب موجودات العالم من قبیل الرتب الوضعیة و الاعتباریة الرائجة فی الأوساط الاجتماعیة و التی لا یفرق فیها أن یکون فلان رئیسا و فلان مرؤوسا أو بالعکس. و أما مراتب موجودات العالم فهی مراتب حقیقة و واقعیة و على أساسها لا یستطیع الخروف أن یکون أنساناً و لا یمکن للإنسان أن یکون خروفاً أو نباتاً. و لا معنى لسؤال "لماذا" هنا بأن یسأل أحد لماذا خلق هذا نباتا و هذا إنسانا و ذلک حیوانا. ففی کلمة واحدة نقول: إن الفرق فی موجودات العالم هو ذاتیّهم و هو مقتضى نظام العلة و المعلول.[3]

إذن معنى ما یقال إنه تعالى یخلق کل موجود بحسب لیاقته، هو أن الله سبحانه و تعالى یخلق الأشیاء یحسب استعدادها و استیعابها الذاتی. لیست الدرجات و الرتب التی قسمت على المخلوقات حین خلقهم و التی جعلت شیئا جمادا و الآخر نباتا أو غیره من قبیل المناصب الاجتماعیة کالرئیس و المرؤوس حتى یمکن تغییرها و تبدیلها، بل هذه المواقع مثل خواص الأشکال الهندسیة ذاتیة لها. عندما نقول إن خصوصیة المثلث هو أن یعادل مجموع زوایاه زاویتین قائمتین و خصوصیة المربع هو أن یکون مجموع زوایاه أربع قوائم لیس یعنی أنه أعطی لواحد خصوصیة التعادل مع قائمتین و أعطی الآخر خصوصیة تعادله مع أربع قوائم. فلهذا لا یمکن أن یقال: لماذا ظلم المثلث و لم یمنح خصوصیة أربع قوائم أو بالعلکس. لأن المثلث لا یمکن إلا أن یحتوی على تلک الخصوصیات المعینة و الاستیعاب الخاصّ به.

إن رتب الخلائق فی العالم هکذا أیضا. إن کون الجماد لا ینمو و لا یشعر و کون النبات ینمو و لا یشعر و کون الحیوان ینمو و یشعر، هذا ذاتی رتبة کل فئة منهم؛ لا أنها خلقت فی البدایة سواسیة فی رتبة واحدة ثم أعطى الله لیاقة النمو و الشعور لواحد و حرم آخر کل هذه المواهب و أعطى الآخر موهبة واحدة دون الأخرى. إذن هذا التصور تصور خاطئ و هو أن نفترض أن الله سبحانه و تعالى خلق الأشیاء على درجة واحدة ثم فضل بعضهم على بعض. بل الصحیح هو أن نقول إن کل واحد من الأشیاء إنما یتقبل درجة واحدة و مستوى واحدا من الوجود فحسب و إن الله لا یعطیه إلا تلک الخلقة الخاصة به. کما قال ابن سینا: "ما جعل الله المشمشة مشمشة بل أوجدها."

من أجل اتضاح المسألة أکثر لاحظوا هذا المثال: تتکوّن السیارة من عدة أجزاء من قبیل البراغی و الصامولات الکبیرة و الصغیرة و الهیکل و المحرک و العجلات و المصابیح و المقود و غیر ذلک. لکن لم یصنع الصانع والمهندس فی البدایة مجموعة من القطع بشکل مساو ثم یجعل قطعة مقوداً و الأخرى عجلة و... بل من البدایة صنع کلا من البراغی و الصامولات الکبیرة و الصغیرة و الهیکل و المحرک و العجلات و المصابیح و السکان لوحدها ثم جعل کل واحدة فی مکانها لتقدر السیارة على أداء دورها بالشکل المطلوب.     


[1]. السجده، 7.

[2]. احزاب، 62.

[3]. مطهری، مرتضی، العدل الالهی، ص 102 - 107، صدرا، الطبعة 30، 1378.

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

  • إذا کان معنی الخاتم هو الزینة أو خاتم النبیّین، فهل تکون الآیة دلیلاً علی أنه سوف لا یأتی رسول بعد النبی؟
    7513 الکلام القدیم 2010/04/08
    کلمة خاتم لیست بمعنی الزینة و لا بمعنی التصدیق، و إذا ارید استعمال کلمة فی غیر معناها الحقیقی فیجب أن یکون ذلک المعنی متعارفاً و مقبولاً للطبع و الذوق أو تکون هناک قرینة فی الکلام لکی یفهم المخاطب مراد المتکلّم. و فی غیر ذلک لا یمکن ...
  • هل ان الآیة 144 من سورة آل عمران تدل علی شهادة النبی الأکرم (ص)؟
    7604 تاريخ بزرگان 2013/01/14
    نظراً إلی شأن نزول هذه الآیة المذکورة فی السؤال حیث انتشرت إشاعة فی معرکة اُحد بین المسلمین تؤکّد علی قتل النبی (ص). و علی اثرها خرج جمعٌ من المسلمین من المعرکة، و کان الوضع بحیث راودت البعض فکرة التنصّل عن الإسلام بعد مقتل الرسول الأکرم (ص) و اللجوء ...
  • هل أن قصة إبلیس قصة واقعیة أو أنها صرف تمثیل(تشبیه) ؟
    9835 التفسیر 2007/04/12
    قبل الإجابة عن هذا السؤال، إنه من الجدیر بالذکر أن أحد الطرق فی تعریف الأشیاء هو التعریف (بالمثل) یعنی تشبیه الحقائق العقلیة بالأمور الحسیة الملموسة. حتى یتمکن الأکثریة من الناس إدراکها بسهولة و فهمها بیسر، ذلک لأن الناس غالباً ما یعتادون على المحسوسات.و نلفت النظر إلى أن هذا الأسلوب ...
  • ما هو تفسیر الآیات 10 الى 18 من سورة الفتح؟
    8000 التفسیر 2013/06/22
    الآیات المبارکة تتحدث عن قصة الحدیبیة فی السنة التی اراد بها حج بیت الله و الاعتمار هناک الا ان قریشا منعته و اصرت على عنادها و من هنا بایعة المسلمون على الثبات و القتال فتزعزت ارکان مشرکی قریش و من هنا تحدث الایة الاولى عن البیعة و الثانیة ...
  • ما الحکم الشرعی المترتب على اللعن و التکفیر الظالم و بلا حق؟
    6807 العملیة 2012/02/19
    المطالع للتعالیم الدینیة یراها تنهى و بصورة واضحة عن اللعن و التکفیر بلا حق، و لم یسمح الدین الاسلامی لاحد أن یکفر بما شاء و یلعن متى ما أراد، بل نجد الروایات الواردة عن المعصومین (ع) تؤکد أن اللعن – إن لم یکن بحق- یعود على صاحبه، "فعن ابن عبَّاس ...
  • اغلاق حنفیة الماء أثناء الوضوء.
    5768 الحقوق والاحکام 2011/11/20
    مکتب آیة الله العظمی السید الخامنئی (مد ظله العالی):لا إشکال فی ذلک و بشکل عام فإن فتح حنفیة الماء و غلقها أثناء الوضوء لا إشکال فیه إذا کان قبل إکمال غسل الید الیسری و لکن بعد إکمال الوضوء و الفراغ من غسل الید الیسری فإذا مست الید شیئاً رطباً ...
  • هل یصح الطلاق عن طریق SMS؟
    9061 الحقوق والاحکام 2008/02/20
    الطلاق له شروط و ضوابط فی نظر الإسلام[1]:1- أن یکون المطلق عاقلاً، لا مجنوناً.2- أن یکون بالغاً (و لیس طفلاً صغیراً).3- أن یوقع الطلاق بقصد و نیة و اختیار (لا مزاحاً أو إکراها).و کذلک بعض الشروط المتعلقة بالمرأة منها:1- أن ...
  • لماذا سمّى الإمام علي (ع) أولاده باسماء الخلفاء الذين حكموا قبله، مع مخالفته و عدائه لهم؟
    24591 الکلام القدیم 2012/03/12
    عند الرجوع للتأريخ و كتبه نعلم بأن "أبوبكر بن علي" إبن ليلى بنت مسعود الثقفي و "عمر بن علي" إبن أم حبيب و"عثمان بن علي" إبن أم البنين (س) كانوا أبناءً لأمير المؤمنين علي (ع). و بعد دراسة علة تسمية أبناء أمير المؤمنين باسم الخلفاء الثلاثة يمكن ...
  • ما هو نوع الارتباط بین الأخلاق الإسلامیة و الفقه من الناحیة المنطقیة؟
    6689 معیار شناسی (دین و اخلاق) 2014/09/21
    تستعمل کلمة "الفقه" في معنیین عام و خاص و هما "الفقه الأکبر" و "الفقه الأصغر". أما النسبة المنطقیة بین "الأخلاق الإسلامیة" و "الفقه الأکبر " فهي من قبيل العام و الخاص مطلقا"؛ و نسبتها "للفقه الأصغر" عام و خاص من وجه. و في المجموع لا یوجد تعارض بین الأخلاق و ...
  • من هی طبیعة الافراد الذین تشملهم قاعدة الاقرب فالاقرب؟
    5630 الحقوق والاحکام 2011/02/15
    الجواب التفصیلی... ...

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    283638 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    266092 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    132539 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    122634 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    92312 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    65338 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    64342 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    59439 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    56010 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • هل أن أكل سرطان البحر هو حرام؟
    52580 الحقوق والاحکام 2019/06/10
    لقد ورد معيار في أقوال و عبارات الفقهاء بخصوص حلية لحوم الحيوانات المائية حيث قالوا: بالاستناد إلى الروايات فان لحوم الحيوانات البحرية لا تؤكل و هذا يعني إن أكلها حرام[1]. إلا إذا كانت من نوع الأسماك التي لها فلس[2]، و ...